خسر رجل الدين الفلسطيني الشيخ ابو قتادة المقيم في لندن والذي تشتبه السلطات الاسبانية في انه «الزعيم الروحي» لتنظيم القاعدة في اوروبا، دعواه ضد الحكومة البريطانية التي قطعت عنه معونات اجتماعية. ولكن القاضي قرر ولاعتبارات انسانية منح عمر محمد عثمان (42 عاما) مساعدة تشكل «الحد الادنى» الضروري للعيش له ولعائلته حتى لا يصبحوا في الشارع. وجرت المحاكمة امام محكمة لندن العليا. وقد قطعت السلطات البريطانية المعونات الاجتماعية عن عمر محمد عثمان بعد ان اكتشفت شرطة مكافحة الارهاب في الثالث عشر من فبراير الماضي في منزله غرب لندن مبلغا يقدر بحوالي 288 الف يورو بالجنيه الاسترليني والدولار والبيسيتا والمارك. وقد اوقف ابو قتادة بعد تفتيش منزله ثم افرج عنه بدون ان توجه له اي تهمة ولكن الاموال التي صودرت منه لم تعدها له الحكومة التي اوقفت في التاسع من اكتوبر الماضي المعونة الاجتماعية باعتبار انه يتمتع بدخل مادي يغنيه عن تلك المساعدة. وتم على الاثر تجميد حسابين لابي قتادة كان لديه فيهما رصيد من 1884 جنيها استرلينيا. وقد ادرج اسم ابو قتادة ضمن اللائحة الامريكية لافراد ومنظمات تشتبه الولايات المتحدة بضلوعها في نشاطات ارهابية اثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. كما اصدرت السلطات القضائية الاسبانية في حقه مذكرة اتهام تعتبره فيها حلقة رئيسية وواحدا من اكبر الممولين في تنظيم اسامة بن لادن في اوروبا. واعتبر قاضي التحقيق بالتسار غارثون في مدريد ان ابو قتادة كان على اتصال وثيق بعماد الدين بركات يرباس المعروف باسم ابو دحداح. يشار الى ان ابو دحداح هو احد الاعضاء الثمانية لمنظمة ارهابية وضعوا قيد الحبس الاحترازي الاحد في اسبانيا للاشتباه في انهم كانوا «يخططون لتنفيذ» اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. دخل ابو قتادة الى بريطانيا وبحوزته وثائق مزورة ولكنه حصل على اللجوء السياسي سنة 1994 ما سمح له بالاقامة مع زوجته واطفاله. أ.ف.ب