كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن قيام العديد من الأثرياء العرب بسحب جزء من أموالهم من البنوك الامريكية وتحويلها الى اوروبا والشرق الاوسط خشية تعرضها للتجميد بزعم علاقاتها بشبكات تمويل تنظيم اسامة بن لادن. وكشفت الصحيفة عن أن البنوك الامريكية التى تعانى من التوتر والاضطرابات الشديدين بعد اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر تقوم حاليا بملاحقة عملائها من اثرياء العرب ليس فقط بغرض معرفة اصول ثرواتهم ولكن ايضا بغرض معرفة أصول صرف هذه الاموال . وقالت لوموند ان هؤلاء العرب الذين شعروا بالمهانة من هذه التصرفات الغريبة بادروا بسحب جزء من أموالهم من البنوك الامريكية. وذكرت لوموند ان البنوك السويسرية تلقت هذا الخبر بفرح وسرور شديدين لانه جاء فى ظروف عالمية شديدة الصعوبة. وقالت الصحيفة ان قيام واشنطن بتجميد أموال بعض رجال الاعمال العرب المشتبه فى تورطهم فى عمليات مع شبكة ابن لادن قد نزل كالصاعقة على العرب أصحاب رؤوس الاموال العملاقة فى الولايات المتحدة نظرا لعدم استناد الولايات المتحدة على أى دليل يبرر هذا التجميد. وقالت الصحيفة ان اثرياء العرب لم يكتفوا فقط بسحب أجزاء من اموالهم من البنوك الامريكية ولكن من بعض الهيئات الاخرى التى يستثمرون فيها أموالهم مثل شركات التأمين وذكرت الصحيفة أن اثرياء العرب يشعرون بأن تزايد الاجراءات التى تستهدف أموال العرب فى الولايات المتحدة تندرج فى اطار حملة عنصرية معادية للمسلمين. وقالت الصحيفة الفرنسية ان المصارف والمؤسسات المالية فى جنيف وزيورخ ولندن ستكون الرابح الاول من عملية هجرة الاموال العربية خارج الولايات المتحدة. واشارت الصحيفة الى أن الاسواق المالية فى الشرق الاوسط مثل بيروت والبحرين سوف ينالها أيضا نصيب من هجرة تلك الاموال بعيدا عن الولايات المتحدة.أ.ش.أ