أضافت قوات الاحتلال الاسرائيلي جريمة حرب جديدة إلى السجل الاجرامي لرئيس الوزراء الارهابي ارييل شارون، على وقع التوغلات والقصف للأحياء السكنية في خانيونس ورفح وبيت جالا وبيت ريما ونابلس وبدء خطة لعزل بيت لحم وخنقها بحزام استيطاني، بعد ان اغلقت كل منافذ مدينة «الخليل» وفرض جيش الاحتلال حصاره الخانق لها. فقد اختطفت قوات الاحتلال الاسرائيلي أحد المواطنين الفلسطينيين الليلة قبل الماضية من أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوب مدينة غزة وقامت باطلاق النار عليه بالقرب من مفرق الشهداء وتركته ينزف حتى استشهد ولم تسمح لسيارات الاسعاف الفلسطينية التي هرعت للمكان بانقاذه. وارتكبت جريمة قتل الفلسطيني «بدم بارد» بعد أن ألقت القوات الاسرائيلية القبض عليه بالقرب من مفترق «الشهداء» أو «نتساريم» جنوب قطاع غزة. وقالت مديرية الأمن العام الفلسطيني في بيانها أن الجيش الاسرائيلي «ارتكب جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائمها، عندما اختطفت شابا مجهول الهوية كان متواجداً في مناطق السلطة الفلسطينية جنوب قطاع غزة، وأطلقت النار عليه فأصابته بجروح في البطن والارجل». وقال البيان «ان قوات الاحتلال تركت الشاب ينزف لساعات طويلة ولم تسمح لسيارات الاسعاف من الوصول إليه مما أدى إلى وفاته». ونقل الشاب إلى مستشفى الشفاء في غزة جثة هامدة. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ ان الشاب تظهر عليه «أثار ضرب في الرأس وثقوب في البطن والارجل نتيجة إطلاق النار عليه» واعتبر بيان الامن الفلسطيني مقتل الشاب بأنها «جريمة ارتكبت بدم بارد». ولم يصدر أي تعليق من قبل الجانب الاسرائيلي على الحادث غير أن الاذاعة الاسرائيلية ذكرت أن الشاب كان يقترب من موقع عسكري بالقرب من مستوطنة «نتساريم»، عندما أطلقت النار عليه فأردته قتيلا. وحمل مصدر مسئول في السلطة الفلسطينية «الحكومة الاسرائيلية مسئولية الحادث وهذا التصعيد العسكري الخطير الذي يحدث من اجل نسف كل جهود التهدئة التي يبذلها الوفد الامريكي» الذي يقوم حاليا بزيارة البلاد في إطار سعي واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين. وكان ثلاثة فلسطينيين مسلحين قد أصيبوا ليلة الاربعاء عندما اقتربوا من مستوطنة كيرن شالوم القريبة من معبر صوفا على الحدود الشرقية بين قطاع غزة وإسرائيل، وفقا لما ذكرته مصادر إسرائيلية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية الملتقطة في غزة إن دورية إسرائيلية لاحظت المسلحين الثلاثة وأطلقت النار عليهم فأصابت اثنين ولاذ الثالث بالفرار. ونقل الجريحان بواسطة سيارات إسعاف إسرائيلية إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع داخل إسرائيل. وقصفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية موقعاً حدودياً للأمن الوطني شرقي مدينة غزة، وأسفر اطلاق النار الاسرائيلي عن اصابة الموقع بأضرار كما أصيب منزل أحد المواطنين بأضرار فادحة جراء تعرضه لقذيفة اسرائيلية. وأفاد شهود عيان ان المنزل الكائن بالقرب من حاجز التفاح في خانيونس تعرض لقذيفة اسرائيلية مباشرة، وتواصل القصف الاسرائيلي بالرشاشات الثقيلة على مدينة بيت جالا وبلدة الخضر في محافظة بيت لحم. وأفاد شهود عيان ان القصف الاحتلالي تركز في بيت جالا في حارة العراق، كما طال العديد من المناطق في بلدة الخضر. وأحدث القصف الاحتلالي أضراراً بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم . وأطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه موقعين للأمن الوطني شرق مدينة رفح، وأحدث اطلاق النار الاسرائيلي اضراراً في الموقعين. وقال شهود عيان بالقرب من مستوطنة جيلو ان الاسرائيليين فتحوا نيرانهم عشوائياً على منازل المواطنين في حي المنشية بمدينة بيت جالا مما ألحق أضراراً بالممتلكات وقد دفعت قوات الاحتلال في وقت لاحق من الليلة قبل الماضية بتعزيزات اضافية إلى منطقة جسر النفق الغربي بيت جالا وكذلك في محيط مستوطنة جيلو حيث شوهدت تحركات غير عادية لدوريات الاحتلال. وقال مواطنون من بلدة نقوع جنوب بيت لحم انهم ما زالوا يتعرضون لاجراءات عنيفة واستفزازية من قبل قوات الاحتلال المنتشرة في محيط البلدة وعلى الشارع الرئيسي الواصل إلى بيت لحم. ويعرقل جنود الحواجز الاحتلالية المنتشرة على المفارق الرئيسية للشوارع حركة انتقال المواطنين والمركبات الفلسطينية المسافرة في كلا الاتجاهين كما يتم احتجاز سيارات خاصة تنقل المرضى إلى المستشفيات أو المراكز الصحية، ويواصل جنود الاحتلال على الحاجز العسكري المقام على طريق وادي النار أعمال التنكيل بالمواطنين المسافرين إلى رام الله، وقال شبان انهم احتجزوا لعدة ساعات قبل اطلاق سراحهم على الحاجز. وفي خطوة أشد تصعيداً شرعت قوات الاحتلال الاسرائيلى فى تجريف الاراضى فى شمال مدينة بيت لحم فى خطوة تستهدف عزل المدينة عن القدس المحتلة واقامة حزام استيطانى يلتف حولها من جهة الشمال. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن سلطات الاحتلال التى استخدمت القوة لابعاد أصحاب الأراضى وموظفى البلدية عن أراضيهم ادعت أن الهدف من استيلائها على أراضى بيت لحم هو شق طريق عسكرى يصل الى مستعمرة جبل أبوغنيم شرقا. وأشارت الى أن أعمال التدمير والتجريف شمال بيت لحم من شأنها اعاقة وصول ألاف الحجاج المسيحيين القادمين من مختلف دول العالم للمشاركة فى مراسم أعياد الميلاد المجيدة التى تبدأ فى الرابع والعشرين من الشهر المقبل. فى الوقت ذاته بدأت سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال تجريف أخرى لأراضى المواطنين الفلسطينيين فى بيت ساحور خاصة فى جبل الديك المقابل لجبل أبوغنيم، ويتضح من شق الطرق الاستيطانية فى المنطقة أن حكومة الاحتلال تسعى الى توسيع مستعمرات جبل أبوغنيم باتجاه الغرب والجنوب فى خطوة لاقامة حزام استيطانى يلتف حول بيت لحم من جهة الشمال. وفي خانيونس قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في المخيم الغربي ومنطقة حاجز التفاح غرب محافظة خانيونس مما ألحق اضراراً في عدد من المنازل، وقال شهود عيان ان قذيفة دبابة سقطت على أحد المنازل مما أدى إلى احتراقه بالكامل، كما تعرضت منازل المواطنين في تل السلطان وحي السلام في رفح لقصف اسرائيلي امتد إلى موقعين لقوات الأمن الوطني وقد لحقهما تدمير جزئي وكذلك تعرض موقعان لذات القوات في شرقي غزة منطقة الشجاعية لاطلاق نار كثيف من الدبابات الاحتلالية ولم يبلغ عن وقوع اصابات. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: