اعرب نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني عن اعتقاده بأن اسامة بن لادن ربما كان مختبئا في منطقة تورا بورا في شرق افغانستان وان نجل عمر عبدالرحمن الذي اعتقله التحالف الشمالي قد يمثل امام محكمة عسكرية امريكية فيما تتولى سفن امريكية حراسة بحر عمان لضمان عدم تسلل قادة «القاعدة» من افغانستان. وقال تشيني في مقابلة مع شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» ان الحملة في افغانستان قلصت حجم المساحة التي يشعر ابن لادن فيها بالامان وانه ربما كان في منطقة تورا بورا في سلسلة كهوف في منطقة جبلية تبعد 56 كيلومترا جنوب غربي جلال اباد. وذكر تشيني «اعتقد انه مازال في افغانستان. واعتقد انه ربما كان في تلك المنطقة بصفة عامة». واضاف «اعتقد انه كان مهيئا للذهاب تحت الارض هناك. لديه ما يعتقد انه منشآت امنة الى حد ما وكهوف تحت الارض. وهي منطقة معروفة لديه» وتتردد شائعات بان ابن لادن بنى قلعة في تورا بورا على عمق 350 مترا أسفل الجبال مزودة بالمياه والكهرباء والتهوية وفي حراسة الاف المقاتلين المستعدين للموت فداء لزعيمهم. وكانت منطقة تورا بورا هدفا لهجمات متكررة في حملة القصف الجوي الامريكية التي بدأت في السابع من اكتوبر . وقال تشيني ان الحكومة الامريكية تلقت «تقريرا يعتد به» من التحالف الشمالي يفيد بأنه تم اسر الابن البالغ 35 عاما للشيخ عمر عبد الرحمن الذي ادين مع تسعة متشددين اخرين في الاتهامات التي وجهت اليهم فيما يتعلق بتفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 . وقال تشيني ان الولايات المتحدة «ليست مهتمة جدا» بتقديم ابن الشيخ عمر عبد الرحمن للمحاكمة في الولايات المتحدة لكنها مهتمة اكثر بما اذا كان بامكانه ان يكشف عن عمليات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن. وعندما سئل تشيني بالحاح ان كان احمد عمر عبد الرحمن هو اول زعيم للقاعدة يتم اسره سيقدم للمحاكمة امام محكمة عسكرية امريكية رد بقوله «من الواضح ان الرئيس هو الذي سيتخذ هذا القرار ... لكن من الواضح ان اسر مسئول كبير بالقاعدة في افغانستان شارك في التنظيم هو شخص شكلت من اجله هذه المحاكم». على صعيد متصل نفى قيادي بارز بتنظيم القاعدة تورطهم في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. جاء هذا التأكيد على لسان «أبو حفص الموريتاني» أو محفوظ ولد الوالد - الذي تطالب الولايات المتحدة بتسليمه - في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة بثتها الجمعة. ورغم تأكيد ولد الوالد على أن تنظيم القاعدة «ليست له علاقة بهذه الاحداث» إلا أنه أضاف في السياق نفسه «نحن مرتاحون لما حدث للولايات المتحدة من إهانة تستحقها كما أهانت وقتلت واستكبرت في الارض وطغت على الضعفاء والمسلمين والعرب». وتم اللقاء الصحفي مع أبو حفص الموريتاني في قندهار، آخر معاقل حركة طالبان. ولم يستبعد ولد الوالد في تصريحاته الخاصة للقناة الفضائية حيازة عناصر التنظيم «لسلاح كيماوي أو جرثومي» محذرا واشنطن من مغبة استخدام هذه النوع من السلاح الذي قد تستخدمه «للردع وفي حالة استخدم ضدنا». ووجه ولد الوالد تحذيرا شديد اللهجة للولايات المتحدة «من مغبة الاستمرار في غرورها وشرورها..» كما نفى أن يكون مبنى وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون أو مركز التجارة العالمي بنيويورك «أهدافا مدنية» حيث تحاك فيهما المؤامرات والدسائس الكونية عسكريا واقتصاديا على حد قوله. وقال «ان مبنى البنتاجون هو مكمن الشر والمؤامرات على جميع دول العالم بينما مركز التجارة العالمي هو مركز غسيل الاموال والاتجار بالربا والتحايل .. وهما هدفان مشروعان». ويبلغ أبو حفص من العمر 41 عاما وترتيبه الرابع على رأس قائمة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش من عتاة المطلوبين للعدالة الامريكية. في غضون ذلك اعلن مسئول في وزارة الدفاع الامريكية ان سفنا بحرية امريكية تقوم بعملية مراقبة في بحر عمان لمنع ارهابيين من شبكة القاعدة من الفرار بحرا من افغانستان. وقد نفى مسئلون في البحرية والبنتاجون معلومات افادت ان هذه السفن تنشط قبالة الشواطيء الصومالية حيث يسود اعتقاد بأن ارهابيي تنظيم القاعدة ينشطون. وذكر مسئولون في البنتاجون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان السفن متمركزة بالقرب من باكستان وايران القريبتين من افغانستان ولهما خط ساحلي طويل مع بحر عمان. الوكالات