اكد رؤساء رابطة الدول المستقلة فى قمتهم التى عقدوها امس بموسكو بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الرابطة عزمهم على المشاركة فى نظام شامل لمكافحة الارهاب الدولى. واعربوا فى بيان مشترك عقب القمة عن استعدادهم للمساهمة فى تنظيم مرحلة ما بعد طالبان، وايدوا عملية التسوية السياسية للوضع فى افغانستان الجارية برعاية الامم المتحدة فى الوقت الراهن. واعتبر رؤساء دول الرابطة « التى تضم اثنتى عشرة جمهورية سوفييتية سابقة » حصيلة نشاطات مجموعتهم ايجابية. الا ان مراسل وكالة الانباء القطرية فى موسكو يقول ان اللقاءات الثنائية التى جرت على هامش القمة بينت ان ثمة خلافات مازالت قائمة بين هذه الدول وعلى سبيل المثال استمرار النزاع الاذربيجانى الارمنى حول اقليم ناجورنو كارباخ بالرغم من استمرار الهدنة بين البلدين. ويلاحظ ازدياد التوتر فى العلاقات بين موسكو وتبليسى بسبب الاتهامات التى توجهها روسيا لجورجيا باحتضان ثوار شيشان على اراضيها، ويبدو ان الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والجورجى ادوارد شيفاردنادزه لم يجدا لغة مشتركة لاحتواء هذه الازمة فبقى كل طرف متمسكا بموقفه ازاء هذه المشكلة. وتجدر الاشارة هنا الى ابتعاد اوزبكستان عن الرابطة ومحاولتها الانزواء تحت المظلة الامريكية. وحاول الرئيس الروسى فى هذه القمة التركيز على موضوع مكافحة الارهاب الدولى حيث خصص حيزا كبيرا من اعمال القمة لهذه المسألة، حيث اقتصرت القمة على تبادل وجهات النظر حول الوضع الدولى الراهن ووضع خطوط عريضة للتفاعل مستقبلا بين الدول الاعضاء. ووصف مراقبون قمة دول الرابطة بانها محاولة جديدة للم الشمل فى ظل ظروف دولية واقليمية عاصفة.ق.ن.أ