انتشر امس نحو مئة جندي امريكي في باجرام ومزار الشريف شمال افغانستان في وقت كانت المقاتلات تدك مطار قندهار في جنوب البلاد لمحاولة اضعاف قوات طالبان والقاعدة المتحصنة فيه، بالتزامن مع بدء ظهور توتر بين قبائل الباشتون وقوات تحالف الشمال حيث طلبت قوات الاولى التي باتت على تخوم المطار من قوات التحالف الابتعاد عن قندهار. واعلن مسئول في وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ان مئة جندي من مشاة الفرقة الجبلية العاشرة الامريكية نشروا في شمال افغانستان. وكانت وزارة الدفاع الامريكية اعلنت مساء الاربعاء نشر نحو عشرين من عناصر وحدة المشاة الخفيفة هذه المتخصصة في القتال في المناطق الجبلية، لضمان الامن في مطار مزار الشريف. ويصل عددهم الاجمالي الى نحو مئة عنصر يشملون الذين نشروا في مزار الشريف والذين تمركزوا في مطار باجرام سابقا في شمال كابول حسب ما اوضح المسئول الامريكي. وهي المرة الاولى التي يشير فيها البنتاجون الى وجود عناصر مشاة في باجرام حيث لم يكن قد اعلن في السابق سوى عن انتشار عدد صغير جدا من القوات الخاصة الامريكية. واوضح المسئول نفسه ان مهمة عناصر المشاة اكان في مزار الشريف او في باجرام هي «اولا ضمان امن» هذه المنشآت. واشار مراسل فرانس برس الى ان عشرة جنود امريكيين بدأوا صباح الخميس ازالة الغام واصلاح مطار مزار الشريف المدني بهدف اتاحة وصول طائرات نقل كبيرة للمساعدة الانسانية لا تزال عالقة في اوزباكستان بسبب رفض سلطات طشقند اعادة فتح حدودها. وقصفت مقاتلات امريكية امس الجمعة قوات طالبان المختبئة في استحكامات حصينة بمطار قندهار فيما نبه زعماء قبائل من الباشتون على التحالف الشمالي المناويء لطالبان بالابتعاد عن جنوب افغانستان. وقال خالد بشتون المتحدث باسم حاكم قندهار السابق جول اغا ان قوات اغا وقوامها ثلاثة الاف رجل تحتشد بمنطقة تقع على مسافة ستة كيلومترات من مطار قندهار الا ان هذه القوات لا تعتزم الزحف نحو قندهار اخر معاقل طالبان. وقال بشتون لرويترز بالتليفون المتصل بالاقمار الصناعية «الموقف هاديء حتى الان». وقال ان بوسع قواته مشاهدة المطار اثناء استمرار القصف مضيفا انم قوات طالبان ربما تتضمن مقاتلين اجانب ممن يخشى من اصرارهم على القتال حتى اخر رجل. وتتحصن قوات طالبان في استحكامات قوية. وقال بشتون ان يتعين على قوات التحالف الشمالي الابتعاد عن القتال «لدينا ما يكفي من الرجال في قندهار ولسنا في حاجة الى مساعدتهم». وكان الجنرال احمد عبد القاسم فهيم قائد قوات التحالف الشمالى فى افغانستان قال الخميس ان نشر قوات امريكية فى قندهار يستهدف الضغط على زعماء القبائل هناك من اجل اجبار قوات طالبان على الخروج منها . ونقلت شبكة «سى ان ان »الاخبارية الامريكية ان الجنرال فهيم اعرب عن اعتقاده بأن قوات طالبان لن تواصل القتال طويلا فى قندهار وانها سوف تستسلم تحت مسئولية حميد قرضاي الممثل الخاص للعاهل الافغانى الراحل محمد ظاهر شاه. تجدر الاشارة الى وجود تضارب فى التقارير حول اخر التطورات فى قندهار حيث تشير بعض التقارير الى ان قوات التحالف الشمالى دخلت قندهار فى حين نفت تقارير اخر حدوث هذا التطور الخطير فى المدينة التى تعتبر معقل قوات طالبان الاخير فى جنوب افغانستان. اما البنتاجون فقد اكدت ان تحركات القوات المناهضة لطالبان في اقليم قندهار في جنوب شرق افغانستان تبقى محدودة. وقال المتحدث باسم البنتاجون الادميرال جون ستافليبين ان مجموعات معارضة لطالبان جاء بعضها من الشمال «تمكنت من الدخول الى هذه الولاية لكنها ليست قوات كبيرة». وافاد متحدث باسم تحالف الشمال ان القوات المعارضة لطالبان تقترب من مدينة قندهار التي تعتبر معقل طالبان. واضاف ان الولايات المتحدة «لا تسيطر على اي مجموعة معارضة ولكنها تعمل مع هذه المجموعات». وقال عائدون من افغانستان كانوا عبروا الى باكستان ان الطائرات الامريكية قصفت ناقلات بترول الخميس على الطريق بالقرب من قندهار وايضا مدرسة اسلامية بالقرب من مدينة تاكتية بول حيث يتحصن مقاتلو طالبان الاجانب، وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان القصف الجوي الامريكي لثلاث قرى بالقرب من مطار المدينة يوم الاربعاء تسبب في مقتل خمسة عشر شخصا. الوكالات


