قصفت الطائرات الامريكية مخابيء لقادة حركة طالبان جنوب شرق قندهار وسط تأكيدات من وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد بأن القصف استهدف مجمعا لقيادة طالبان وتنظيم القاعدة، فيما نفت طالبان اصابة الملا عمر زعيم الحركة، مما دفع القيادة الامريكية الى اعلان ان الحرب لن تنتهي قريبا. قال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ان القوات الامريكية قصفت مجمعا جنوب شرقي قندهار يستخدمه قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة لكن متحدثا عسكريا امريكيا قال انه لا دليل على ان زعيم طالبان الملا محمد عمر كان في المنطقة وقت الهجوم. وقال رامسفيلد لصحفيين يرافقونه الي تامبا في فلوريدا حيث زار مقر القيادة المركزية الامريكية التي تدير الحرب في افغانستان «من الواضح انها منطقة للقيادة» واضاف قوله «كل من كان هناك سيتمني لو لم يكن» وقال انه لا يعرف من كان في المجمع حينما تعرض للضرب. وقال اللفتنانت كومودور ماثيو كلي المتحدث باسم القيادة المركزية لـ «رويترز» في وقت لاحق «ليس هناك دليل على ان عمر كان في المبنى على الاطلاق». وقال ان قاذفات من طراز بي ـ1 بي ومقاتلات من طراز اف ـ16 اسقطت قنابل دقيقة التوجيه على موقعين لطالبان في نحو الساعة الرابعة عصرا «2100 جمت» فأصابت الاهداف «بدقة كما كان مخططا». وقال المتحدث انه يجري تقييم الاضرار ولا يعرف بعد ما هي الاصابات التي اسفر عنها الهجوم. ويجري تجميع قوة يتراوح قوامها من 800 الى 1100 من مشاة البحرية الامريكية في مطار قرب قندهار بجنوب افغانستان اخر معقل لحركة طالبان وذلك لانشاء قاعدة متقدمة وقطع الطرق الرئيسية في المنطقة. وتعتزم الولايات المتحدة استخدام القاعدة منطلقا للبحث عن اسامة بن لادن والاف من اتباع شبكة القاعدة التي يتزعمها. وقد شاهد رامسفيلد صورا عن الهجوم مباشرة في القيادة المركزية. واضاف ان ليس لديه اسماء القادة الذين قد يكونون في ذلك الموقع المستهدف لكنهم من «كبار القادة». واوضح «انها منطقة يؤمها القادة». واشار الى ان كل شيء «يؤكد ان نشاطا قياديا كان يجرى في تلك المنطقة وان ذلك النشاط لم يكن غير مهم». واضاف ان الموقع الذي تعرض للقصف تابع لحركة طالبان وتنظيم القاعدة ومنظمة وفا الانسانية المسلمة التي تعتبرها وزارة الدفاع الامريكية واجهة لتنظيم القاعدة. وقد توجه رامسفيلد الى ماكديل يرافقه رئيس اركان الجيوش ريتشارد مايرز للقاء الجنرال تومي فرانكس القائد الاعلى للعملية العسكريةالامريكية في افغانستان. واطلع هؤلاء المسئولون الرئيس جورج بوش على الوضع هاتفيا قبل عودة رامسفيلد الى واشنطن. وحصل الهجوم بعد مؤتمر صحافي بعد الظهر قال فيه رامسفيلد ان الهجوم الامريكي في افغانستان بات يتركز بعد سقوط معظم المدن التي كانت تحت سيطرة حركة طالبان على ملاحقة مسئولي شبكة القاعدة التي تعتبر مسئولة عن اعتداءات 11 سبتمبر. وخلال المؤتمر الصحافي قال الجنرال فرانكس ان الولايات المتحدة تركز عمليتها في منطقتين، الاولى تشمل قيادة حركة طالبان في في قطاع قندهار (جنوب) و«الاخرى بين كابول وخيبر وتضم جلال اباد وتتجه نزولا حتى تورا بورا». ووصف رامسفيلد للصحافيين في الطائرة التي اقلته الى قاعدة ماكديل الجوية في تامبا في فلوريدا (جنوب) الوضع على الارض بانه «خطير». وقال «يخطيء من يعتقد ان كل شيء انتهى في المدن (الافغانية التي فقد الطالبان السيطرة عليها). الامر ليس كذلك». واضاف في مقر القيادة المركزية الامريكية في تامبا «يبدو ان الامور تسير على ما يرام في الظاهر لكننا ندخل في مرحلة صعبة جدا». وعلى حد قوله فان المدن التي انسحبت منها قوات طالبان «غير آمنة» لانه يمكن لعناصر هذه الميليشيات ان تختبيء فيها او ان تنضم العناصر الفارة مجددا الى صفوفها. الوكالات