شهد مجلس الأمن الدولي الذي يناقش خطة منقحة لعقوبات العراق امس جدالا حول مصير الطائرات العراقية الموجودة خارجه وذلك على هامش بحثه تعديل العقوبات المفروضة على بغداد التي دعت من جانبها الجامعة العربية للتدخل لوقف الغارات الأمريكية والبريطانية. وقد عقد اعضاء مجلس الامن اجتماعا مغلقا استمر ساعتين لبحث مشروع جديد يتناول برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تقدمت به فرنسا باسم الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية في المجلس. وينص المشروع على تعزيز المراقبة على واردات العراق التي يمكن استخدامها عسكريا. وقد انضمت روسيا الى باقي اعضاء المجلس ووافقت على مبدا تعزيز المراقبة على الاسلحة العراقية الذي تم التصويت عليه امس. الا ان المندوب التونسي قدم امس الاول تعديلا يسمح للعراق باستعادة طائراته الموجودة خارج اراضيه وهو اجراء كانت بغداد اتخذته ابان عملية عاصفة الصحراء بداية التسعينيات. ويتناول التعديل استعادة الطائرات العراقية خارج العراق وبينها الطائرات الموجودة في الاردن وهو يحظى بدعم ثلاث من الدول الدائمة العضوية هي الصين وروسيا وفرنسا لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تعارضانه. ويأمل اعضاء مجلس الامن في التصويت على مشروع قرار امريكي روسي يمثل حلا وسطا ويتعهد بتنقيح العقوبات ضد العراق خلال ستة اشهر ويمدد البرنامج الحالي للنفط مقابل الغذاء خلال هذه الفترة. وبموجب الاتفاق وافقت روسيا على اقرار قائمة جديدة من السلع بحلول أول يونيو تحتاج لموافقة المجلس عليها للتأكد من ان هذه السلع لا تستخدم في اغراض عسكرية فيما يمثل عنصرا رئيسيا لمقترحات امريكية بريطانية سابقة لتنقيح العقوبات. وفي المقابل وافقت الولايات المتحدة على اعادة النظر في ثغرات في قرار ديسمبر عام 1999 يحدد الخطوات اللازمة لرفع العقوبات السارية منذ عشر سنوات بشرط ان يسمح العراق بعودة مفتشي الاسلحة لاستئناف عملهم هناك. وقال سيرجي لافروف سفير روسيا في الامم المتحدة «اننا نحتاج لتوضيح كيفية تنفيذ القرار. وهذا ما نطلبه منذ صدوره». من جهة اخرى دعا العراق الامين العام للجامعة العربية الى بذل الجهود لوقف العدوان الامريكى البريطانى على سيادته واجوائه ومطالبة السعودية والكويت وتركيا بوقف التسهيلات اللوجستية لهذا العدوان.. حسبما قال وزير خارجية العراق ناجى صبرى. واكد ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى فى رسالة بعث بها الليلة قبل الماضية الى عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية حق بلاده الثابت بموجب ميثاق الامم المتحدة وميثاق الجامعة العربية والقانون الدولى فى الدفاع عن النفس ضد الاعمال العدوانية والارهابية المستمرة. وقال صبرى ان الغارات التى تشنها الطائرات الامريكية والبريطانية على مدن وقرى بلاده وبضمنها البنى التحتية كالمؤسسات الصحية والتعليمية ادت الى سقوط الاف الضحايا العراقيين المدنيين بين قتلى وجرحى وتدمير المنشآت المدنية والخدمية. الوكالات