دافع الرئيس الأمريكي جورج بوش عن قراره إنشاء محاكم عسكرية للمشتبه في ارتكابهم أعمالاً ارهابية، وكشف عن اعتقال التحالف الدولي لنحو 350 مشتبهاً بارتباطهم بأسامة بن لادن في وقت أشار بوش للمرة الأولى إلى هزيمة طالبان. وأعرب الرئيس الامريكي عن ارتياحه للتقدم العسكري الذي تحقق في الايام الاخيرة في افغانستان، مشيرا الى «هزيمة» نظام حركة طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن. وقال بوش امام مدعين فدراليين جدد في البيت الابيض أمس الأول ان «قواتنا حققت نتائج جيدة جدا». واضاف «خلال فترة قصيرة جدا، اصبحت جميع مناطق هذا البلد تقريبا بين ايدي حلفائنا واصدقائنا. لقد دمرنا جيش طالبان وهو يواجه الفوضى التامة». واكد بوش ايضا ان عناصر شبكة القاعدة «فارون، انهم يعتقدون ان في امكانهم الاختباء، لكنهم لن يتمكنوا من ذلك فترة طويلة وسنلاحقهم بصبر حتى نرغمهم على دفع الثمن». واشار الرئيس الامريكي ايضا الى التقدم الذي تحقق في مجال القضاء على مصادر تمويل الارهاب وعلى صعيد تبادل المعلومات. وقال ان «تبادل المعلومات هذا يسير الان بشكل جيد جدا حول العالم» مشددا على اهمية التعاون في هذا المجال.وقال «من المهم الحصول على اكبر قدر ممكن من المعلومات عن العدو ومحاولة معرفة المكان الذي يختبيء فيه والتحري عن نواياه»، مذكرا بأن 350 مشتبها بارتكاب اعمال ارهابية او مقربين من تنظيم القاعدة اعتقلوا في العالم منذ اعتداءات 11 سبتمبر. لكن بوش لم يشر في حديثه الى فرار رئيس اجهزة الاستخبارات في حركة طالبان الذي انتقل الى صفوف المعارضة الافغانية مع قادة اخرين من الحركة بحسب مسئولين امريكيين. وقال بوش ان المدعين العامين الامريكيين اصبحوا في الخطوط الامامية في الحرب ضد الارهاب وان هناك حربا اخرى تجري في الداخل في اشارة الى المحاكم العسكرية التي تم تشكيلها لمحاكمة المتهمين بالارهاب. وابلغ بوش مجموعة من المحامين ان الوقت قد حان لتخليص العالم من الارهابيين وان دورهم يتمثل بملاحقة ومتابعة الارهابيين واحضارهم الى العدالة.واضاف ان الارهابيين اثاروا دولة جبارة.. عليهم الان ان يدفعوا ثمنا غاليا. واشار بوش الى ان هناك تنظيما داخليا للصفوف يجري في وزارة العدل من اجل مراقبة ومتابعة عدد من المشتبه بانتمائهم الى منظمات ارهابية.ودافع الرئيس الامريكي عن التدابير القضائية الجديدة التي اتخذها لمكافحة الارهاب ومنها تشكيل محاكم عسكرية استثنائية للرد على التهديد الارهابي. وقال بوش امام المدعين العامين الجدد الذين عينتهم ادارته «اذا كانت المصلحة الوطنية تقضي بأن نحاكم الذين يشنون حربا ضد امريكا عبر لجان عسكرية، فاننا سنقوم بذلك». وكان الرئيس الامريكي وقع في 13 نوفمبر مرسوما رئاسيا ينص على تشكيل محاكم عسكرية خاصة لمحاكمة رعايا اجانب يشتبه في ارتكابهم اعمالا ارهابية ضد الولايات المتحدة. ويأتي هذا القرار في اطار سلسلة من التدابير التي اتخذت في المجال القضائي منذ اعتداءات 11 سبتمبر لمقاومة التهديدات الارهابية. وتتضمن هذه التدابير انشاء محاكم استثنائية واثارت انتقادات المدافعين عن حقوق الانسان غير انها تحظى بتأييد غالبية الامريكيين بحسب استطلاعات الرأي. الوكالات
