تمكن علماء امريكيون من فك رموز الخريطة الوراثية لكبتيريا الجمرة الخبيثة، يأتي ذلك في الوقت الذي تتفاوض فيه السلطات الأمريكية مع شركات أدوية لتوريد 500 مليون جرعة من المصل المضاد للجدري في محاولة لزيادة المخزون خوفا من هجمات بيولوجية جديدة. على صعيد اخر مازال الغموض يكتنف مصير عالم الفيروسات الامريكي الذي اعلن عن اختفائه امس الاول. وفي واشنطن اعلن علماء أمريكيون انهم تمكنوا من فك رموز الخريطة الوراثية لبكتيريا الجمرة الخبيثة، وهي بكتيريا قاتلة استخدمت في هجمات ارهابية بالرسائل الملوثة خلال الاسابيع الاخيرة في الولايات المتحدة وفق ما علم امس الاول لدى معهد الابحاث الوراثية. والبكتيريا التي استخدمت في هذا المشروع من العينات التي عثر عليها في فلوريدا حيث اعلنت الوفاة الاولى بالجمرة الخبيثة. وتمكن فريق من الباحثين بقيادة الدكتور تيموثي ريد والدكتورة كلير فريزر من فك رموز خريطتها الوراثية بنسبة 99%. وسيعمد الباحثون الان الى المقارنة بين نتائج ابحاثهم على هذه البكتيريا القادمة من فلوريدا ونتائج الابحاث الجارية حول بكتيريا اخرى من المنشأ ذاته رصدت في بريطانيا حيث يتم فك رموز خريطتها الوراثية، لمعرفة ما اذا كان هناك فرق في الحمض الريبي النووي بين الاثنتين. غير ان المعهد رفض في الوقت الحاضر اعلان نتائج ابحاثه خوفا من «انعكاساتها على الصحة العامة والامن القومي»، موضحا انه ينتظر الضوء الاخضر من السلطات الفيدرالية. في الوقت نفسه ذكرت صحيفة امريكية ان الحكومة الامريكية طلبت قوائم اسعار من شركات ادوية لتوريد 500 مليون جرعة من المصل المضاد لمرض الجدرى تحسبا لاحتمال تعرض الولايات المتحدة لاى هجمات ارهابية باسلحة او وسائل بيولوجية على غرار موجة هجمات رسائل الجمرة الخبيثة. بقيمة تزيد على 428 مليون دولار. وكان وزير الصحة والخدمات الانسانية الامريكى توم تومبسون قد اعلن فى وقت لاحق ان مفاوضات تجرى مع شركات الادوية لشراء 250 مليون جرعة من المصل الواقى من الجدرى لتغطية كل رجل وسيدة وطفل فى امريكا فى الوقت الذى اشارت فيه مصادر وزارته الى ان تلك الجرعات لن تستخدم فى حملة تطعيم واسعة النطاق وانما سيتم تخزينها كاجراء احترازى لاستخدامها فى حال تفشى اى هجمات بيولوجية بجرثومة الجدرى. ويعد مرض الجدرى طبيا من الامراض المنقرضة باستثناء وجود جرثومته داخل بعض مراكز الابحاث الصحية ومختبرات الاسلحة الجرثومية. وكانت الحكومة الأمريكية قد قررت المحافظة على المخزون الأمريكي من ميكروب الجدري الى ان يتم تطوير علاج جديد لهذا المرض الفتاك. واعلن وزير الصحة الامريكي انه يتعين المحافظة على فيروس الجدري لاغراض الابحاث العلمية الى ان تطور واشنطن دفاعا كاملا ضد احتمال استخدامه كسلاح بيولوجي. ويلغي هذا الاعلان خطط القضاء تماما على مخزون الولايات المتحدة من ميكروب الجدري الذي حصلت عليه الحكومات الامريكية السابقة بعد ان تم القضاء على هذا المرض في السبعينيات. ومما يذكر ان المخزون الوحيد المعروف من ميكروب الجدري يوجد في معمل امريكي واخر اوروبي. الوكالات