واصل امس لليوم الثاني مؤتمر اعادة اعمار افغانستان اعماله بالعاصمة الباكستانية اسلام اباد التي اصبحت بالفعل واحدة من افقر دول العالم بعد اكثر من 20 عاما من الحروب. وقال ديفيد لوكوود نائب المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للتنمية خلال الاجتماع «بالنسبة للكثير منا فان العمل في الايام القليلة القادمة امر كنا ننتظره منذ سنوات. ومدى كفاءة عملنا سيشكل مستقبل البلاد». ويهدف المؤتمر الذي تحضره دول مانحة وهيئات دولية ومنظمات غير حكومية الى اعداد قائمة بالاحتياجات لبلد مزقته لا الصراعات فحسب بل ايضا موجة جفاف استمرت ثلاثة اعوام ودمرت الاقتصاد المتعثر الذي يعتمد على الزراعة والثروة الحيوانية. وقال يوشيهيرو ايواساكي مدير البرامج التابعة لبنك التنمية الاسيوي في غرب اسيا «لقد انهارت المؤسسات والبنية الاساسية. تحولت الكثير من المدن الافغانية الرئيسية الى انقاض وتداعى الاقتصاد». ومن بين 25 مليون نسمة هم عدد السكان في افغانستان فر خمسة ملايين الى الخارج ويتعرض سبعة ملايين اخرين لخطورة الموت جوعا. ويقول الخبراء ان الحد الادنى من المبلغ المطلوب لاعادة اعمار افغانستان هو عشرة مليارات دولار مع افتراض ان المحادثات السياسية التي بدأت امس في بون ستنجح في تشكيل حكومة صالحة ذات قاعدة عريضة مؤلفة من كل الجماعات العرقية. واكد برنامج الامم المتحدة للتنمية والبنك الدولي وبنك التنمية الاسيوي والتي تنسق خطة الاعمار على اهمية مساعدة الافغان على مساعدة انفسهم بدلا من فرض خطط كبيرة تناسب الدول المانحة وهيئات الاغاثة اكثر من ابناء الشعب الافغاني. ومن بين الاولويات اشراك مزيد من الافغان في توزيع المساعدات وتشجيع العمالة المحترفة والموظفين الحكوميين على العودة الى البلاد للمساعدة في توصيل الخدمات الرئيسية . واضاف لوكوود «الافغان ذوو كرامة يرفضون ويقاومون محاولات تخطيط حياتهم» واردف قائلا ان ما هم في حاجة اليه هي المشاريع ذات الاثر السريع والتي تحدث نتائج ملموسة واضاف «سيكون الاثر النفسي لهذه البرامج هائلا.. رمزا للافعال لا الاقوال». ويقول تقرير للبنك الدولي «ان المؤسسات الاقتصادية الرئيسية للدولة مثل البنك المركزي والخزانة والضرائب والجمارك والاحصائيات والخدمات والامن والقانون والنظام القضائي في حالة ضعف شديدة او غير موجودة من الاصل». كما ادى اكثر من عقدين من الحروب الى جعل افغانستان تضم اكبر نسبة من المعاقين في العالم مع سقوط ما يصل الى 500 ضحية شهريا للالغام ومخلفات القنابل. كما طالب كارل فيشر من بعثة الامم المتحدة الخاصة في افغانستان الدول المانحة تمويل العملية السياسية التي تتشكل بما في ذلك تكاليف الحكومة الانتقالية في فترة ما بعد طالبان واضاف «خزانة افغانستان خاوية».رويترز