عادت دبابات الاحتلال لاقتحام مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وقصف أحيائها السكنية، وفصل شمال القطاع عن جنوبه ومحاصرته في أعقاب عملية استشهادية لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس. وفي القطاع قام جنود الاحتلال بالتمثيل بجثة بطلها بمنتهى البشاعة الصهيونية بالتزامن مع اقدام مستوطن على قتل عجوز فلسطيني دهساً في وقت استهدفت عبوة ناسفة دورية للاحتلال في الضفة الغربية. وشيع آلاف الفلسطينيين جثمان منفذ الهجوم المسلح جنوب قطاع غزة، احد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، والذى ادى الى مقتل مستوطنة واصابة اخرى. وانطلقت مسيرة الجنازة التي شارك فيها اكثر من ستة الاف من عناصر ومؤيدي حماس من مستشفى الشفاء بغزة حيث سلم الجانب الاسرائيلي الليلة قبل الماضية الجثة الى الجانب الفلسطيني. وفي وسط مدينة غزة حيث مكان اقامته انطلقت مسيرة الجنازة الحاشدة لتشييع اسامة محمد حلس (22 عاما) من منطقة الشجاعية (شرق مدينة غزة) احد اعضاء كتائب القسام الذى نفذ عملية الهجوم العسكرى على حافلة اسرائيلية كانت تقل مستوطنين فقتل احداهما وأصاب اثنين آخرين. وقالت كتائب القسام ان الشهيد حلس «اشترى سلاحه الكلاشينكوف من ماله الخاص ونذر نفسه للشهادة منذ أشهر عدة». وقال العقيد خالد أبو العلا مسئول الارتباط في محافظات جنوب غزة ان قوات الاحتلال مثلت بجثة الشهيد حلس.وأوضح أبو العلا ان تشويهاً كبيراً جداً حصل للجثة ذلك ان جزءاً من الدماغ والجمجمة محطم ويده اليمنى مفتوحة تماماً وكأن هناك جراح فتحها ورجليه وبطنه تعرضت لاطلاق النار. وأكد أبو العلا انه لا احترام مطلقاً لآدمية الإنسان عند الجانب الاسرائيلي. وفي هذه الأثناء أقدم مستوطن اسرائيلى على ارتكاب جريمة بدم بارد عندما دهس مسناً فلسطينياً بصورة متعمدة قرب مدينة نابلس. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان المستوطن دهس بسيارته المواطن ابراهيم موسى غلمي «80 عاما» من بلدة بيت فوريك الى الشرق من مدينة نابلس. ونقلت الاذاعة عن شهود عيان قولهم ان المستوطن الذي كان يقود سيارته عند دخل البلدة لاحق الرجل المسن بصورة متعمدة واقدم على دهسه بشكل وحشى. كما صعدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها ضد المواطنين الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية صباح أمس ان دبابات المحتل الاسرائيلى توغلت لمسافة كيلومتر فى بلدة القرارة بخانيونس جنوب قطاع غزة كما قامت بعمليات تفتيش واقتحام لمنازل الفلسطينيين وسط اطلاق مكثف للنيران ما أدى الى اصابة عدد من الفلسطينيين بجراح. وتوغلت دبابات الاحتلال فى قطاع غزة وأغلقت كافة الطرق الرئيسية والفرعية الواصلة بين شمال وجنوب القطاع وقسمته الى قسمسين محاصرين عسكريا. وقصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس منطقة العرايشية والربوات الغربية شمال منطقة حي الأمل في محافظة خانيونس في القطاع. وحلقت مروحيات عسكرية وأخرى حربية اسرائيلية فوق سماء القطاع لساعات طوال الليلة قبل الماضية وحتى منتصف نهار الأربعاء، ونفذت طلعات جوية وهمية اعتبرتها مديرية الأمن العام استفزازاً في إطار التصعيد العدواني الاسرائيلي المتواصل ضد المواطنين العزل. وانفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية عسكرية اسرائيلية على الحدود الفلسطينية المصرية وادعى مصدر عسكري احتلالي انه لم يصب أحد بأذى. وتعرضت قوات الاحتلال في موقع (ترميت) لاطلاق نيران وقنابل المسلحين الفلسطينيين ورد جيش الاحتلال بقصف منازل المواطنين في رفح. وقالت مصادر الاحتلال ان قوة من الجيش عثرت على عبوة ناسفة كبيرة وضعت على الطريق كارني (المنطار شرقي غزة) ومستوطنة نتساريم (مفرق الشهداء) وأضافت ان خبراء المتفجرات في الجيش قاموا بتفكيك العبوة دون أن تقع اصابات. وفى اطار سياستها التصعيدية، اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية بلدتى حارس وجماعين فى محافظة سلفيت بالضفة تحت غطاء كثيف من اطلاق نار وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأفاد شهود عيان ان جنود الاحتلال قاموا بتجميع المواطنين واحتجازهم فى بلدة حارس على مدخل البلدة الغربى فى العراء، ولم تستثن أحدا من ذلك بمن فيهم المرضى. غزة ـ ماهر إبراهيم: