أعلنت حركة الجهاد الاسلامي بالأراضي المحتلة مسئوليتها عن حادث الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة ثلاثة اسرائيليين ومنفذ الهجوم، في الوقت نفسه شنت قوات الاحتلال الاسرائيلية هجوماً انتقامياً ضد عدد من القرى والبلدات الفلسطينية مستخدمة في ذلك قذائف الهاون وعمليات توغل بالدبابات، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين وقامت بعمليات اعتقال واسعة، كما أعلنت حالة التأهب القصوى تحسباً لهجمات انتحارية جديدة. وتعهدت السلطة الوطنية الفلسطينية التي أدانت العملية بملاحقة المحرضين للهجوم وتقديمهم للعدالة، في محاولة من جانبها لتهدئة الوضع. وقد حمل آرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الرئيس عرفات المسئولية المباشرة عن الهجوم. وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسئوليتها عن حادث التفجير الانتحاري الذي وقع أمس الأول في حافلة قرب مدينة الخضيرة بشمالي إسرائيل. وقالت حركة الجهاد إن الهجوم نفذه أحد عناصرها وهو سامر أبو سليمان من مدينة جنين بالضفة الغربية. وأكد متحدث رفض الافصاح عن اسمه ان «سامر ابو سليمان (34 عاما) العضو في حركة الجهاد الاسلامي نفذ العملية». وأوضح المتحدث ان ابو سليمان من سكان قرية سيلة الحارثية شمال مدينة جنين، القريبة من نابلس، شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر قوات الاحتلال الاسرائيلية ان فلسطينيا كان يحمل القنبلة التي انفجرت على متن الحافلة، ولم يعرف إذا كانت القنبلة قد انفجرت بطريق الخطأ، أم أنه كان ينوي تفجير نفسه في ذلك الحين. ومن جهتها أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أنها تبذل قصارى جهدها لوقف الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين، وأنها أمرت أجهزتها الأمنية بتعقب مدبري الهجوم. وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل بوقف هجماتها، وعمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين، قائلة إنها لا تؤدي سوى لزيادة حدة التوتر. في الوقت نفسه أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الانتحاري. وقال مصدر فلسطيني مسئول ان «القيادة الفلسطينية تدين استهداف المدنيين، وأنها تبذل كل جهودها لوقف مثل هذه الاعمال من اجل التهدئة لسحب الذرائع من يد الحكومة الاسرائيلية». وأشار البيان إلى أن تعليمات صدرت لاجهزة الامن الفلسطينية للتحقيق في الحادث وملاحقة مدبري الهجوم وتقديمهم إلى العدالة. ودعا المصدر إسرائيل إلى وقف عمليات القتل التي تنفذها ضد الفلسطينيين وتصعيد اعتداءاتها واغتيالاتها وحصارها الخانق ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا. وشنت قوات الاحتلال الاسرائيلية قصفاً وحشياً لمناطق خانيونس وتوغل داخل الأراضي المحتلة. وأصيبت فتاتان بشظايا القذائف. وقد قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منطقة حي الألمانية والمنطقة الشرقية من مدينة جنين وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال المنتشرة بكثافة على الشارع الالتفافي شرقي المدينة فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة على منازل المواطنين في الحي، مما أدى إلى الحاق أضرار مادية في الممتلكات ولم تتوفر أي تفاصيل حتى الآن عن سقوط اصابات في صفوف المواطنين. وفي طولكرم فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة باقة الشرقية شمال المحافظة وذكر مؤيد حسين رئيس البلدية ان قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في شوارع البلدة الداخلية وفي محيط مدارسها الثانوية وعلى مداخلها وأعلنت منع التجول. وقامت قوات الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين من أعضاء حركة الجهاد الاسلامي. في الوقت نفسه أعلنت سلطات الاحتلال حالة التأهب القصوى تحسباً لأية هجمات انتحارية جديدة وقامت بنشر قوات كبيرة في القدس وشمال تل أبيب.
الجهاد تتبنى عملية الخضيرة الاستشهادية، اعتداءات اسرائيلية بقذائف الهاون وتوغل بالدبابات واعتقالات واسعة، السلطة الفلسطينية تدين العملية وتتعهد بملاحقة المدبرين لتهدئة الموقف
