مثل طالب مغربي أمام قاضي التحقيقات في جنوب ألمانيا بتهمة تقديم دعم للارهابيين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وفي حين استجوبت الشرطة الهندية رجلاً في السادسة والعشرين من عمره للاشتباه في علاقته بتنظيم القاعدة، اعترف بالتخطيط لمهاجمة البرلمان البريطاني بطائرة، مددت أمريكا احتجاز يمني واندونيسي. وصرحت متحدثة باسم الادعاء الفدرالي الالماني بأنه تم تقديم أمر إلقاء القبض الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي بحق المتهم منير المتصدق (27 عاما) إلى المحكمة العليا في كارلسروه أثناء مثوله أمامها. وسيقرر القاضي مبدئيا الفترة التي يمكن إبقاء المتهم محتجزا فيها رهن التحقيق. وكان المدعي العام الفدرالي كاي نيهم قد ذكر الاربعاء الماضي أن المتصدق متهم بتوفير دعم لجماعة إرهابية. وقال نيهم ان المتهم كان على اتصال وثيق وعلى مدى أعوام مع ثلاثة إرهابيين تم تحديد أسمائهم باعتبارهم مدبري هجمات نيويورك وواشنطن، وهم محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح وكذلك مع ثلاثة آخرين صدرت أيضا أوامر بإلقاء القبض عليهم. ووفقا لما ذكره المحققون فإن المتصدق كان مسئولا عن الحساب البنكي للشحي في أحد بنوك هامبورج، وهو حساب شهد إيداع مبالغ هامة فيه بصورة منتظمة خلال الفترة من مايو وحتى نوفمبر من عام 2000. ويعتقد بأن هذه الاموال قد استخدمت في دعم أفراد المجموعة الارهابية ماليا، وأن تكاليف إقامة الشحي وتدريبه في مدرسة طيران في الولايات المتحدة قد تم دفعها من هذا الحساب البنكي. وكانت السلطات الالمانية قد قامت بتفتيش عدة شقق في هامبورج، المدينة التي يعتقد أنها ربما كانت مركز الخلية الارهابية التي أعدت ونفذت هجمات الولايات المتحدة. وقالت وكالة «برس تراست» الهندية ان الشرطة في مدينة بومباي العاصمة الاقتصادية للهند تستجوب شخصا يدعى محمد افروز كانت القت القبض عليه قبل شهرين في احدى ضواحي المدينة وانها تحقق حاليا في احتمال ان يكون مهاجما مأجورا. وقال مسئولون ان افروز بقي رهن الاحتجاز طوال الشهرين الماضيين في الوقت الذي كانت الشرطة تجري فيه تحقيقا يتعلق بواقعة سرقة. وقال كريباشانكار سينج المسئول بحكومة ولاية مهاراشترا ل«رويترز» «التحقيقات مستمرة وهي تدور حول ما اذا كانت له صلة بالقاعدة او بأي جماعة اخرى». وأوضح مسئول بارز في الشرطة لم يرغب في ذكر اسمه ل«رويترز» «لا توجد قضية ولا جريمة تم التوصل اليها بعد». ولم يذكر اي من المسئولين الاسباب التي دعت الى التحقيق مع الرجل للاشتباه في علاقته بتنظيم القاعدة. وقالت صحيفة «ذي ايجان ايدج» الصادرة في نيودلهي أمس ان افروز أنفق حوالي 212 ألف دولار على دروس في قيادة الطائرات في استراليا وبريطانيا والولايات المتحدة. واضافت الصحيفة ان المشتبه به افاد انه تابع دروسا في قيادة الطائرات في المؤسسة نفسها التي تدرب فيها الانتحاريون منفذو اعتداءات واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر بطائرات تجارية مخطوفة. غير ان الشرطة الهندية اشارت الى تعذر اثبات وجود علاقة بين افروز والزعيم الاسلامي اسامة بن لادن الذي يعتبر المخطط لاعتداءات مركز التجارة العالمي والبنتاجون. واشارت الشرطة للصحيفة الى ان افروز اعترف بالتخطيط لتحطيم طائرة على مبنى قصر ويستمنستر من دون تحديد متى وكيف كان مقررا ان ينفذ خطته. واعترف افروز الذي عرف عنه بأنه من سكان بومباي اثناء جلسات استجوابه بأنه تنقل من دولة الى اخرى وغير فندقه غالبا لئلا يتم التعرف اليه. وفي الاطار ذاته قال الادعاء ان قاضي محكمة اتحادية في نيوجيرزي امر باحتجاز عبد الله نعمان اليمني الاصل المقيم في المملكة العربية السعودية دون كفالة والمتهم بالحصول على رشى في مقابل استصدار تأشيرات خلال فترة عمله في القنصلية الامريكية بجدة. ونقل نعمان (52 عاما) هذا الاسبوع من نيفادا الى نيوجيرزي حيث سجل مكتب التحقيقات الاتحادي اتصالات هاتفية يزعم انه طلب خلالها الحصول على 8000 دولار من مرشد في مقابل استصدار تأشيرة دخول للولايات المتحدة لمواطن سعودي. وقال لي فيلكر ممثل الادعاء ومساعد وزير العدل الامريكي ان نعمان محتجز في سجن انفرادي في مقاطعة باسيك بعد ان هاجمه نزلاء سجنه في لاس فيجاس بعد اعتقاله في اول نوفمبر الماضي. وصرح فيلكر بأن السلطات الامريكية لا تربط بين نعمان والهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الا ان التحقيقات مستمرة. ويقول مكتب التحقيقات ان 15 من بين 19 شخصا اشتركوا في خطف الطائرات ومهاجمة مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» في واشنطن هم سعوديون يحملون تأشيرات دخول للولايات المتحدة. وقال كيم اوتيس محامي نعمان ان موكله دفع ببراءته من تهمتي الرشى والنصب في لوس انجلوس كما نفى اي صلة له بهجمات سبتمبر. وقال اوتيس عن موكله خلال حديث هاتفي «انه ليس ارهابيا ولم يقم بأي عمل ارهابي ولا يعرف ارهابيين». وذكر ان موكله عمل 17 عاما في القنصلية الامريكية بجدة وكانت وظيفته هي استصدار تأشيرات الدخول ولم يسجن من قبل. وفي الشكوى الجنائية المقدمة ضد نعمان زعم مرشد انه دفع لنعمان 12 الف ريال «نحو 3100 دولار» للحصول على تأشيرة عام 1998. وجاء في الشكوى ان ضباط مكتب التحقيقات في نيوارك سجلوا فيما بعد عددا من الاتصالات الهاتفية بين الاثنين والتي ادت الى اعتقال نعمان في احد فنادق لوس انجلوس بزعم انه قبل رشوة قيمتها 4000 دولار في مقابل استصدار تأشيرة دخول ثانية. وامر القاضي ستانلي تشيسلر قاضي المحكمة الجزئية الامريكية باحتجاز نعمان بدون كفالة والى ان يمثل امام المحكمة نظرا لامكانية هروبه. كما ذكرت قاضية أمريكية ان مواطنا اندونيسيا كانت له علاقات وثيقة بالارهابيين الذين نفذوا الهجمات يجب أن يبقى محتجزاً بشأن اتهامات في قضية احتجاز غير ذات صلة. وفي جلسة استماع تمهيدية لتقرير ما اذا كان ثمة دليل كاف لمحاكمة اجوس بوديمان بتهمة تزوير وثيقة هوية قالت القاضية الامريكية تيريزا بوكانان ان القضية ليست قضية احتيال عادية. وقالت بوكانان بعدما استمعت الى موظف في مكتب التحقيقات الاتحادي شهد بأن بوديمان (31 عاما) كان يعرف الجراح «ليس بوسعي تجاهل احداث 11 سبتمبر». واضافت «المتهم كانت لديه علاقات وثيقة مع الارهابيين. هذه الحقائق تخرج هذه الاحداث من نطاق السلوك المعتاد». ووجهت الى بوديمان تهمة معاونة رجل اخر هو محمد بن ناصر بلفاس في الحصول على رخصة قيادة سيارة مزورة في فيرجينيا. وقدم ممثل الادعاء عميلا لمكتب التحقيقات الاتحادي روى تفاصيل بشأن علاقات بوديمان مع خاطفي الطائرات المشتبه بهما لاظهار الحاجة الى الابقاء عليه محتجزا. الوكالات