بحث الرئيس الأمريكي جورج بوش وأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان السبل الكفيلة بتسهيل عمليات الاغاثة الانسانية في أفغانستان وذلك بعد لقاء مع رئيس وزراء اسبانيا خوسيه ماريا ازنار تعهد خلاله الأخير بالتعاون التام مع واشنطن لمكافحة الارهاب. واجتمع بوش مع كوفى عنان لبحث سبل مساعدة عدة ملايين من اللاجئين الافغان وغيرهم من المهجرين بسبب الحرب الدائرة فى بلادهم. وقال بوش عقب الاجتماع ان المحادثات تناولت سبل ايصال الاغذية الى المحتاجين اليها فى افغانستان، مضيفا ان المجاعة كانت منتشرة فى البلاد قبل هجمات الحادى عشر من سبتمبر بسبب ما وصفه بلا مبالاة نظام طالبان بالمعاناة الانسانية للشعب الافغانى. وأشار الى انه اجتمع مع عدد من موظفى منظمة الامم المتحدة المسئولين عن ضمان ايصال الاغذية والادوية والملابس الى الافغان الابرياء. واعلن بوش انه سوف يبذل كل الجهود لمعالجة الوضع هناك، مضيفا انه اطلع المسئولين فى الحكومة الامريكية على تطورات تلك المهمة المحفوفة بالمخاطر. كما اثنى الرئيس الامريكى على جهود كوفى عنان فى هذا المجال. ومن جانبه قال الامين العام للامم المتحدة ان الشعب الافغانى يعانى منذ فترة طويلة من الحروب المتعاقبة ومن الجفاف، مشيرا الى ان الامم المتحدة بذلت جهودا لمساعدة الافغان بارسال الاغذية اليهم. كما اوضح انه حتى مع توفير الاغذية فى افغانستان فانه من غير السهل احيانا توزيعها على اكثر المحتاجين اليها بسبب الوضع غير المستقر، مضيفا ان عدد هؤلاء المحتاجين يتراوح بين ستة الى سبعة ملايين يشكلون لاجئين فى الدول المجاورة وخاصة باكستان وايران وكذلك اعداد كبيرة من الافغان المهجرين داخليا.وتعهد عنان بان تبذل الامم المتحدة كل ما فى وسعها لتلبية احتياجيات هؤلاء الاساسية بفضل المساعدات التى تحصل عليها المنظمة.وقال ان الامم المتحدة بالاضافة الى الولايات المتحدة وبقية الدول المانحة على استعداد للتعامل مع الفئات الافغانية من اجل اعادة بناء بلادهم، مشيرا الى ان هناك حاجة لشريك لابد وان تكون حكومة افغانية فعالة ومستقرة وقادرة على العمل مع الدول المانحة لضمان ان تستخدم الموارد المخصصة لاعادة بناء افغانستان بطريقة فعالة. وكان الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الاسبانى أكدا الليلة قبل الماضية تعاون بلديهما فى الجهود الرامية الى مكافحة الارهاب. جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقده بوش وأزنار عقب اجتماعهما فى البيت الأبيض، وقال بوش ان رئيس الوزراء الاسبانى أكد لى أن اسبانيا ستتعاون مع الولايات المتحدة بأى طريقة ممكنة من أجل مكافحة الارهاب وقد أبدى أزنار حقا رغبة غير عادية فى التعاون. وأضاف بوش قائلا لقد ألقت اسبانيا مؤخرا القبض على عدد من أعضاء شبكة القاعدة الارهابية ونحن نتقاسم المعلومات الاستخبارية بشأن أعضاء القاعدة واننى أشكر رئيس الوزراء الاسبانى على تعاونه والتزامه بالمشاركة فى الحرب ضد الارهاب، ومن جانبى فاننى أؤكد أن الولايات المتحدة ستساعد اسبانيا أيضا فى حربها ضد الارهاب الذى تتعرض له. واضاف الرئيس الأمريكى قائلا اننى أطلب من دول العالم ايضا أن تشارك معنا فى الجهود الرامية الى تقديم مرتكبى الأعمال الارهابية الى العدالة ونحن مصممون على العمل بكل طريقة ممكنة من أجل مكافحة الارهاب وسنبذل مافى وسعنا لضمان تحقيق الأمن لمواطنينا وجنودنا. ومن جانبه قال رئيس الوزراء الاسبانى ان اسبانيا تؤيد وستظل تؤيد كافة جهود الولايات المتحدة لاقتفاء أثر مرتكبى العمليات الارهابية واستئصال الارهاب أينما كان فى أنحاء العالم. واضاف أزنار قائلا اننا نؤكد التزامنا السياسى بالتعاون فى المجال الاستخبارى والأمنى وتقاسم المعلومات فى المعركة ضد الارهاب، ان معركتنا واحدة لأنها معركة من أجل أفكار واحدة تهدف الى الدفاع عن الحرية وحضارة المجتمع وسنشارك فى الجهود طالما كان ذلك ضروريا لمكافحة الارهاب. وقال رئيس الوزراء الاسبانى ان الخيار الوحيد أمامنا هو العمل من أجل تقديم مرتكبى الأعمال الارهابية الى العدالة، وان التعاون السياسى بين اسبانيا والولايات المتحدة تم بشأن هذه المسألة. وأضاف ان هناك تعاونا أيضا بشأن مشكلة الارهاب التى تواجهها اسبانيا نفسها وذلك شيء مهم للغاية. وفيما يتعلق بمااذا كان سيتم تبادل تسليم المجرمين بين البلدين قال ازنار ان أى قرار بشأن تسليم المجرمين سيراعى احترام القوانين الاسبانية والأمريكية ونحن نعمل بشأن هذه القضية على مستوى الاتحاد الأوروبى أيضا ونأمل أن يتم التوصل الى اتفاق بهذا الشأن فى المستقبل. الوكالات