أجرى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح محادثات في واشنطن مع كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول، معلناً في ختامها اتفاقه معهما في ان الحرب ضد الارهاب ستطول، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى برلين حيث بدأ زيارة رسمية لألمانيا. وناقش الرئيسان مسألة تعزيز تعاونهما على صعيد مكافحة الارهاب، لكنهما لم يتمكنا من الاتفاق بعد على منح مساعدة امريكية في هذا المجال. وفي ختام لقائه مع الرئيس الأمريكي الذي استمر 45 دقيقة، اكد الرئيس صالح ان بلاده «شريك» للولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. لكنه اعترف بأن بعض التباين ما زال يمنع توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين حول التعاون في مجال مكافحة الارهاب والتنمية. وذكرت الصحافة اليمنية ان الولايات المتحدة قد تتعهد بموجب هذا الاتفاق بمنح اليمن مساعدة قيمتها 130 مليون دولار. ولم يحدد الرئيس اليمني ولا البيت الابيض المسائل التي لا تزال عالقة. وقلل المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر من عدم وجود اتفاق حول هذه النقطة. وقال ان «الرئيس بوش لم يفاجأ. وأحيانا تجرى الامور على هذا المنوال. ويحصل ان تحتاج بعض النقاط الى تسوية». واكد ان الرئيس صالح اعرب خلال اللقاء الذي خصص بأكمله تقريبا لموضوع مكافحة الارهاب «عن رغبته في ان يكون شريكا قويا جدا للولايات المتحدة» في المعركة ضد الارهاب. واوضح فلايشر ان المناقشات تناولت بشكل خاص ضرورة القضاء على مصادر تمويل الارهاب وتعزيز تقاسم المعلومات. وخلال زيارته الى واشنطن التقى الرئيس اليمني ايضا وزير الخارجية كولن باول ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.اي) جورج تينيت ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وقال مسئول امريكي آخر طلب عدم الكشف عن هويته ان الولايات المتحدة ابلغت الرئيس اليمني انها ترغب في مزيد من التعاون على صعيدي الاستخبارات والقضاء. وقبيل لقاء بوش وصالح، اكد فلايشر ارتياح الولايات المتحدة لجهود التعاون التي يبذلها اليمن منذ اعتداءات 11 سبتمبر. وقال ان «اليمن بذل جهدا مفيدا في تعاونه مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب». وقد اعرب بوش عن ارتياحه لقرار السلطات اليمنية ارجاء محاكمة المشبوهين في الاعتداء الذي ألحق اضرارا بالغة بالمدمرة كول قبل ثلاثة عشر شهرا في مرفأ عدن. وكانت الولايات المتحدة ترغب في ارجاء المحاكمة لاستكمال التحقيق. وتشتبه واشنطن في وقوف تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن وراء الاعتداء الذي اسفر عن مقتل 17 شخصا من افراد المدمرة. واوضح فلايشر ان بوش وصالح لم يتطرقا بالتفصيل الى هذا الملف. وخلال محادثاته مع باول اعرب الرئيس اليمني عن اعتقاده بان الحرب ضد الارهاب ستكون حربا طويلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان المسئولين تطرقا ايضا الى ازمة الشرق الاوسط وانهما شددا على ضرورة وضع حد للعنف الدائر هناك. واوضح باوتشر ان صالح وباول اكدا ان الرئيس بوش عازم على المضي قدما بحملته الراهنة ضد تنظيم القاعدة قبل ان يدير الدفة تلقاء جماعات ارهابية اخرى. وخلال لقاء مع قيادات الجاليات العربية والاسلامية، أكد الرئيس اليمنى ان الدين الاسلامى بريء من كل أعمال الارهاب وأنه دين التسامح والسلام، مشيرا الى أن الارهاب ظاهرة دولية لا ترتبط بدين أو جنسية معينة ولكنها تستوجب تكاتف جهود الجميع من أجل محاربتها واستئصالها. وذكرت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» ان الرئيس صالح أطلع قيادات الجاليات العربية والاسلامية على نتائج المباحثات التى اجراها مع عدد من المسئولين الامريكيين حول التطورات فى المنطقة والموقف الامريكى من عملية السلام الشرق أوسطية.. والجهود الدولية لمكافحة الارهاب. وقال الرئيس اليمنى ان الهجوم الارهابى على امريكا اضر ليس بالولايات المتحدة فحسب ولكن أيضا بالعديد من دول العالم. من جانب آخر وصل الرئيس اليمنى أمس الى برلين فى زيارة لجمهورية المانيا الاتحادية. وقالت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» ان الرئيس اليمنى سيجرى خلال الزيارة مباحثات مع المستشار الالمانى جيرهارد شرويدر تتناول العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بالاضافة الى بحث وتبادل وجهات النظر حول المستجدات والتطورات الاقليمية وفى مقدمتها التطورات فى المنطقة والدور الذى يمكن ان تلعبه اوروبا لدفع جهود تحريك عملية السلام فى الشرق الاوسط والتطورات الجارية فى افغانستان والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الارهاب.الوكالات
