سجلت تجربة اتحاد دولة الامارات العربية علامة فارقة في التاريخ البشري تذكر دائماً عند الحديث عن الوحدة او اتحاد الامم كنموذج متكامل رائد، نجح في اشد مناطق العالم حساسية ووعورة، واستطاع قائده ان يكتب اسمه في سجل القادة التاريخيين بقدرته على لم شمل 7 امارات تحت راية واحدة وتحت مسمى واحد وهدف واحد.. 30 عاماً مرت على هذه التجربة كان لها حصادها وكانت لها متاعبها وكانت لها آمالها التي تحققت واهدافها التي لاتزال تمضي نحو الاكتمال بعزم القائد والتفاف شعبه من ورائه. لكن هذه التجربة كم كانت حصيلة انجازاتها وما هي التحديات التي واجهتها، وكيف حدث التلاحم المذهل بين الشعب وقائده للحفاظ على المكتسبات الاتحادية، وكيف ابرز الاتحاد الوجه الحضاري للنهضة التي شهدتها الدولة اقتصادياً وعمرانياً وبشرياً، وكيف تعامل زعيم الاتحاد مع كافة القضايا العربية والدولية والاسلامية من خلال الادوار التي لعبها لمساندة قضايا الحق والسلام على امتداد ارجاء المعمورة. * قال الشيخ محمد بن ركاض العامري رئيس لجنة صندوق الزواج بالعين ان التجربة الاتحادية في دولة الامارات نجحت واستمرت لان عزم الرجال كان اشد من اي عائق واقوى من اي صعوبات، لقد استطاع زايد ان يسطر اعظم تجربة وحدوية في العالم ليضع مقياساً تقاس عليه فيما بعد تجارب الشعوب في الاتحاد. لقد اخترق زايد كل المقاييس والتجارب الوحدوية في التاريخ وانشأ نظرية لم يسبق اليها احد حين انشأ دولة اتحادية ينصهر ابناؤها فيها ليحققوا اعظم ملحمة في التاريخ وهي بناء دولة قوية وعصرية تستطيع ان تواكب التغيرات العصرية والتقدم الذي يشهده العالم. لقد واجهت دولتنا الكثير من التحديات واستطاعت كدولة وليدة فتية ان تجتاز كل هذه العقبات وان ترسي قواعد الاتحاد بين امارات سبع وانصهر الشعب في بوتقة الاتحاد التي قادها بكل حكمة وصبر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. لقد حجزت دولة الامارات مكانها الطبيعي في العالم كله كدولة لها هيبتها واحترامها بين شعوب العالم المتحضر بمواقف زعيمها وسياساته المتوازنة مع مختلف القوى السياسية التي تحكم توازنات العالم حتى ان الامارات تصبح في كثير من الاحيان نقطة الالتقاء للفرقاء. واضاف بن ركاض العامري ان زايد لم يهمل علاقاته العربية العربية، والعربية الدولية في أي من فترات حكمه حيث ساند ولايزال حفظه الله القضية الفلسطينية وحركة التحرر الفلسطيني ودعمها بكل ما اوتي من قوة وجهد وشكلت مساندة سموه لها دفعة قوية في بدايات الثورة الفلسطينية سواء اكانت هذه المساندة مادية ام معنوية ام سياسية في المحافل الدولية، بحيث شكلت القدس وتحريرها محوراً رئيسياً في فكر زايد ثبت عليه كمبدأ ينطلق من قناعاته وعقيدته الاسلامية بأن القدس احد اهم المقدسات الاسلامية. لقد قدم الاتحاد الكثير لابنائه فقدم له ابناؤه الدعم والتواصل والمساندة والحب. * ويقول الشيخ سلطان بن راشد النعيمي ان فكرة هذا الاتحاد بحد ذاتها هي فكرة عظيمة لم تكن تخطر الا على بال رجل ذكي واع يعرف ما يفعل ويقدر النتائج المستقبلية لمثل هذه الفكرة، وكان صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله صاحب هذه الفكرة وشاركه التخطيط والتنفيذ اخوه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، لذا فقد بنيا الاتحاد على اسس متينة كان قوامها الصبر والشدة والصمود في وجه كل التيارات المعادية لهذه الفكرة وكانت النتيجة ان ولدت دولة الامارات العربية المتحدة عظيمة قوية منذ البداية. ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله له شخصية تتمتع بخصال وصفات قل ان تجتمع في انسان واحد ومما عرف عنه انه واجه كل ما تعرضت له هذه الدولة في بداية قيامها بعزم وحكمة وصبر ومقدره فائقة على ادارة دفة الامور بالشكل المناسب وسياسته كرجل محنك خلقت من هذه الدولة دولة قوية استطاعت ان تلحق بركب الحضارة في زمن قياسي ومازالت تخطو كل يوم بل كل لحظة.. بفضل جهوده العظيمة خطوات واسعة نحو المزيد من الانجازات التي تجعلها في مصاف الدول المتقدمة في العالم. لقد اسس الاتحاد لهذه الدولة الفتية مكانتها بين دول العالم فأضحت دولة معروفة، لا تذكر في محفل الا ويستعجب الحضور من السرعة التي حققت بها هذه الدولة انجازاتها مما جعل منها دولة حازت على تقدير العالم واضحت بفضل الاتحاد مهابة الجانب تحظى باحترام كل الدول بفضل سياستها المتوازنة المتعقلة. اننا على ثقة بأن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو رجل قادر على جمع كلمة العالم الاسلامي تحت راية واحدة وهو يسعى لاتحاد يجمع العالم الاسلامي منذ نجاح تجربته في دولة الامارات العربية المتحدة وهو يؤمن بأن لا خلاص لهذه الامة من الضعف الذي تعاني الا باتحاد قادر على مواجهة كل الظروف والتحديات بروح واحدة. ان ما قدمه الاتحاد من انجازات لابناء هذا الوطن يعد فخراً لكل مواطن في هذه الدولة يستحق منه كل التقدير والعرفان لقادة الوطن الذين حرصوا على توفير الحياة الكريمة لكل مواطن من خلال ازالة كل العقبات التي كانت تقف حجر عثرة في سبيلهم، لذا وجب على ابناء هذا الوطن ان يكونوا خير عون لحكام الامارات وان يحافظوا على هذه الانجازات التي تحققت وان يكونوا دوماً يداً واحدة لا يجد الاعداء سبيلاً الى تفريقها، وان يجتمعوا على كلمة رئيس هذه الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ويؤيدوه وينصروه بكل جهد ممكن. * ويقول حمد النعيمي رئيس مكتب العمل والعمال بالعين ان تجربة الاتحاد بعد 30 عاماً اصبحت ماثلة للعيان يراها كل من يرى التاريخ والجغرافيا وهما يتجسدان على ارض الامارات العربية المتحدة تحت قيادة رئيسها وقائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. كان الاتحاد قبل ثلاثين عاماً كلمة تعني المستحيل في منطقة شهدت الكثير من المنازعات والخلافات القبلية والامنية وغيرها وكان ذلك يستلزم ان يقوم صاحب هذه الفكرة المؤمن بها من داخله بجهد جبار وخارق لتوحيد الصفوف والاهداف على قلب رجل واحد للخروج بالبلاد والعباد من نفق التشرذم والجهل والتخلف وتوحيد صفهم لمواجهة ما ينتظرهم من تحديات، كانت رؤية سموه واضحة بالنسبة له في الوقت الذي لم يكن احد يتخيل فيه ان يتم طرح مثل هذه الفكرة ابداً، لكن صاحب السمو كانت له من ثاقب الرؤية ما جعله يتمسك برأيه ويصر على فكرته وذلك لايمانه الشديد بمستقبل الأمة والشعب تحت راية الاتحاد، وساعد على ذلك وضوح الرؤية تماماً امام ناظريه لذا فقد قام على محو كافة الصعاب والمشاكل التي طرأت في البداية وتحمل الكثير كي تخرج فكرته من عنق الزجاجة، كذلك فإن اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات عاونوه وآزروه مؤازرة عظيمة وقاموا معه بجهد كبير ليتحقق الحلم وتستقر الفكرة، وتحققت الامنية التي عشعشت في قلوب ابناء الامة وقام الاتحاد قوياً فكراً ومبادئ واهدافاً. لقد لمس الجميع منذ اليوم الاول للاتحاد انه يقوم على فكرة ييسعى الجميع لتأكيدها كواقع عملي ملموس،، حتى ان الزائر وليس المقيم فقط كان يلاحظ مدى الفرق بين كل زيارة واخرى لقد جعل الاتحاد الدولة تسابق الزمن للحاق بالامم الناهضة حتى ادركتها، بل وتفوقت عليها في وقت قياسي. ويضيف حمد النعيمي لقد كانت فكرة الاتحاد فكرة فريدة من نوعها في المنطقة العربية كلها خاصة وانه قد كتب لها النجاح منذ اليوم الاول وتمضي من نجاح الى نجاح وعمت فائدتها الجميع ولمس نتائجها القريب والبعيد. ويضيف النعيمي لقد بارك الشعب التجربة في بدايتها ودعمها لايمانه الشديد بها وتواصل معها ووضع اهدافها امام عينيه لتحقيقها باصرار وعناد مع كل القوى التي عاندته سواء اكانت الطبيعة ام قسوة الطقس وغيرها والتحم الشعب بالفعل مع قائده وقائد مسيرته واخذ الاتحاد يقوى يوماً بعد يوم وهذا واقع ملموس شعر به الجميع حيث ولدت اجيال لا تحمل سوى اسم الاتحاد ولا تنتمي الى اية عصبية او قبلية بل ذابت في فكرته حتى اصبحت جزءاً منه ولم يعد هناك استعداد لدى اي انسان لتخيل انه يعيش في ظل نظام مؤسسي لا يحمل صفة الاتحاد لقد اصبح الاتحاد مطلباً جماهيرياً متجدداً والجميع يحرص عليه ويعمل على تقوية دعائمه. ويقول حمد النعيمي كنت اتمنى لو ان اجدادنا عاشوا هذه التجربة الفريدة ونعموا بخيرها كما عشناها نحن، فبعد ثلاثين عاماً نجد ان امتنا اصبحت من الدول التي يشار لها بالبنان، فكم من الانجازات نعد ونحصي، هل نتحدث عن التعليم والجامعات والمدارس ام نتحدث عن النهضة العمرانية والبنائية التي شهدتها البلاد التي تحولت الى نموذج فريد من فنون العمارة وتخطيط المدن والطرق والتي ترجمتها هذه الشبكة الهائلة من الطرق والجسور والانفاق التي ربطت امارات الدولة ببعضها البعض كما لو كانت مدينة واحدة وليس 7 امارات. الحديث عن الانجازات التي حققها الاتحاد خلال مسيرة 30 عاماً وهي ليست طويلة بعمر الزمان لا يمكن حصره وتحديده حيث استفادت كل ذرة رمل بمكاسب الاتحاد واستفادت كل دابة وكل شيء حي على ارض الدولة بتجربة الاتحاد وظهرت النتائج واضحة جلية على كل مظاهر الحياة. واضاف لقد اتبع صاحب السمو رئيس الدولة منذ ان قام الاتحاد سياسة خارجية متوازنة نالت احترام وتقدير دول العالم اجمع نتيجة حكمته وقيادته سفينة الاتحاد في خضم هذه الصراعات الدولية العظيمة بهدوء وحكمة احتار فيها المراقبون لايجاد تفسير لما يقوم به هذا الزعيم القادم من قلب الصحراء وقدرته على كسب احترام كل القوى العالمية بمختلف نظرياتها واهدافها واهتماماتها وقد انعكس ذلك جلياً على احترام العالم لكل موقف صادر عن الامارات حيث تجد دائماً المساندة والتأييد من الدول الاخرى، لقد استطاع زايد زعيم دولة الاتحاد ان يحتوي بقلبه الكبير كل امته وكل جزء من وطنه العربي وتابع بدقة وحساسية العربي المنتمي لعروبته كل مشاكل امته بل وشارك كثيراً في حل ازمات ومشاكل امته بالجهد والمال والموقف والمساندة الدبلوماسية وغيرها.. لقد كان رئيس الدولة اول رئيس في العالم ينصر المظلوم ويغيث الملهوف ويتحمل الكثيرمن اجل تمرير المواقف الصعبة والمعقدة. وكانت بداية نجاح تجربة الاتحاد هو ان زايد وضع الانسان ابن هذه الارض دائماً نصب عينيه لقد كان فكر سموه واضحاً منذ البداية تجاه هذه النقطة بالذات، فدولة الاتحاد في فكر زايد لم تكن لتحقق اهدافها وخطواتها وقفزاتها التي حققتها على كافة الاصعدة والميادين لولا ان آمن صاحب السمو رئيس الدولة بالانسان فكان هدفه هو الانسان في البداية، ولذا فقد عمل على رقي الانسان نفسياً وعلمياً وصحياً واجتماعياً، فقد اثبتت الايام ان نظرة سموه كانت هي الصواب. ولهذا كان التركيز على بناء انسان يكون مؤهلاً لتولي شئون بلاده والانطلاق بها الى آفاق ارحب لتأخذ مكانها الذي تستحقه بين دول العالم المتقدم ويأتي ذلك التوجه منسجماً مع سياسة الدولة الخارجية المتوازنة في كل الاتجاهات مما اكسبها احترام كل دول العالم.. وهي سياسة تنبني على مبادئ ثابتة وراسخة استمرت على مدى عمر دولة الاتحاد.. مما زاد في متانة كل صلاتها، على مستوى كل المحاور ـ عربياً واسلامياً واقليمياً ودولياً. ان التزام دولة الامارات العربية المتحدة تجاه القضايا الهامة والمحورية لا يتزحزح اطلاقاً.. فموقف دولتنا من القضية الفلسطينية تجاوز حدود المبادئ المعنوية الى الدعم الكامل بكل الوسائل مما اكسب ذلك الموقف تميزاً على كل المستويات والمحافل. فالقدس تلك القبلة الشريفة تأخذ مكانها في حدقات الاعين حتى تعود عاصمة موحدة وابدية للدولة الفلسطينية وما المبادرات الداعمة لهذا الاتجاه والتي اطلقتها دولة الامارات العربية المتحدة الا تأكيد لثبات موقفها تجاه اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وتأتي مسألة التضامن العربي على رأس قائمة اولويات واهتمامات صاحب السمو رئيس الدولة وحكومته الرشيدة في كل مراحل انطلاق مسيرة دولة الاتحاد وهو حرص اتسم بالوضوح والشجاعة والاقدام. كما تأتي ذكرى قيام دولة الاتحاد وتتجدد الطموحات وتتوالى القفزات الى مستقبل اكثر رحابة واشراقاً من اجل انسان هذا البلد وتكريساً للتضامن الخليجي العربي والاسلامي وتحقيقاً لمبدأ العدالة والسلام في كل ارجاء المعمورة. التحية والامنيات بطول العمر لزايد الخير واخوانه الحكام والى الحكومة والشعب وكل عام والجميع بخير. * وقال سعيد الشرقي مدير مستشفى العين الحكومي ان الاتحاد قد واجهته تحديات كثيرة عندما كان في بدايته وهو امر طبيعي جداً لمثل التوقيت الذي ظهرت فيه الفكرة، حيث المنطقة تمر بتفاعلات معينة وتجتاز مراحل مهمة في تاريخها لتأتي فكرة الاتحاد فتضيف المزيد من التحدي امام الشعب وقائده.. كانت بطبيعة الحال الامور في ذلك الوقت تتسم بالكثير من الخلافات القبلية والعصبية التي كان على زعيم الاتحاد مواجهتها وتقريب وجهات النظر بشأنها حتى يمكن الالتقاء على كلمة واحدة تحت راية واحدة تضم شتات البلاد وضياعها في موقف واحد وهدف واحد. لقد شكلت هذه الخلافات الموروثة منذ عهود الاستعمار اكبر عقبة في مواجهة قيام الاتحاد بعد ان تأكد كفكرة وافق عليها جميع زعماء المنطقة للخروج من حالة التشتت التي كان يعيشها سكان المنطقة لذا استطاع زايد بعبقريته ان يوحد مجموعة القبائل التي كانت تعيش في هذه المنطقة واستطاع ان يجمع افكارهم واتجاهاتهم في فكر واحد واتجاه واحد. لقد استطاع زايد في فترة قياسية ان يذلل كافة الصعاب التي واجهت الاتحاد بعد الاعلان عنه وقدم الكثير من التضحيات لاجل نقل الفكرة الى الواقع وتحقيقه ثم بدأت الانجازات التي ولدت عملاقة كالاتحاد الذي ولد عملاقاً ايضاً، فعلى المستوى الطبي بدأت في البلاد ثورة طبية شهدت انشاء عشرات بل مئات المستشفيات الحديثة والمجهزة بأحدث ما وصل اليه علم الطب الحديث. حيث ارتقى المستوى الطبي للدولة واصبح يضاهي اعظم دول العالم ووصل الامر الى حد الاستغناء عن ارسال المرضى للخارج للعلاج كما كان يحدث في الماضي وانتشرت العيادات والمراكز الصحية حتى في ابعد بقاع الدولة واكثرها نأياً عن المدن والعمران، حتى امكن لمريض الدولة ان يعالج في اي مكان بالدولة وتم استيعاب كل المرضى بأعدادهم الضخمة التي تقدر في امارة ابوظبي وحدها بمئات الالوف. لقد انشأ زايد في عصر الاتحاد مصانع للرجال بعد ان ادرك منذ الوهلة الاولى ان صناعة الرجال هي هدف اساسي يحقق بقية الاهداف المرجوة، فكانت الكليات العسكرية والمدارس والجامعات والمعاهد الفنية والبعثات الخارجية بهدف اكساب ابناء الوطن مهارات وخبرات هم في حاجة اليها والوطن كذلك. واستطاعت دولة الاتحاد بمرور الزمن وتحقيق المكتسبات والانجازات ان تثبت اركان الدولة فزاد ارتباط المواطن بوطنه وزاد ارتباط الجميع ببلادهم وذابت فروق ما قبل الاتحاد وارتبط ا لجميع بوطن واحد وحلم واحد وهدف واحد. ويضيف الشرقي لقد فتحت عيني وليدا على دولة الاتحاد تعلمت في زمن زايد تحت راية الاتحاد ونموت وصرت ذا مكانة في المجتمع بدعم ومتابعة دولة الاتحاد فأصبح من المستحيل ان اتصور الحياة دون دولة الاتحاد لقد اصبحنا كياناً اصيلاً واساسياً في العالم ينظر الينا الجميع كوحدة واحدة.. لقد تمكنت دولة الاتحاد من ايجاد مكان لائق بها في المحافل الدولية وفي وسط الاحداث العالمية، واصبحت دولة الامارات دولة ينظر العالم لمواطنها باحترام وحب شديدين لما حققه اسم الدولة من رصيد طيب على كل المستويات بالعالم. ويضيف الشرقي لقد وصل زايد الى قلوب مواطنيه واكتسب محبتهم وولاءهم لانه احب هذا الشعب ووصل الى مشاكله وعمل على حلها، وظل طيلة عمر الاتحاد يحمل هموم الوطن وقد تحمل الكثير من الهموم حتى يصل بالمواطن والوطن الى هذه الدرجة من الرفاهية، اليوم يستطيع المواطن ان يسير من ابوظبي وحتى دبي والخضرة تحيط به والمياه في كل جزء من الارض وهو ما يعني ان الحياة امتدت الى كل بقعة من الارض ولذا فإن مكتسبات وانجازات هذا الوطن لابد من الحفاظ عليها وان نوصي ابناءنا واحفادنا بالحفاظ على دولة الاتحاد ومنجزاتها لانها نعمة من الله ومن المستحيل ان يتنازل ابناء هذا الوطن عن الاتحاد ومنجزاته وعموماً لقد ذاب الاتحاد في المواطنين وذاب المواطنون في الاتحاد فلم تعد هناك فروق بين مواطن من الجنوب واخر من الشمال. واضاف سعيد الشرقي: ان اتحاد الدولة لم يعد يكفينا نحن نطمح الى اتحاد يجمعنا مع بقية وطننا العربي وربما العالم الاسلامي. وقال ان دولة الامارات استطاعت انتهاج سياسة خارجية متوازنة تطمح للسلام والتعاون والتضامن مع الدول الاخرى، ونلمس نحن المواطنين ذلك عندما نزور اي دولة في العالم من احترام وحب، لقد استطاع زايد ان يكتسب احترام دول العالم وزعماء العالم بحكمته وصبره واهتمامه بمشاكل العالم من حوله والمساهمة في حل مشاكله ومساندة الدول المنكوبة اقتصادياً ومعنوياً وبهذه السياسات وصلنا الى درجة عالية من المكانة المرموقة والاحترام العالمي ويكفي ان اسم الدولة دولة الامارات العربية المتحدة فهي دولة عربية ومتحدة. وقال الدكتور حسني نصر وكيل كلية الاعلام بجامعة عجمان. انه لم يغب الاعلام بوسائله المختلفة عن فكر مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما بادر بالدعوة الى الاتحاد وتأسيس الدولة في نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات، فقد حرص منذ البداية على توفير المقومات الاعلامية جنباً الى جنب مع المقومات السياسية والاقتصادية والثقافية اللازمة لقيام الدولة وازدهارها. وليس ادل على اهتمام مؤسس الامارات الحديثة بالاعلام من توجيهه باصدار صحيفة «الاتحاد» اليومية من ابوظبي في 20 اكتوبر 1969 قبل اعلان قيام الدولة في الثاني من ديسمبر 1971. ومع التقدم الهائل الذي شهدته الدولة على مدار السنوات التسع والعشرين الماضية في جميع المجالات كان الاعلام في مقدمة المؤسسات التي استفادت من النهضة الشاملة في الامارات استفادة كبيرة فشهدت الوسائل الاعلامية تنوعاً كبيراً وارتفع مستوى الاداء والانتاج الاعلامي، وتمكن الاعلام الاماراتي بفضل الدعم اللامحدود من الدولة والامارات من تجاوز الفجوة الزمنية الواسعة التي كانت تفصله عن الاعلام في الدول العربية الاخرى التي عرفت وسائل الاعلام الحديثة في فترات مبكرة، كما تمكن في اقل من ثلاثة عقود ان يحقق تفوقاً ملحوظاً على نظيره في دول عربية اخرى تعود نشأة الصحافة فيها الى قرنين من الزمان. والناظر في مجمل التطورات الاعلامية التي شهدها المجتمع الاماراتي منذ تأسيس الدولة في مطلع السبعينيات يستطيع ان يستخلص ان النمو السريع لوسائل الاعلام في الدولة، انما يعود في جوهره الى ادراك واع من القيادة السياسية بأهمية الاعلام ومحورية دوره في التنمية والنهضة وتحقيق مجتمع الرفاهية، وما كان هذا النمو ليتحقق الا في ظل قائد يؤمن عن يقين ان الدولة الحديثة لا يمكن ان تقوم الا بتضافر وتناغم بين انظمتها المختلفة وعلى رأسها النظام الاعلامي القوي والمستقر. العين ـ اجرى الحوارات: محمود عبدالكريم