استبعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقاءه الموفدين الأمريكيين انطوني زيني ووليام بيرنز بإعلان عزمه بذل جهود بنسبة 100% لوقف النار وذلك بعد ادانة القيادة الفلسطينية لهجومي العفولة وغوش قطيف الاستشهاديين في وقت أوضحت مصادر السلطة ان اللقاءات الثنائية لن تتحقق ما لم يمارس الموفدان الأمريكيان ضغوطاً على حكومة ارييل شارون. وقال عرفات في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) «ان السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالرغم من عمليات الحصار والتصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ومنشآتنا واقتصادنا ستعملان بكل طاقتهما وستبذلان جهودا بنسبة 100% لتثبيت وقف اطلاق النار». وأكد عرفات «التزمنا الكامل بعملية السلام كخيار استراتيجي للشعب الفلسطيني من اجل بلوغ حقوقه الوطنية الثابتة» مؤكدا انه سيعمل على وقف اطلاق النار بغية «الانتقال الى تطبيق توصيات ميتشيل وعودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على اساس تطبيق الاتفاقات الموقعة والتفاهمات التي تم التوصل اليها في كامب ديفيد وطابا وكل ذلك في اطار الشرعية الدولية». وأضاف «كما أؤكد ان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والتي أعلن عنها الرئيس بوش في الأمم المتحدة مؤخراً وكذلك موافقة الأمم المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ستكون ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار لجميع الشعوب ودول المنطقة بما في ذلك الشعب الاسرائيلي ودولته». وقال «انوه هنا بالجهود الخيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وكافة الأشقاء العرب لإنجاز الحل الدائم والعادل، استناداً لقرارات القمة العربية المنسجمة تماماً مع قرارات الشرعية الدولية». ودانت القيادة الفلسطينية الهجومين اللذين اديا الى مقتل ثلاثة اسرائيليين في قطاع غزة واسرائيل مؤكدة انها وجهت تعليمات صارمة لاجهزة الامن الفلسطينية لملاحقة مدبري الهجومين وتقديمهم للعدالة لا سيما وانهم خرقوا وقف اطلاق النار. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية انها «تستنكر اشد الاستنكار عمليتي العفولة وجوار (مستوطنة) غوش قطيف (جنوب قطاع غزة) اللتين استهدفتا المدنيين الاسرائيليين كما تدين القيادة كافة العمليات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين او الاسرائيليين». واشارت القيادة الى انها «اصدرت تعليمات صارمة الى اجهزة الامن لملاحقة مدبري العمليتين في العفولة وغوش قطيف وتقديمهم الى العدالة لخرقهم الخطير لوقف اطلاق النار وبذل جهد مركز من اجل التهدئة لسحب الذرائع من يد الحكومة الاسرائيلية». وأتت هذه الليونة في موقف عرفات قبل استقباله أمس زيني وبيرنز على مائدة الافطار في مقر الرئاسة برام الله، حيث تم الترتيب لعقد جلسة للموفدين مع مجموعة من الخبراء الفلسطينيين. وأكدت مصادر رسمية ان الموفدين الأمريكيين سيشاركان في جولة على المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة تنظمها القنصلية العامة الأمريكية في القدس. وكان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعتبر خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع المبعوثين الامريكيين، ان وقفا لاطلاق النار مع الفلسطينيين «يفتح الطريق الى مفاوضات جديدة». وجاء في بيان لوزارة الحربية ان بن اليعازر قال لبيرنز وزيني اللذين يسعيان الى التوصل الى وقف لاطلاق النار «ارى ان وقف اطلاق النار يفتح الطريق لمفاوضات جديدة». واضاف خلال عشاء عمل «لا حل عسكريا للنزاع. لن نتوصل الى شيء اذا لم نجلس حول الطاولة للتفاوض». وشارك في العشاء ايضا رئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز، لكنه حمل الرئيس الفلسطيني مسئولية استمرار اعمال العنف. وزعم «لا نرى تغييرا في استراتيجية العنف والارهاب لدى عرفات. واذا توصلتما الى تغيير اساليبه سيكون ذلك انجازا كبيرا». وأوضح البيان ان زيني ذكر انه يتفهم الموقف الاسرائيلي ويفضل «الافعال على الاقوال». من جهة اخرى، اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي سوريا بدعم «حوالى عشرين منظمة ارهابية» في المنطقة. وقال ان «الهوة بين (هذه المنظمات) الارهابية وقدرتها على استخدام اسلحة غير تقليدية تتقلص». وفي المقابل أوضح الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطينى ان نجاح اللقاءات الثنائية وتوضيح صلاحيات الوفد الامريكى ومدى قدرته على الضغط على اسرائيل ستحدد الخطوة المقبلة حول لقاءات ثلاثية. وأكد شعث فى تصريح لراديو صوت فلسطين على اهمية وجود الية تنفيذية وفق جدول زمنى وهو مايجب ان يركز عليه الوفد الامريكى فى مهمته حتى يكتب لها النجاح فى اطار تنفيذ قرارات الشرعية الدولية واساسها الانسحاب. واضاف ان الجانب الفلسطينى سيبلغ المبعوثين الامريكيين الليلة قبل الماضية استنكار القيادة الفلسطينية لعمليتى «العفولة وحافلة جوش قطيف» بخان يونس يوم امس الأول، معبرا عن اعتقاده بان هذه العمليات تأتى كرد فعل للمجازر الاسرائيلية وعمليات الاغتيال والقتل وتدمير المنازل ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ق.ن.أ غزة ـ «البيان»:
قبيل لقائه الموفدين الأمريكيين زيني وبيرنز، عرفات يتعهد بجهود 100% لوقف النار، السلطة تدين الهجومين الاستشهاديين وتلاحق مدبريهما
