أكد ساري نسيبة مسئول ملف القدس في حوار خاص لـ «البيان» أنه آن الأوان لقيام آلية عربية جديدة لحماية القدس من مخاطر التهويد تقوم على خطة استراتيجية طويلة المدى، وقال نسيبة في الحوار الذي أجراه معه «بيان الاربعاء» على هامش زيارته القصيرة للقاهرة إن لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي أصبحت ذات دور احتفائي اكثر منه موضوعي وعملي على الأرض. وفيما يلي نص الحوار: ـ في البداية نود أن نتعرف على طبيعة المباحثات بينكم وبين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى؟ ـ تحدثنا في الموضوع الذي يشغلنا جميعا وهي القضية الفلسطينية والصراع القائم والتحديات التي تواجهنا في ظل الأوضاع الحالية، وضرورة تطوير درجة التعاون والتنسيق بيننا، وأيضا تبادلنا التحليلات والمعلومات وأعطانا الأمين العام صورة عن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، وأطلعناه على تفاصيل الوضع في القدس المحتلة، والأراضي المحتلة بوجه عام وما يمكن عمله. ـ هل يمكننا التعرف على (ما يمكن عمله)؟ ـ أولا تقييم الوضع.. هل هناك امكانية أم لا لمواصلة عملية السلام؟.. هل هنالك عقبة لا يمكن اجتيازها؟.. هل هناك وسائل يمكن اتباعها من أجل تجاوز العقبة إن كانت قابلة للتجاوز.. وبالطبع العقبة الموجودة أمامنا هي الحكومة الحالية وموقف رئيس وزرائها.. وقد دار البحث مع الأمين العام حول امكانية تجاوز هذا الموضوع. ـ هل لمستم من مباحثاتكم مع الأمين العام في ضوء زيارته للولايات المتحدة واتصالاته مع أوروبا أن هناك امكانية لاستعادة التسوية؟ ـ الأمين العام تحدث عن تقييمه لما يدور في الولايات المتحدة وكان هناك حديث عن المواقف التي تريد واشنطن اتخاذها بشأن الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، لكن أيضا كان هناك حديث حول آفاق الحل، وتطوير العملية السلمية من الناحية الموضوعية. تفعيل الدعم العربي ـ أطلقتم الدعوة لتفعيل الدعم العربي للشعب الفلسطيني والقدس.. هل تلقون لنا الضوء على الأوضاع الحالية للقدس وكيفية تفعيل التعاون العربي لدعم القدس؟ ـ ما يجب أخذه بعين الاعتبار تحديدا بالنسبة للقدس أنه فورا بعد عام 1967 عندما ضمت اسرائيل القدس كان لديها خطة استراتيجية طويلة المدى من أجل تهويد القدس ومن أجل فرض السيطرة الكاملة عليها ومن أجل تفريغ الوجود الفلسطيني والهوية الفلسطينية والعربية منها، وبدأت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بتنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية عام بعد عام، ورصدت أموالا هائلة لتنفيذ هذه الخطة بشكل مستمر حتى وصلنا اليوم الى الوضع الذي وجدنا أنفسنا فيه، وهو وضع صعب جدا بالنسبة للقدس كونها شبه مختنقة، فهي أولا معزولة عن محيطها الفلسطيني الأوسع، وثانيا محاطة بأشكال مختلفة سكانية انشائية قانونية من قبل الطرف الاسرائيلي. ووضع القدس تحديدا خلال السنوات الأخيرة أي سنوات اتفاقية أوسلو لأن القدس كان موضوعها قد أرجئ الى مرحلة متأخرة من المفاوضات، وكان هناك منع لامكانية ارسال الدعم لها من الدول المانحة، وبالتالي الاتفاقات التي كانت معقودة بين الجانب الفلسطيني والبنك الدولي باعتباره القناة الاساسية التي يمر فيها دعم الدول المانحة من الدول الغربية، وهذه الاتفاقية لم تسمح بمرور منح أو دعم لمدينة القدس في هذه الفترة، وعلى هذا الاساس تضاعف سوء حالة مدينة القدس خاصة في السنوات السبع الأخيرة، وعلى وجه الخصوص اذا ما قورن هذا الوضع بالوضع في باقي الأراضي الفلسطينية التي كان يردها هذا الدعم، والآن انتهت بالطبع المرحلة الانتقالية، ونحن نسأل أنفسنا هل سوف يكون هناك استمرار لحجب الدعم من مدينة القدس، أم يجب علينا - وبالطبع يجب - أن نحاول اعادة فتح صفحة دعم القدس ثانية في ملف البنك الدولي، الاتفاقية كانت لمدة خمس سنوات، ومددت بعد ذلك لسنة أو سنتين ولكن الوضع الذي نشهده اليوم، والواضح فيه أن التفاوض معلق، يوجب علينا أن نطلب وبقوة من الجهات الدولية المانحة، وأنا أتكلم هنا عن الدول الغربية بالأساس واليابان، أن تعيد التقييم بالنسبة لهذا القرار الذي حجب الأموال من الوصول الى القدس. وبالنسبة للعالم العربي والاسلامي بالطبع هنالك معونات تصل الى القدس والى فلسطين عموما، وهي معونات مشكورة بالطبع، لكن اذا ما قسنا ما هو مطلوب بما تم القيام به، واذا نظرنا الى المسألة بمعيار تاريخي كما حاولت أن أبين نجد أنه مازالت الهوة واسعة جدا بين ما يجب القيام بعمله وبين ما نقوم فعلا بعمله نجد أن هناك حاجة ماسة لأن نضاعف بأضعاف الأضعاف الموارد المادية خاصة لمدينة القدس لتثبيت وجود سكانها، ولتطويرها، وتثبيت مؤسساتها، واعطائها القدرة على مزيد من الصمود والأمل، وفي تقديري أن الموضوع الاقتصادي المادي أساسي وجوهري كمرافق وملازم للتجنيد، والدعم المعنوي والسياسي.. ولا يكفي اطلاقا أن يكون هنالك فقط دعم معنوي، أو أن يكون هنالك فقط دعم سياسي.. وبالقطع الدعم المعنوي والسياسي مطلوب لكن بالضرورة لابد من ترافقه مع الدعم المادي للتصدي لهذا المخطط طويل الأمد الذي بدأ عام 1967 وما زال مستمرا وتضاعف على وجه الخصوص خلال السبع سنوات الأخيرة. ـ هناك حديث عن عدم كفاية الدعم العربي للشعب الفلسطيني وللقدس، وهذا ورد على لسان مسئولين فلسطينيين.. ألا تعتقد بضرورة وجود خطة تعرض على الجامعة العربية لكي يكون هذا الدعم كافيا؟ ـ نعم.. أعتقد أن هذا ضروري جدا، وكما تعرف حين اندلعت الانتفاضة الأخيرة.. انتفاضة الأقصى عقد القادة العرب اجتماعا طارئا، واتخذت القمة العربية لأول مرة قرارا بالدعم وإنشاء صندوق القدس، وكان الحديث عن تخصيص الجزء الأغلب من مبلغ الدعم الذي أقر وهو مليار دولار لعدم صمود القدس ولتثبيت هويتها العربية والاسلامية، لكن كان هذا في مطلع الانتفاضة، والسبب أنها تفجرت في القدس فجذبت انتباه واهتمام القادة العرب، ولكن بعد أن تطورت الأحداث وانتشرت الانتفاضة في الأرجاء الفلسطينية، وشاهدنا ما شاهدناه من تدهور للأوضاع الاقتصادية والمالية لكافة شرائح الشعب الفلسطيني في جميع القرى والمدن بدأ هناك تغير في طبيعة تقييم الدول العربية والسلطة الفلسطينية للاحتياجات، وبالتالي أصبح معظم الدعم المالي المقدم من الدول العربية موجه الى معالجة الوضع الاقتصادي المتدهور لشرائح الشعب الفلسطيني الموجودين في جميع الأراضي الفلسطينية وليس فقط القدس. وهذا الدعم برأيي مشكور ولا يمكن إلا أن يكون الشعب الفلسطيني ممتناً لإخوانه العرب لاتخاذهم هذا الموقف النبيل، ولكن اذا عدنا مرة أخرى الى القدس التي كانت نقطة الانطلاق في جذب اهتمام القادة العرب، وسألنا انفسنا: هل أتت هذه المعونات لسد هذا الاحتياج الذي كان منظورا، وأيضا محسوسا وملموسا من قبل الدول العربية، نقول طبعا لا، لأننا اذا قيمنا الدعم الذي كان موجه الى مدينة القدس فسوف تجد أنه كان محدود جدا اذا ما قورن بالدعم الذي توجه الى بقية الأراضي الفلسطينية.. وما أقوله هو أن الحاجة كانت لمساعدة كافة المناطق الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، ولكن لا يمنع هذا الآن أن ننظر مرة أخرى، وقد يكون المطلوب هو تخصيص صندوق مستقل للقدس، ومعنى مستقل الذي أقصده هو أن لا يكون هذا الصندوق فقط صندوق طوارئ كما هو الحال بالنسبة للصندوقين الحاليين، ويكون مرتبطا بخطة استراتيجية للقدس وليس فقط مرتبطا بالاحتياجات الآنية، وأعتقد أنه من الضروري النظر في هذا الموضوع وآمل أن يتم العمل على اقامة مثل هذا الصندوق. لجنة القدس وآلية جديدة ـ ما هو تقييمكم للسؤال الذي يردده الرأي العام العربي والاسلامي.. لماذا لا تنعقد لجنة القدس حتى الآن؟ ـ كما تعرف فإن لجنة القدس بالنهاية لم تلعب الدور المالي المطلوب خلال السنوات الماضية.. ربما اجتمعت وكان لها قيمة سياسية ومعنوية في العالم العربي، وكان لها دور مالي ولكن لم يكن لها دول كبير أو واسع، ويمكن القول انه في بعض الأحيان قد يكون التركيز في هذه اللجنة أكثر على الشق الاحتفالي منه على المعالجة المادية الحياتية اليومية. ـ هل تعتقدون أنه أصبح الآن هناك ضرورة لايجاد آلية جديدة إذا كانت آلية القدس لم تثبت نجاحا؟ ـ بالتأكيد إذا كان هناك ادراك كاف لخطورة الوضع تكون الحاجة أيضا واضحة وملحة لايجاد آلية جديدة فاعلة للتعامل مع موضوعات القدس.. وكما قلت سابقا نحن لا نتحدث عن وضع نتج الآن.. نحن نتكلم عن وضع هو حصيلة أكثر من 35 سنة لا أقول فقط الاحتلال بالمعنى السلبي، ولكن أقول الاحتلال بمعناه الفاعل بوجود خطة استراتيجية تم متابعة تنفيذها عاما بعد عام لبناء المستوطنات.. تغيير الطابع الديموغرافي، تفريغ المضمون الفلسطيني، وتقويض الحركة الفلسطينية.. وما نشهده اليوم حصيلة 35 عاما من المد المالي المستمر، والذي قامت بتنفيذه اسرائيل. هذا المد، وهذه الهجمة الاسرائيلية واسعة النطاق أقول أننا لم نكن بمستوى التحدي، وإن كان لدينا موقف أو نخوة في لحظة ما لكن لم يكن لدينا خطة مواجهة استراتيجية كما كانت هناك خطة تفعيل تنفيذ استراتيجية بالنسبة لاسرائيل، ونحن نتكلم ليس فقط عن خطط على الأوراق، ولكن نتكلم عن خطط تدعمها الموارد المالية الاسرائيلية الهائلة التي انفقت في القدس، ومن أثرياء اليهود في العالم، وما بعد هذه الأموال نحن نتكلم أيضا عن التنفيذ الفعلي على الأرض.. يعني الخطة + المال + العمل اليومي المستمر، واليك على سبيل المثال اليوم سوف تذهب وتجد اسرائيل تقوم بتنفيذ مشاريع لها هي جزء من هذا المخطط الواسع.. تحفر في الأرض.. تجرف فيها.. تحفر الأنفاق.. توصل المستوطنات ببعضها.. بينما نحن نتكلم أو بدون أن نتكلم فإن اسرائيل ماضية في تنفيذ هذا المخطط.. إذن نحن نحتاج على المستوى العربي فعلا صندوقاً مخصصاً للقدس من أجل مواجهة هذه الخطة الاسرائيلية. ـ هل تعتزمون التقدم بمشروع الى العرب لاقامة هذا الصندوق؟ ـ نعم يجب علينا وسوف نفعل ذلك في اطار تصور شمولي لما تحتاجه القدس وبالتالي محاولة تجنيد الدعم لمثل هذا المخطط، من ناحيتنا يجب أن يكون لدينا تصور طويل الأمد واستراتيجي أيضا. ـ هل هناك ملامح لهذا المشروع؟ ـ نعم هناك ملامح طبعا لأن هناك دراسات لمثل هذا المشروع.. وأريد أن أقول أنه الى حد ما غرر بنا خلال الأعوام الخمس السابقة، بمعنى أننا كنا نتوقع نجاحا للمفاوضات، وبالتالي كنا نتوقع أن نكون قد وصلنا الآن الى نهاية لتطبيق العملية السلمية، وبالتالي الى وضع استعدنا فيه مدينة القدس ووضعناها كجزء أساسي من القضية الفلسطينية، وبالتالي كان عملنا خلال السنوات السابقة عمل يعتمد الى حد ما على أنه سوف تكون هنالك نهاية وبالتالي قد نستطيع تأجيل خطة استراتيجية بالنسبة للقدس، أما الآن فالوضع واضح أنه لا يمكن لنا الاستمرار في الانتظار لأن كل يوم بالنسبة لنا هو يوم ضائع. ـ مازلت أتحدث عن ملامح المشروع.. هل هي قائمة من الناحية السياسية والاقتصادية؟ ـ بالطبع من الناحية الاقتصادية هناك ملامح لخطة واسعة، ولدينا دراسة لاحتياجات القطاعات المختلفة، وكانت هناك بعض الاختلافات في السابق، ونأمل الآن أن نضعها في قالب واحد لتحدد لنا الاحتياج الطويل المدى، وبالتالي الاحتياجات السنوية التي يمكن أن نحاول تطبيقها حتى في غياب حل سياسي، وبالنسبة للتصور السياسي فهو قائم على استعادة القدس الشرقية مثلها مثل اي بقعة جغرافية أخرى تم احتلالها في1967، يجب أن تعاد الى الأيدي العربية، وما فوق هذا الاساس هناك امكانية في حالة تطور المفاوضات بشكل ايجابي بأن ينظر الى القدس بشطريها الشرقي والغربي وكأنها مدينة واحدة بمعنى ايجاد بعض عوامل المشاركة في بعض القضايا الخدمية الأساسية.. هذا ممكن.. النظر في مشروع سياسي تكون القدس على أساسه مدينة مفتوحة بشقيها، لكن كشرط أساسي وضروري للنظر في هذا الموضوع، وامكانية تطبيقه يجب أن يكون من الناحية التفاوضية اتفاق وموافقة من جهة اسرائيل على أن تعود هذه الأراضي الى أصحابها الشرعيين أولا. تحرك مسعور ـ لقد لوحت اسرائيل بخطتها النهائية لتهويد القدس وطرد مواطنيها وتجنيسهم بجنسيتها من خلال مجموعة من الأفعال تهدف الى تفريغ القدس من محتواها العربي الفلسطيني.. هل هناك تحرك اسرائيلي جديد في هذا الاتجاه؟ ـ بعد تسلم شارون للسلطة كان هناك تحرك مسعور من قبل الحكومة الاسرائيلية لاستباق الزمن من أجل الانتهاء من تنفيذ خطة التهويد التي تقوم بتنفيذها اسرائيل.. لكن لا أعتقد أن هناك أفكاراً جديدة لدى الحكومة الاسرائيلية بهذا الموضوع.. ودعني أقول لك رأيي الشخصي فليس الموضوع موضوع أشخاص أو أبنية لكن المسألة الأساسية هي عزل القدس سكانا.. اقتصادا.. ثقافة.. سياسة، عن المحيط الفلسطيني من جانب، ومن جانب آخر تطبيق الهيمنة الاسرائيلية الديمغرافية الانشائية القانونية السياسية الاجتماعية على سكان هذه المدينة.. إذن الموضوع معقد ومركب، وهنالك مقارنات فلو نظرنا الى المدن العربية الفلسطينية، ولنأخذ مثلا مدينة عكا التي كانت قلعة من قلاع الوجود الفلسطيني لوجدنا أن اسرائيل اتبعت خطة بعد 1948 في عكا هي في الحقيقة ليست بعيدة عن ما تتبعه في القدس.. بمعنى عزل عكا عن محيطها الفلسطيني لأنه كان جسدها وشريانها في المناطق السكانية العربية في الجليل المحيط، وحاصرت عكا بحيث لم يصبح هناك تواصل سكاني بين هذا المحيط وعكا.. وفرضت على عكا بالتالي خنق تدريجي حتى أفرغتها من مضمونها، واضطر سكان عكا في نهاية المطاف الى هجرها الى مناطق أخرى في فلسطين بسبب عدم تمكنهم من الاستنشاق الاقتصادي أو غيره.. وما حدث في عكا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار لفهم وادراك طبيعة سيطرة قوة الاحتلال على مدينة فيها سكان.. إذن العنصران في قضية القدس هما عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وثانيا تهويد القدس، وهما وجهان لعملة واحدة.. ولايمكن مواجهة ذلك كله من خلال شعارات أو خلافه وإنما من خلال ممارسة عملية على الأرض. ـ هناك حديث عن اتجاه لدى حكومة شارون يقوم على الانتهاء من خطة تهويد القدس، فما هو الجديد في تطور عملية التهويد التي تقوم بها اسرائيل للقدس؟ ـ المشروعات الاستيطانية الجديدة كانت مشروعات قائمة في الذهن الاسرائيلي في كل الأحوال، وما يفعله الآن شارون هو تنفيذ هذه المشاريع في أسرع وقت ممكن، والتغلغل داخل القدس على كافة المحاور والمستويات، وتوسيع الأحياء السكانية اليهودية ووصلها ببعضها البعض لقطع التواصل الموجود بين الأحياء العربية وكافة الانشاءات الجديدة تحقق نفس الهدف مثل مشروع الطريق الالتفافي الغربي، ومشاريع الأحياء ما بين هذا الطريق وبين مستعمرة رأس العامود الجديدة، وأبوديس، ومنطقة الشيخ جراح.. والآن بعد أن أنهوا تقريبا الطوق الخارجي على القدس، وأنهوا ما يمكن أن يفعلوه داخل أحياء البلدة القديمة الآن يشرعون في شبكة من التواصل الانشائي في الأحياء العربية خارج أسوار المدينة مثل رأس العامود، والشيخ جراح بشكل رئيسي. ـ أخيرا.. قلت إن الشعب الفلسطيني سوف يواصل نضاله، وإنه سوف يبتكر الأساليب التي تمكنه من النضال؟ ـ هذا قدر الشعب الفلسطيني أن يكون مبتكرا وخلاقا.. فالحاجة أم الاختراع، ومهما تفننت اسرائيل في ابتكار وسائل من أجل تذويب الهوية الفلسطينية، ومهما امتلكت من امكانيات فالشعب الفلسطيني قادر على أن يبتدع الوسائل من أجل التصدي والصمود وسواء عاجلا أو آجلا، وسوف يقوم الشعب الفلسطيني بواجبه في حماية المقدسات لأنه حمل هذه المسئولية وسوف يقوم بها إن شاء الله. القاهرة ـ أحمد رجب: