أبقى القضاء البريطاني الطيار الجزائري لطفي الرايسي قيد الاعتقال رغم ضعف الأدلة التي تربطه بهجمات 11 سبتمبر الارهابية، فيما بلغت لندن طلباً أمريكياً رسمياً بتسليمه ويمثل الرايسي أمام القضاء في 14 ديسمبر المقبل. وقال القاضي تيموتي وركمان امام محكمة بلمارش، جنوب شرق لندن، ان الرايسي الذي يشتبه في قيامه بتدريب خاطفي الطائرات الامريكية التي صدمت اهدافا استراتيجية في واشنطن ونيويورك، سيبقى قيد الاحتجاز حتى 14 ديسمبر. ولم توجه الى الرايسي سوى تهمة الادلاء بشهادة زور. وقال محاميه ريتشارد ايجن بعد انتهاء الجلسة انه سيستأنف القرار امام المحكمة العليا. واضاف لقد «وضع قيد الاعتقال على اساس ادلة ستقدم لاحقا. هذه الادلة لم تقدم. هذا معيب». وأكد بول وورنر ممثل الحكومة الامريكية من جانبه ان السلطات الامريكية تسعى الى اثبات ان الرايسي تدرب على الطيران مع الخاطف هاني حنجور الذي صدم مبنى البنتاجون. واعتقلت وحدة مكافحة الارهاب في شرطة سكوتلنديارد البريطانية لطفي الرايسي بناء على «طلب امريكي» في 21 سبتمبر في منزل بمنطقة بركشير غرب لندن، كما أكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية. وتؤكد السلطات الامريكية التي تلاحق الرايسي انه حصل على شهادة قيادة الطائرات في الولايات المتحدة بعد ان اخفى ادانته سابقا بالسرقة وخضوعه لجراحة في الركبة، وهما سببان يحولان دون الحصول على شهادة طيران في الولايات المتحدة. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأمريكية أن أحد القضاة البريطانيين رفض الافراج عن الرايسي بعد دفع الكفالة، مشيرا الى أنه يمثل خطرا ولاحتمال ربط الادعاء الأمريكى بينه وبين الهجمات الارهابية وقرر مثوله أمام المحكمة مجددا فى 14 ديسمبر المقبل حيث يحاول الادعاء المضى قدما بطلب ترحيله . وزعم الادعاء فى المحكمة ان الرايسي متهم بعدم الكشف عن اجرائه عملية جراحية وأنه كان يعرض نفسه على طبيب محترف فى السنوات الثلاث الماضية مما يعنى كذبه فى الحصول على طلب التدريب على الطيران الذى تقدم به الى ادارة الطيران الفيدرالية الأمريكية . ويقيم الرايسي بالقرب من مطار هيثرو فى لندن منذ بداية العام الجاري مع زوجته الفرنسية سونيا وكان يتدرب للحصول على رخصة طيران أوروبية وأمضى العام السابق فى الولايات المتحدة للحصول على مؤهلات الطيران فى مدرسة تدريب فى اريزونا وكان على صلة قوية ب«هانى حنجور» الذى يعتقد أنه قاد الطائرة التى اصطدمت بمبنى البنتناجون . أ.ش.أ