في الوقت الذي بدأ فيه خبراء الأسلحة البيولوجية الأمريكيون مرحلة دقيقة في الكشف عن الجمرة الخبيثة بفتح خطاب بريدي يحتوي بالفعل على جراثيم مميتة، أعلنت السلطات الأمريكية وجود بكتريا الجمرة في مظروف مرسل إلى ولاية كونيكتكوت. يأتي ذلك في أعقاب تصريحات وزير العدل جون اشكروفت ان مكتب التحقيقات الاتحادي قد تمكن من تحديد هوية الهارب «كلاستون فاجنر» ـ الذي يعتبر نفسه محارب «مناهض» للاجهاض ـ على انه المشتبه الرئيسي في جريمة ارسال خطابات الجمرة إلى عيادات متخصصة في أمراض النساء، وقد استخدمت السلطات الأمريكية أمس غاز الكلور للقضاء على آثار الجمرة بمكتب «توم داشل» زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ وذلك في أعقاب الآثار التي خلفتها رسالة ملوثة تم فتحها في مكتبه في اكتوبر الماضي. في الوقت نفسه عثر أمس على آثار الجمرة الخبيثة في رسالة تلقاها اشخاص يسكنون على بعد كيلومترين من سيدة طاعنة في السن توفيت اثر اصابتها بالمرض منذ عشرة ايام في كونيكتكوت (شمال شرق)، بحسب ما اعلن أمس الأول حاكم هذه الولاية. وقال حاكم الولاية جون رولاند خلال مؤتمر صحفي «ان الآثار كانت من الدقة بحيث تتعذر الاصابة بالمرض في حال لمس هذه الرسالة». بيد ان مسئول الصحة العامة في الولاية جوال جارسيا افاد ان شخصا مسنا جهاز المناعة عنده ضعيف، يمكن ان يصاب بالعدوى حتى بكمية صغيرة جدا من البكتيريا. وعثر على الرسالة اثر مقتل اوتيلي لوندجرين (94 عاما) التي قضت متأثرة بإصابتها بالجمرة الخبيثة في 21 نوفمبر دون ان تتمكن السلطات من تحديد ملابسات اصابتها. وشهدت الولايات المتحدة اصابة 18 شخصاً بالجمرة توفي منهم 5 أشخاص. ويأمل المحققون الأمريكيون في أن يتمكنوا من انتزاع جراثيم المرض والعثور على بصمات أو آثار لمادة الحمض النووي البشري الأمر الذي قد يساعدهم في التعرف على الشخص الذي يرسل الخطابات. ا.ف.ب
