اخفق الفرقاء الافغان في التوصل لاتفاق حول شكل الحكومة الانتقالية لمرحلة مابعد سقوط حركة طالبان، وعرقلت الخلافات الداخلية التي عصفت بالتحالف الشمالي التوصل الى اتفاق مع بدء اليوم الخامس لمفاوضات مؤتمر بون، رغم اضطرار الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي لافغانستان لاجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني، مما دفع مندوبي التحالف الى الاعلان عن نيتهم الاتفاق على تسمية اعضاء الحكومة من خلف ظهر رباني. فقد حذر رئيس وفد تحالف الشمال الى مؤتمر بون حول افغانستان يونس قانوني امس السبت من ان الوفد قد يقدم على ابرام اتفاق في بون من دون موافقة الرئيس برهان الدين رباني. وصرح قانوني لوكالة فرانس برس «اذا لم يعط الاستاذ (رباني) موافقته» على حل وسط حول عملية سياسية انتقالية في افغانستان التي يجري التفاوض حولها في بون حاليا «فاننا سنحتكم الى رأي الشعب». واعلن وزير داخلية تحالف الشمال «اننا الى جانب شعبنا وليس الى جانب بعض الشخصيات» من دون اعطاء المزيد من التوضيحات. وقد دخلت مفاوضات بون الصعبة امس السبت يومها الخامس بينما تخللتها مؤشرات الانقسام التي برزت في صفوف تحالف الشمال الذي هو عبارة عن ائتلاف غير منسجم من الفصائل التي تسيطر على كابول منذ الثالث عشر من نوفمبر. و اعلن مسئول في الامم المتحدة في وقت مبكر من صباح امس السبت ان المندوبين الى مؤتمر بون (غرب) حول افغانستان واصلوا محادثات مكثفة ليل الجمعة السبت حول المرحلة الانتقالية في كابول من دون التوصل الى اتفاق. وقال احمد فوزي، المتحدث باسم الممثل الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي لوكالة فرانس برس «واشنطن تنتظر نتائج بون لفتح سفارة في كابول ان المحادثات مستمرة ونواصل اللقاءات مع الوفود الاربعة»، الا انه بدا متحفظا جدا بشأن فرص التوصل الى اتفاق على الفور واضاف «لا اعتقد ان يكون عندي جديد اصرح به صباحا بل ربما يكون ذلك في وقت لاحق اثناء النهار». وتنظم الامم المتحدة تحت رعايتها اللقاء الافغاني الذي يفترض ان يتوصل الى اتفاق قبل منتصف ليل السبت الاحد (00،23 تج) حول ادارة انتقالية وسبل توفير الامن في افغانستان. واكد مراقب اوروبي في المؤتمر لفرانس برس ان المندوبين الافغان المتواجدين في بون ما زالوا «بعيدين» عن التوصل الى اتفاق حول تشكيلة المجلس الاعلى، احدى الهيئات الانتقالية التي تسعى الاسرة الدولةي الى اقامتها في كابول.وكان فوزي المح الجمعة الى احتمال التوصل الى اتفاق نهائي قبل انتهاء «الايام الثلاثة المحددة» من طرف الامم المتحدة لدى افتتاح هذه المناقشات في بون الثلاثاء. وصرح مسئول كبير في تحالف الشمال مقرب من مفاوضات بون لفرانس برس ان فوزي «كان مسرفا في التفاؤل عندما توقع التوصل الى اتفاق كامل في اطار هذه الفترة الزمنية ما زلنا نتناقش حول (تشكيلة) المجلس الاعلى». وكان فوزي قال «نأمل التوصل الى اتفاق مبدئي» خلال الاجتماع الذي سيعقد في الساعة 00،21 ت ج من مساء امس الاول بحضور ثمانية ممثلين عن الوفود الاربعة المشاركة. وكان هذا الاتفاق بدا وشيكا على الرغم من مؤشرات الانقسام التي برزت في صفوف تحالف الشمال الذي يسيطر على الجزء الاكبر من البلاد. ومما يدل على هذه الخلافات الطلب الذي تقدم به تحالف الشمال بوقف المفاوضات الجارية في مؤتمر بون والذي رفضته الامم المتحدة وبقية الوفود. وفي تفاصيل ماجرى في الكواليس طلب تحالف الشمال الحاكم في كابول، وقف المفاوضات الجارية في مؤتمر بون حول مستقبل افغانستان مساء امس الاول لكن هذا الطلب قد رفض. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال المتحدث باسم الملك المنفي ظاهر شاه، حميد صديق ان وفد تحالف الشمال طلب تأجيل المفاوضات عشرة ايام، مؤكدا معلومات قدمها مراقب افغاني طلب عدم الكشف عن هويته. واضاف صديق ان «المفاوضات مستمرة. لقد بدأنا مناقشات كثيفة ستستمر طوال الليل». وقال زلماي رسول عضو الوفد الملكي، ان التحالف اتصل بكابول. لحل هذه المشكلة. الوكالات
