أفاد مشاركون في المؤتمر الدولي الذي اختتم مساء الخميس الماضي في اسلام اباد ان الاجتماع شكل خطوة اولى نحو اعادة بناء افغانستان لكن هذا الأمر رهن بارادة القادة الافغان في اقامة سلام دائم. وعكف نحو 350 مشاركا بينهم مئة افغاني تقريبا منذ الثلاثاء على تقييم حاجات البلاد التي تعاني من الحروب منذ 23 عاما. ورحب المنظمون خلال مؤتمر صحافي «بتمكنهم من رؤية افغانستان من خلال عيون افغانية» خلال الايام الثلاثة من هذا المؤتمر الذي تم برعاية البنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية وبنك التنمية الاسيوي. وحيا البيان الختامي للمؤتمر «قدرات الشعب الافغاني وتفاؤله وطاقاته رغم سنوات الحرب والبؤس». ودمرت الحرب المستمرة منذ 23 عاما البنى التحتية والمدارس والمستشفيات في افغانستان وتسببت في هجرة مثقفيها، حيث يموت ربع الاطفال قبل بلوغ سن الخامسة وتموت 45 امرأة يوميا اثناء الوضع. وتبلغ نسبة المتعلمين في صفوف النساء 6،5% وعند الرجال 27%. وادت ثلاث سنوات من الجفاف الى انتشار المجاعة في افغانستان في حين زرع سبعة ملايين لغم في اراضيها. واضاف البيان الختامي ان «الامن امر حيوي في اطار جهود اعادة البناء. واهمية هذا المؤتمر واضحة اذ ان الوضع يتطور بسرعة كبيرة في افغانستان». وقال مارك مالوك براون المسئول في برنامج الامم المتحدة للتنمية المكلف تنسيق الجهود الانسانية لافغانستان ان «المؤتمر لم يوفر ارقاما او حلولا سحرية لكننا قمنا بخطوة اولى نحو وضع خطة شاملة». ولن تصدر اولى التقديرات الجديدة حول كلفة اعادة بناء افغانستان قبل يناير على ما افاد المنظمون بالتزامن مع مؤتمر وزاري حول اعادة البناء مقرراً في طوكيو. وبحث المشاركون الذين توزعوا على مجموعات عمل الوضع الزراعي والغذائي والصحي فضلا عن تسريح المقاتلين والعمل وازالة الالغام والتربية ودور المرأة والماء والبنى التحتية. أ.ف.ب