اصطف المبعوث الأمريكي الخاص لوزير الخارجية انتوني زيني في جانب الارهابي آرييل شارون وندد بالعملية الاستشهادية الفلسطينية رداً على المجازر الاسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين من الأطفال والشباب الفلسطينيين، فيما دافع الموفد ويليام بيرنز عن المبادرة الأمرييكية مجدداً التزام واشنطن بعملية السلام، مع تأكيدات فلسطينية من أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي بأن زيني سيقيم في المنطقة لمتابعة مهمته. وقال زيني في بيان اصدرته القنصلية الامريكية في القدس «أريد ان ادين بشدة هجوم الليلة في الخضيرة. وقد قدمت تعازي الشخصية الي رئيس الوزراء ارييل شارون». واضاف قوله «يجب ان تتوقف هذه الهجمات الارهابية الشريرة الان اذا كان لنا ان نخلق الظروف التي تؤدي الي السلام». وقع الهجوم بينما كان مسئولو امن فلسطينيون مجتمعين مع زيني لاجراء محادثات حول انهاء 14 شهرا من العنف الذي بدأ في سبتمبر من العام الماضي بانتفاضة فلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي. من جانبه صرح وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكى بأنه سوف يقوم خلال جولته المقبلة فى منطقة الشرق الاوسط بزيارة لكل من سوريا ولبنان. وقال بيرنز فى مؤتمر صحفى عقده بمقر السفارة الامريكية بالقاهرة ان هاتين الزيارتين تجيئان فى اطار اهتمام الولايات المتحدة باجراء المزيد من المشاورات مع كافة أطراف النزاع فى قضية الشرق الاوسط وضرورة دفع جهود كافة الدول فى المنطقة للعودة الى مائدة المفاوضات وايجاد تسوية للاوضاع فى المنطقة. وفيما يتعلق بالرؤية الامريكية للدولة الفلسطينية أوضح بيرنز أن هناك رؤية أمريكية لهذا الامل وقد تتحقق بعد فترة من الوقت ونظرا للصعوبة التى تواجهنا حاليا فلن تتحقق هذه الرؤية بين يوم وليلة وانما تحتاج لوقت كاف وهناك ضرورة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وردا على سؤال لوكالة «أنباء الشرق الاوسط» أوضح بيرنز أن الموقف هذه المرة وبعد 14 شهرا من العنف أصبح يتطلب ضرورة العمل الجاد والفعال لوقف أعمال العنف والبدائل خلاف وقف اطلاق النار وتثبيته وبسرعة صعبة ومؤلمة بالنسبة للجانبين ولهذا السبب كانت هذه الجولة التى نبذل فيها هذه الجهود ونتبادل الرأى والمشورة بوضوح تام مع كبار المسئولين فى مصر والمنطقة مشيرا الى انه سوف يقوم بعد زيارته لمصر بزيارة للمملكة الاردنية الهاشمية من أجل المزيد من المشاورات مع المسئولين هناك ثم يقوم بزيارة للمملكة العربية السعودية قبل عودته لواشنطن ليشارك فى المحادثات التى سيجريها رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون هناك. وعقب اجتماعه مع زيني برام الله على مأدبة افطار أمس الأول قال قريع ان الاجتماع تناول اطلاع المبعوث الأمريكي على الصعوبات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مختلف نواحي الحياة جراء الاحتلال الاسرائيلي وفي ظل الحصار والآثار المدمرة للعدوان الاسرائيلي على مختلف مناحي الحياة الفلسطينية. وأكد قريع على ضرورة ايجاد آليات الزامية وجدول زمني محدد لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل وتفاهمات تينيت وصولاً إلى ما جاء في خطاب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول التي حملت «رؤية» لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعربي الاسرائيلي على أساس القرارين 242 و338 وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية واقامة دولة فلسطين وحل عاجل لقضية اللاجئين.