انطلقت أول أمس بحي باب الواد بعاصمة الجزائر عملية كبرى لهدم المباني والمنشآت التي تضررت من جراء سيول وفيضانات العاشر من نوفمبر، ورشحت المصالح الادارية لولاية العاصمة أكثر من 2300 بناية للهدم ورحلت عددا كبيرا من سكانها الى مخيمات مؤقتة زرعت بضواحي المدينة. وقال مسئول بمكان العمليات إن معظم تلك البنايات أصبح وجودها يشكل خطرا على سكانها وعلى المارة ويمكن أن يتسبب في كارثة كبيرة في حالة سقوط كميات كبيرة من الأمطار على المرتفعات التي تشرف على باب الوادي. وقدر مدة انتهاء أشغال الهدم ونقل الردوم بعام كامل في حال لم تعرقلها ظروف الطقس. من جهتها تواصل فرق البحث المشكلة من الحماية المدنية والجيش عمليات الحفر بأمل العثور على مزيد من الجثث. وحسب آخر حصيلة مؤقتة فإن عدد القتلى بلغ 711 لكن قوائم المفقودين لاتزال طويلة وتكون نحو 300 جثة أخرى مستقرة تحت الأوحال كما لفظ البحر عددا كبيرا من الجثث في الأيام الأخيرة في سواحل عدة ولايات بعيدة نسبيا عن العاصمة. وقد أرسلت قيادة الجيش لناحية العاصمة منذ الاثنين الماضي مزيدا من العتاد لمضاعفة وتيرة العمل تحسبا للأمطار الغزيرة المرتقبة بنهاية الأسبوع. وتحمل الصحف والجدران يوميا العشرات من صور مفقودين يبحث أهلهم عن جثثهم، فيما شرعت مديرية التجارة والأسعار في احصاء الأضرار التي ألحقتها الكارثة بالتجار لاسيما أصحاب المحلات الواقعة في أسفل المنحدر على الواجهة البحرية، حيث غمرت الأوحال المحلات الى ارتفاع تجاوز المترين. من جهة أخرى كشفت السلطات عن تقييم أولي للخسائر المادية بلغ 50 مليار دينار بمدينة الجزائر وحدها «نحو 625 مليون دولار أمريكي». وأكدت حسابات أخرى على أن تعويض الدمار الذي مس البنايات والمنشآت بمختلف مناطق البلاد يحتاج الى ميزانية تعادل ثلث الاعتمادات المخصصة لبرنامج الانعاش الاقتصادي الممتد على ثلاث سنوات وهي في حدود 7.5 مليارات دولار. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: