لاحت بوادر انفراج في مؤتمر بون حين بات وفدا تحالف الشمال والملك الافغاني السابق على وشك الاتفاق حول مجلس تشريعي مؤقت يعين حكومة مؤقتة في افغانستان في وقت اعلن هذا التحالف استعداده لابداء المرونة، فيما يخص عقبة قوات السلام الدولية التي قال امين عام الامم المتحدة كوفي عنان انه يمكن تأجيل بحثها الى حين قدوم الحكومة الافغانية الجديدة. ونقلت مصادر المؤتمر ان مندوبي التحالف الشمالي ومجموعة روما وهم انصار الملك السابق ظاهر شاه كانوا الليلة قبل الماضية قاب قوسين او ادنى من الاتفاق على الحكومة الانتقالية خلال مداولات مؤتمر بون. وقال مسئولون الاربعاء ان التحالف الشمالي الذي يسيطر على اغلب اراضي افغانستان اتفق على الخطوط العامة لآلية تقاسم السلطة مع انصار الملك السابق. وسيكون الاتفاق المقترح اول خطوة ملموسة نحو اتفاق اوسع بشأن حكومة ذات قاعدة عريضة في مباحثات ترعاها الامم المتحدة في بون. وقال مساعد كبير ليونس قانوني رئيس وفد التحالف الشمالي في المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة بشأن مستقبل افغانستان لرويترز اتفقوا على اقامة مجلس مؤقت ولكن الية اقامته ستناقش غدا «الخميس». واضاف المساعد «ما سيناقش هو كم عدد الاشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه ومن يتعين مشاركته في المجلس». وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شئون البلاد لعدة شهور. ويأمل الدبلوماسيون ان تمهد مثل هذه الحكومة الطريق امام اجراء انتخابات في غضون عامين تقريبا. وقال مسئولون من وفد التحالف الشمالي انهم والمجموعة التي تساند الملك السابق على وشك الاتفاق على تعيين لجنة ستقوم بتعيين ممثلين لمجلس مؤقت يشبه البرلمان ويتألف من 150 الى 200 عضو. وقال رئيس جماعة بيشاور ومقرها باكستان وهي احد الوفدين الصغيرين في محادثات بون ان جماعته سوف تجري مناقشات مع وفد التحالف الشمالي صباح الخميس لبحث تفاصيل الاتفاق. وقال سيد حامد جيلاني لرويترز «اذا حدث ذلك فان كل المشاركين الاربعة سيعرضون اسماء». والفئة الافغانية الرابعة التي تشارك في مباحثات بون هي جماعة قبرص المدعومة من ايران. وقال التحالف ان الملكيين المعروفين باسم جماعة روما مستعدون لتعيين مندوبيهم لكن قانوني قال انه سيتعين عليه ان يتشاور مع المسئولين في افغانستان قبل ان يستطيع وفده الكشف عن قائمة مماثلة.وقال مسئولون من جماعة روما ان المندوبين من كل جانب سيعينون اعضاء في المجلس الشبيه بالبرلمان. واضاف المساعد «ما سيناقش هو كم عدد الاشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه ومن يتعين مشاركته في المجلس».وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شئون البلاد لعدة شهور. الى ذلك قال وزير خارجية التحالف الشمالي المسيطر عسكريا في افغانستان امس ان التحالف سيقف موقفا مرنا من السماح لقوات حفظ سلام اجنبية في افغانستان بعد انتهاء حكم طالبان. وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» عن سير مباحثات بون هذا الاسبوع بشأن تشكيل حكومة قال الدكتور عبد الله عبد الله «نفضل ان تكون قوة افغانية من كل الجماعات العرقية». واستدرك بقوله «ولكن اذا كان يتعين علينا الموافقة على قوة متعددة الجنسيات فسوف ننظر في الامر نظرة ايجابية. ليس هناك رفض لهذا لكننا نفضل الامر الاخر.. نحن مرنون في هذا الشأن». ويقول التحالف الشمالي انه لا يرى حاجة الى نشر قوات اجنبية لحفظ السلام في افغانستان وهو موقف كرره التحالف في وقت سابق في مباحثات ترعاها الامم المتحدة في بون بالمانيا بشان حكومة لافغانستان في المستقبل. وقال عبد الله انه اذا اختارت هيئة تمثيلية ملك افغانستان السابق ظاهر شاه للقيام بدور في حكومة البلاد في المستقبل فان التحالف الشمالي سيساند ذلك القرار. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من جهته ان المشكلات الامنية تعوق توصيل المعونات في افغانستان لكن تشكيل قوة لحفظ السلام لهذا البلد الذي مزقته الحرب لم يتقرر بعد. وكان عنان يتحدث للصحفيين قبيل اعلان مسئولين في المانيا ان التحالف الشمالي الذي يسيطر على معظم اجزاء افغانستان اتفق على الخطوط العامة لالية لاقتسام السلطة مع اتباع الملك السابق في مباحثات بشأن مستقبل افغانستان في بون.وكان التحالف الشمالي قال انه يريد قوة من كل الفئات الافغانية لحفظ السلام بعد اطاحته بقيادة حركة طالبان بمساعدة القصف الامريكي الذي بدأ الشهر الماضي. وقال عنان ان مسألة القوة الامنية ستناقش مع القيادة الافغانية حينما تظهر. واستدرك بقوله «ولكن يتعين علي ان اقول اننا ندرس الوضع الامني الذي يعوق في الوقت الحاضر توصيل بعض المعونات في اجزاء معينة من الشمال والجنوب». واستطرد قائلا «لكننا لم نتخذ اي قرار ملموس بشأن نوع النظام الامني الذي ينبغي تطبيقه.. سننتقل الى ذلك في وقت لاحق». وكان الامين العام للامم المتحدة حث الافغان المجتمعين في ألمانيا على الاتفاق على حكومة جديدة حتى يستطيع العالم البدء بتقديم المليارات المطلوبة لاعمار بلادهم التي مزقتها الحرب. وقال عنان للصحفيين «رسالتي الوحيدة الى الافغان الزعماء الافغان الموجودين في بون هي ان عليهم مسئولية فريدة وتاريخية ان يفعلوا شيئا من اجل شعبهم الذي عانى طويلا ألا يمنح فرصة للعيش في سلام وفي استقرار». وقال في وزارة الخارجية بعد ان اجتمع بوزير الخارجية كولن باول «لانه بدون شريك يوثق به لن يكون بمقدورنا انفاق الموارد التي ستكون مطلوبة لتنمية هذا البلد». رويترز
توافق بين تحالف الشمال وانصار شاه حول مجلس تشريعي يعين الحكومة، اتفاق وشيك في مؤتمر بون حول مستقبل افغانستان، عنان: نشر قوات سلام دولية يمكن بحثه في مرحلة لاحقة
