طغت الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة على دعوات السلام الحذرة، واجهضت مضمون المبادرة الأمريكية، فيما كان الفلسطينيون يستذكرون أمس ذكرى قرار تقسيم فلسطين عام 1948، والذي تحول إلى يوم عالمي للتضامن مع القضية والشعب الفلسطيني. وطالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» تنظيم حملات شعبية للضغط على مركز صنع القرار لفضح ممارسات وجرائم حكومة الاحتلال الاسرائيلي ولضمان تقديم المجرم ارييل شارون رئيس وزراء العدو وجنرالات حربه لمحاكمتهم أمام محاكم الحرب الدولية باعتبارهم مجرمي حرب ليس بحق الشعب الفلسطيني فقط بل بحق الانسانية جمعاء. وأكد «فدا» في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه ان التأييد والتضامن العالمي مع شعبنا أثبت بالملموس انه غير كاف لردع حكومة شارون عن مواصلة عدوانها على شعبنا، بل على العكس من ذلك، إذ صعدت هذه الحكومة من جرائمها في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف البيان: ان دل ذلك على شيء فإنما يدل على رفض الحكومة الاسرائيلية لأي جهود للتهدئة. وأوضح البيان ان المطلوب من الوفد الأمريكي إلى المنطقة اخفاء المصداقية على اعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول حول ضرورة قيام دولة فلسطين المستقلة ولا يتأتى ذلك إلا من خلال قيام هذا الوفد بممارسة الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بأشكاله كافة. وأكد «فدا» ان على الولايات المتحدة انهاء سياستها المنحازة لاسرائيل واتخاذ موقف أكثر توازناً بشأن الصراع العربي الاسرائيلي منوهاً ان هذا يتأتى من خلال التراجع عن رفضها المشاركة في مؤتمر الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة المزمع عقده في جنيف بتاريخ 5 يناير المقبل، واستعدادها للعمل مع بقية الأطراف في مجلس الأمن لصياغة آلية دولية لتنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و 338 وقرار الجمعية العامة رقم 194. غزة ـ «البيان»: