فتح النواب مزدوجو الجنسية في البرلمان المصري حرباً سياسية واعلامية ضد الحزب الوطني الحاكم في مصر بعد أقل من أسبوعين على تاريخ إبطال عضوية وهما النائب المستقل رامي لكح نائب الأزبكية والظاهر، وطلعت مطاوع نائب بلقاس في محافظة الدقهلية في الوقت الذي حددت فيه وزارة الداخلية موعدا عما جرى في الانتخابات على المقعدين في الثاني من يناير المقبل. ووضع النواب مزدوجو الجنسية قيادات الحزب الحاكم البارزة في مأزق جديد عقب الاعلان عن فتح باب الترشيح حيث فجر نائب بلقاس طلعت مطاوع السابق في البرلمان والمعروف بجنسيته الأمريكية كبرى المفاجآت وأعلن خوضه الانتخابات البرلمانية التكميلية الجديدة على نفس مقعده في الدائرة التي فقد مقعدها متوعدا الحزب والبرلمان الذي أبطل عضويته دون إصدار حكم قضائي نهائي ضده بالفوز والعودة إلى مقعده الذي فقده في فترة لا تجاوز الشهرين. جاء ذلك في الوقت الذي قرر فيه نائب بلقاس السابق عن الحزب الوطني يسري المغازي والذي كان وراء إبطال عضوية مطاوع في ترتيب أوراقه وتقديم طلب رسميا إلى قيادات الحزب بترشيحه على المقعد الذي خلا بإبطال عضوية مطاوع وقال أن نضاله القانوني أمام المحاكم حتى تم إبطال عضوية أشد منافسيه سيكون هو جواز المرور لترشيح نفسه والعودة إلى نفس مقعده الذي فقده قبل نحو عام ونصف منذ سقوطه من إنتخابات البرلمان عام 2000 وتعهد بالفوز ورفع رأس الحزب في دائرته وأنه كان متواجداً في الدائرة الانتخابية طوال فترة صراعه أمام القضاء لإخلاء مقعد مطاوع وكسب أرضية وشعبية تمكنه من الفوز من الجولة الأولى دون حاجة لدخول انتخابات الإعادة. وأشار المغازي إلى أنه يرفض التعقيب على تطلعات مطاوع بالعودة إلى مقعده مرة ثانية ولتكن أرض الواقع وأصوات الناخبين وصناديق الاقتراع هي الفيصل. أما نواب الدقهلية في البرلمان والذين يعدون كشهود عيان في أحوال دائرة بلقاس فقد أشاروا في تجرد ودون تحيز إلى أن إبطال عضوية طلعت مطاوع رغم تنازله عن الجنسية الأمريكية ورغم عدم صدور حكم قضائي نهائي ضده قد حولته إلى بطل في عيون الناخبين واكسبته نوعا من التعاطف الجماهيري والانتخابي غير المسبوق الأمر الذي يرجح كفته كثيرا إذا سار على هذا المنوال. وقال نواب الدقهلية أيضا أن شعورا عاما بأن ظلما وقع على مطاوع نتيجة الربط بين ملفه وملف رامي لكح قد شد إنتباه الناخبين خاصة وأن مطاوع قد انطلق داخل الدائرة ومنذ اعلان إبطال عضويته يشرح حقيقة موقفه بين الناخبين مستغلا الأجواء الرمضانية والسهرات بجذب تعاطف الناخبين وهو الأمر الذي يؤكد أن احتمالات فوزه كبيرة للغاية وقال مطاوع أن عودته إلى البرلمان أشبه بطريق مفروش بالورود بعيدا عن الأشواك كما يتمنى ويتصور خصومه السياسيون وأن إبطال عضويته لم تفقده الثقه بنفسه بل أنه ومن دائرته يقدم الشكر لكل من تعاطف معه من أجل إنقاذه إلا أن الإلتزام الحزبي والتوجهات والإصرار على أن أكون ضحية لكح هي التي جعلت من إبطال عضويتي أمرا واقعا. أما في دائرة الأزبكية والظاهر فقد تسربت معلومات هامة وضعت قيادات الحزب الحاكم في مأزق من نوع خاص قالت هذه المعلومات التي ترددت داخل الحزب أن لكح يستعد لتفجير أكبر المفاجآت رغم أنه لن يخوض إنتخابات الإعادة في مواجهة د. عبد الأحد جمال الدين المرشح الأول في الدائرة نظرا لاستمرار احتفاظه بالجنسية الفرنسية إضافة إلى عدم ادائه الخدمة العسكرية والوطنية وقال أبناء الدائرة أن هناك مرشحا جديداً سيكون مفاجأة الدائرة عند فتح باب الترشيح سيسانده لكح وأعوانه بكل الوسائل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: