انضمت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة لمنظمة العفو الدولية للمطالبة بالتحقيق في مجزرة جالانجي وهو ما تحفظ عليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورفضه وزير دفاعه جبقري هون وسط الكشف عن مقتل ضابط الاستخبارات الامريكي بالسلاح الابيض، وان التمرد بدأ حين هم محققو «سي اي ايه» في استجواب الاسرى وعلاقتهم بأسامة بن لادن حيث قالت تقارير ان من المحتمل ان يكون ناجون من المجزرة يختبئون في القلعة مشيرين الى اختفاء احد رجال الانقاذ بعد دخوله سردابا. وضمت الامم المتحدة صوتها الى الاصوات الداعية الى اجراء تحقيق في مقتل عدة مئات من سجناء واسرى حركة طالبان اثناء التمرد الذي وقع بالقرب من مدينة مزار الشريف مؤخرا. وقالت ميري روبينسون المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة إن تحقيقا يجب ان يجرى حول الاحداث التي وقعت في قلعة جالانجي. وقال خوزيه دياز الناطق باسم المفوضة العليا إنه بالرغم من ان الوضع في القلعة كان يتسم بالتعقيد، فإن العديد من الاسئلة لاتزال تبحث عن اجابات. اشار دياز بشكل خاص إلى التقارير التي ذكرت ان الاسرى في جزء معين من القلعة كانوا مقيدي اليدين والقدمين، الأمر الذي نفاه القائد العسكري للتحالف الشمالي في المنطقة الجنرال عبدالرشيد دوستم. هذا وقد بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملية نقل الجثث بعد ان تمكنت من دخول القلعة. وقال سيمون بروكس مدير عمليات الصليب الاحمر في شمال افغانستان إنه ليس متأكدا من العدد النهائي للقتلى. ولكنه اضاف بأن الصليب الاحمر قد منح الاولوية لعملية ازالة الجثث في اقصر وقت ممكن. وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت باجراء تحقيق في الاسباب التي ادت الى اندلاع التمرد، وفي ما وصفته «بتناسب الرد الذي قام به التحالف الشمالي والقوات الامريكية والبريطانية». ولم تتضح بعد الاسباب المباشرة التي ادت الى اندلاع التمرد. لكن تحالف الشمال قال إن الأسرى هاجموا احد مسئوليه كان قد ذهب ليطمئنهم بأنهم سيلقون معاملة حسنة، بينما ذكرت تقارير اخرى ان القتال اندلع بعد قيام ضباط مخابرات امريكيين باستجواب الأسرى للتحقق من علاقتهم بتنظيم القاعدة. وفي هذا الاطار كشفت تقارير اعلامية بريطانية امس ان ضابط الاستخبارات الامريكية الذي قتل في التمرد قضى طعنا بالسلاح الابيض خلال اشتباكات مع الاسرى. وذكر راديو لندن أن مجموعة من اسرى طالبان فى سجن القلعة القريبة من مدينة مزار الشريف ممن نجوا من عملية التمرد التى استمرت ثلاثة ايام اصابوا عمالا محليين من وزارة الصحة كانوا قد ذهبوا الى المنطقة لاخلاء عشرات الجثث. وقال الراديو نقلا عن الصليب الاحمر الذى يشرف على عملية اخلاء الجثث ان عاملا لم يرجع بعد دخوله سردابا تحت الارض فى القلعة. وأشار الراديو الى أن هناك «اندهاشا» من ان تكون مجموعة من اسرى طالبان قد نجت نتيجة اختبائها بين الموتى. في غضون ذلك أبدى تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى تحفظه ازاء اصدار الأحكام قبل تأكد الحقائق بصورة كاملة حول ماتردد عن مذبحة اسرى طالبان فى افغانستان. الوكالات