قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية امس انه على الرغم من التقدم الذى حققته الحرب ضد تنظيم القاعدة ونظام طالبان فى افغانستان الا أن الحرب أصبحت أكثر صعوبة وخطورة على القوات الأمركية، حيث أعلن أمس وزير الدفاع دونالد رامسفيلد اصابة خمسة عسكريين أمريكيين باصابات بالغة بسبب قنبلة خلال معركة مع قوات طالبان فى شمال أفغانستان. وأشارت الصحيفة الى أنه انه مع تقلص المساحة التى يقاتل فيها نظام طالبان حول وفى معقلهم فى قندهار فان الأمور تتجه نحو المعركة الفاصلة التى تمثل أكبر تحد للقوات الأمريكية. وأضافت أنه حتى الان تمكنت الولايات المتحدة من الاعتماد على مزيج من القوة الجوية والقوات الخاصة وقوات المعارضة الأفغانية لدفع وحدات طالبان من الساحة، وفى مناطق عديدة لم تجد مقاومة تذكر حيث ملأت خطوط طالبان بالمجندين الذين سعدوا بتسليم انفسهم أو قوات القبائل المستعدة لتغيير ولاءاتها. وأوضحت فى الوقت نفسه أن القتال فى وحول مدينة قندوز الشمالية أظهر مدى الفظاعة التى يمكن أن تصل اليها المرحلة الأخيرة من الحرب حيث بدا مقاتلو طالبان والقاعدة الأسرى مستعدين لتفجير أنفسهم لقتل الحرس القريبين منهم وأمس كان هناك قتال بدا انه معركة متعمدة حتى الموت داخل حصن احتجز فيه بعضهم كسجناء. وأوضحت الصحيفة أنه مع قيام مئات من عناصر القوات الخاصة والمخابرات المركزية بعمليات فى الجنوب للتصدى لامدادات الوقود وجمع المعلومات وتوجيه الضربات الجوية، وبنشر قوات المارينز الى قاعدة متقدمة فان ادارة بوش تمهد الطريق لأكثر العمليات البرية التى تنطوى على تكلفة بشرية محتملة وتمثل أكبر تحد للقوات الأمريكية منذ حرب الخليج . واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة انه فى الوقت الذى يتم فيه شن المعارك على معقل طالبان فى قندهار وعلى الجبال فانه يتعين على الخبراء الاستراتيجيين والمعلقين الذين حشدوا التأييد للانتصار فى افغانستان وبدأوا المناقشة حول مسرح المرحلة التالية للحرب أن يوجهوا اهتمامهم لشيء اخر فالجنود الأمريكيون ربما يكونوا قد بدأوا واحدة من أهم وأصعب المهام الموكلة اليهم.أ.ش.أ