واصلت الولايات المتحدة تعبئة وزيادة عدد قواتها حول مدينة قندهار معقل حركة طالبان وذلك فى محاولة لاحكام الحصار حول المنطقة مع التركيز فى الوقت نفسه على قرية تورا بورا حيث يعتقد ان رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يتخفى فى قاعدة تحت الارض. وقالت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قرية تورا بورا تقع على مبعدة 50 كيلومترا جنوب مدينة جلال أباد وهى المدينة التى كان ابن لادن يقيم فيها حتى وقت قريب ويمتلك فيها واعوانه الكثير من المنازل الحديثة المجهزة. وتضم قرية تورا بورا واحدا من اكثر المواقع الطبيعية الحصينة تحت الارض فى العالم حيث تمتد شبكة من المسارات والكهوف والانفاق الجبلية حتى اعماق بعيدة تحت الارض عززها القرويون الافغان عبر آلاف الاعوام باقامة نظام رى تقليدى متشعب للاستفادة من المياه الجوفية ومياة الينابيع تحت الجبال ونقلها الى زراعاتهم فى السهول والسفوح. وما زاد من مناعة القاعدة فى تورا بورا اكثر استخدام المجاهدين لها خلال حربهم الضروس ضد الاحتلال السوفييتى فى الثمانيات بما احدثوه من تعقيد اضافى فى تضاريس تلك القاعدة وحصانتها بحفرهم للكثير من المداخل والمخارج وتهيئة اماكن اقامة ومخازن وتزويدها بأنظمة تهوية بسيطة وفعالة معا وتجهيزها بمولدات كهربائة كبيرة بل وفندق كبير كامل التجهيز كما يشاع. وذكرت الوكالة التى تبث من باكستان انه منذ بدء الحملة العسكرية الامريكية على افغانستان فى 7 اكتوبر الماضى تحرك مسئولو الاستخبارات الامريكيون بحذر فى المنطقة للتعرف على المكان الذى تدور شائعات قوية حول اختباء ابن لادن ومئات من اعوانه المدججين بالسلاح فيه. واضافت ان القوات الامريكية تعتبر ان مناطق قندهار فى الجنوب وجلال أباد فى الشرق مواقع حيوية للغاية للحملة العسكرية وجهود القبض على ابن لادن المتهم الاول بالارهاب لدى واشنطن ورفاقه او قتلهم.ويقول القادة القبليون المحليون المناوئون لطالبان ان طائرات التجسس الامريكية تداوم على القيام بدوريات مراقبة فوق منطقة تورا بورا حيث يوجد عدد غير محدد من الكهوف والانفاق داخل وتحت جبال المنطقة وما يزيد أهمية المنطقة لاى فار مختبيء وفرة المياه الطبيعية فيها كما ان احدا لا يعلم اين بالضبط تنتهى شبكة انفاقها ومداها والمؤكد ان لها مخارج سرية. ويمكن للمرافق المجهزة فى القاعدة تحت الجبال استيعاب اكثر من الف مقاتل واسلحتهم وتتسع بعض كهوفها لاستيعاب معدات ضخمة فبجانب مولدات الكهرباء التى تجرها العربات يمكن اخفاء عربات ذات دفع رباعى فيها او حتى معدات ثقيلة لحفر الانفاق من الحجم الصغير وربما المتوسط. ووفرت القاعدة ومنطقتها خلال الغزو السوفييتى معقلا نموذجيا شن منه المجاهدون غارات ناجحة كبدت الجيش الاحمر ثمنا باهظا ويقول بعض الخبراء ان عمق الانفاق الجبلية فى المنطقة والذى يصل احيانا الى اكثر من 100 متر وطبيعة الجبال يجعل من الصعب للغاية تدميرها. كونا