تسعى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي ـ التابعة للأمم المتحدة الى تكوين فريق طوارئ للتدخل السريع يبدأ عمله رسمياً منتصف الشهر المقبل. ويضم خبراء وفنيين في المجالات العسكرية والحرب الكيماوية.. اطباء.. ضباط اتصالات، على أن يتحرك هذا الفريق من هولندا للتدخل السريع في اي منطقة بالعالم تواجه هجوماً ارهابياً كيماوياً، على أن يصطحب معه اجهزة فنية على درجة عالية من التقنية المتقدمة، لمواجهة الاسلحة الكيماوية وتقديم الدعم وسبل تحجيم الخسائر البشرية والوقاية من الاصابة بالتلوث، وكذلك محاصرة الاخطار بمناطق الهجوم الارهابي كما حدث في 11 سبتمبر على واشنطن ونيويورك. وفور اعلان قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بادرت الحكومة الهولندية بتخصيص أماكن عدة لتخزين الأجهزة والمعدات لفريق الطوارئ، على مسافة قريبة من مطار «سخيبهول» بامستردام، حتى يتمكن الفريق من التحرك السريع بطائرة خاصة معدة لهذا الغرض، وذلك في فترة زمنية تتراوح ما بين 3 و6 ساعات، ليتواجد في مكان الكارثة التي تعرضت لحادث ارهابي، وستضم هذه المخازن أجهزة تقنية متطورة للكشف عن نوع الأسلحة الكيماوية المستخدمة في الهجمات، وملابس واقية.. أقنعة.. أدوية علاجية.. مضادات، مواد للتطهير.. حمامات مائية متنقلة ومجهزة لتطهير آثار المواد الكيماوية. وقد صرحت مصادر داخل المنظمة ل«البيان» في لاهاي: «ان المخاوف والرعب من الهجمات الارهابية الكيماوية تزايدت حدتها بعد أحداث سبتمبر، خاصة بإعلان «أسامة بن لادن» امتلاكه أسلحة نووية وكيماوية، وأضافت ان المنظمة تلقت طلبات كثيرة من دول عديدة في العالم طلبت المساعدة، ومن هذه الدول بعض الجمهوريات السوفييتية السابقة المجاورة لأفغانستان، وان أمريكا ذاتها تسعى لشراء كميات هائلة من الأقنعة الواقية وأجهزة الكشف عن المواد الكيماوية. وأشارت ذات المصادر لمفاجأة تثير القلق مفادها ان المواطن العادي لا يستفيد بالشكل المطلوب بالأقنعة الواقية، حيث لا توجد برامج معدة لاحتمالات الهجمات الكيماوية، كما ان الأقنعة الواقية في حالة عدم الخبرة باستخدامها ووظائفها، قد يأتي بنتائج عكسية ومنها من يضاعف الاصابة بالتلوث، هذا وان ما تعلن عنه بعض الدول يعد وقاية زائفة لأنه يؤدي لتضليل الرأي العام، فهناك شروط خاصة يفتقر معظم المواطنين لمعرفتها، هذا في الوقت الذي توجد فيه بعض الغازات التي لا يمكن حماية الأشخاص منها بالأقنعة الواقية. وتجري في الوقت الحالي مباحثات مع خبراء في مكافحة حروب الأسلحة الكيماوية في كل من السويد وسويسرا وهولندا وبلجيكا، وذلك لتوسيع قاعدة فريق الطوارئ للتدخل السريع، الذي سيبدأ عمله رسميا في منتصف الشهر المقبل. لاهاي ـ سعيد السبكي: