في أول تنفيذ عملي لتوجيهات وتكليفات الرئيس المصري حسني مبارك الـ 20 إلى حكومة الدكتور عاطف عبيد بدأت وزارات الإنتاج والخدمات مراجعة شاملة لموقف العمالة لديها التي بلغت سن التقاعد، أو اقتربت منه لإصدار قرارات بالإحالة إلى التقاعد دون صدور قرارات مد جديدة للعمل لهم واعداد الصف التالي مباشرة للخارجين لتولي المواقع القيادية وفق معيار الكفاءة والقدرة على العطاء. وقد أصدر وزراء الحكومة وفقا لما تلقاه مجلس الشعب أمس الاول من تأكيدات حكومية بالتنفيذ العملي والفوري للسياسات الحكومية الجديدة في إطار تكليفات الرئيس مبارك. كما أصدروا تعليمات فورية إلى كافة الجهات والهيئات التابعة لها بالإلتزام بعدم مد سن العمل لمن بلغوا سن التقاعد في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات الوزراء أيضا بمراجعة موقف المستشارين لدى مختلف الجهات في ظل تأكيدات بعدم تجديد أكثر من 95% من عقود عمل المستشارين فور إنتهائها وقصر اختيار المستشارين على الاحتياجات الضرورية والملحة فقط، وبدا الوزراء كل في موقعه التركيز على اختيار متحدثين رسميين باسم الوزارة والجهات التابعة لها لوقف عمليات التضارب في التصريحات تنفيذا لتعليمات الرئيس مبارك وبما لا يعقد من مهمة الصحافة في متابعة النشاطات للوزارات. في الوقت الذي تقرر فيه أن يكون الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء هو الجهة الوحيدة لإصدار الإحصاءات الرقمية ومن واقع البيانات التي يوفرها مركز المعلومات بمجلس الوزراء والبيانات التي يتلقاها الجهاز من مختلف الجهات الحكومة والهيئات الاقتصادية والخدمية. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل مجلس الوزراء ان تعليمات قد أصدرها الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة إلى أعضاء الحكومة بأعداد سياسات تفصيلية لخطط الوزراء ومهام عملها في المرحلة القادمة للاعداد للإجتماعات الخاصة التي قرر الرئيس مبارك عقدها اعتبارا من أول العام الجديد مع كل وزير بالحكومة على حدة لمناقشته في هذه الخطط والاعتمادات المالية التي تم رصدها للمشروعات والمعوقات التي تحول دون تنفيذ خطط أخرى إضافة إلى استعداد الوزراء لتقديم خططهم إلى مجلس الوزراء لاعداد برنامج الحكومة الذي سيقدمه الدكتور عاطف عبيد إلى مجلس الشعب في ديسمبر القادم بمناسبة إنعقاد الدورة البرلمانية الجديدة. ويرتب الدكتور عبيد لعقد اجتماع أخر لمجلس الوزراء في غضون أيام للإطلاع على سير العمل داخل الوزارات الإنتاجية والخدمية والسيادية للإعداد العملي للصورة الجديدة للعمل الحكومي. ويتوقع أن تصدر خلال أيام قرارات جديدة من الدكتور عبيد إلى جميع الوزارات تحدد القواعد الجديدة للعمل الحكومي والتي ترتكز على الاقتصاد في السفريات الخارجية للوفود الحكومية على المهمات الأساسية والملحة واقتصار عدد الوفود المسافرة لوقف أي حالات للإسراف وإهدار المال العام والتركيز على أن يكون السفر على طائرات الشركة الوطنية للطيران وعدم استخدام شركات الطيران الأجنبية إلا في حالة عدم وجود خطوط للشركة الوطنية إلى بعض الدول إضافة إلى خطط استيراد أي مهمات حكومية من الخارج وكذلك وقف شراء سيارات جديدة لجميع الوزارات أو استحداث خطوط تليفونية جديدة. من ناحية أخرى بدأ نواب البرلمان في المشاركة في أعداد مشروعات قوانين منفذه لتوجيهات الرئيس مبارك في مقدمتها مشروع قانون يعده خمسة نواب في البرلمان يحول دون استفادة هواة السفر إلى الخارج للسياحة وقضاء أجازاتهم خارج مصر في صرف اعتمادات دولارية من البنوك حتى لا يمثل ذلك أعباء جديدة على العملات الأجنبية وقصر الصرف على العملات الأجنبية في حالات الحج والعمرة والعلاج في الخارج. وأعلن نواب البرلمان أنهم قرروا حصر كافة التصريحات التي بدى بها الوزراء وتوقيتات تنفيذ ما يعلنونه بحيث تكون مادة جديدة للمحاسبة والرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية. وقرر الدكتور عاطف عبيد عقد اجتماعات مكثفة خلال أيام للجان الوزارية لدراسة تكليفات الرئيس مبارك ووضع الجداول الزمنية لتنفيذها وتشكيل مجموعات عمل من الوزراء المعنيين تجتمع بصفة مستمرة برئاسة عبيد لمتابعة تنفيذ هذه التكليفات. وكلف الدكتور عبيد وزارات التنمية الإدارية والتعليم العالي والصناعة والكهرباء والإنتاج الحربي والنقل والبترول بوضع الخريطة الكاملة لتحديث الدولة بجميع مؤسساتها. كما تم تشكيل مجموعة عمل وزارية تضم الزراعة والدفاع والاعلام والسياحة والنقل والتعليم العالي والاسكان والتجارة الخارجية والخارجية لاعادة ترتيب الأولويات الأكثر الحاحا وإعادة بعض السياسات في ضوء تكليفات مبارك خاصة بعد الأحداث العالمية. القاهرة- مكتب «البيان»: