قدمت دراسات وأبحاث عديدة خلال منتدى الفكر العربي الذي عقد مؤخراً في الكويت وحضره عدد كبير من الأعضاء من مختلف الدول العربية. واختار المنتدى «آفاق التعاون العربي بين الاقليمية والعالمية» عنواناً لندوته السنوية. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المتحدث الرئيسي في الندوة حيث قال في مداخلته: «هناك صراع الحضارات المفروض علينا، ودعونا نتساءل: هل المقصود به وبالنظرية التي وصفها صموئيل هنتجنتون في أعقاب إنتهاء الحرب الباردة أنها مجرد نظرية سياسية، يقصد بها بقاء نظام يقوم على خلق عدو جديد، وإن لم يكن عدواً فيجب دفعه ليكون كذلك، ويكمل هذا التصور نظرية نهاية التاريخ التي صاغها فوكوياما وانتصار الحضارة الغربية وأن المهدد لها هو الإسلام والعرب ؟ المسئولية الملقاة على عاتقكم أن المعركة القادمة سيقودها مثقفون ومفكرون وليسوا جنوداً، إنها حرب ستحتاج عقولنا من أجل حماية الحضارة العالمية بأسرها، فنحن أصحاب حضارة لا يمكن إنكارها، وأصحاب حق وأصحاب عقول يعتد بها على المستوى العالمي. تداعيات الاخفاق وحول واقع النظام العربي تحدث عبداللطيف الحمد المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وقد لخص في ورقته المتميزة تداعيات الإخفاقات السياسية للنظام العربي التي امتدت إلى أصعدته الاقتصادية، إذ عجزت آلياته ومداخله المتعددة عن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وباءت كل الجهود العربية في هذا المجال على مدى السنين السابقة بالفشل، وبقيت القرارات التكاملية دون تنفيذ، بل إن واقع الحال يشير إلى زيادة حدة التشتت الاقتصادي وتكامل الاقتصادات العربية مع الاقتصادات الخارجية بدرجة أكبر من تكاملها فيما بينها. قدم الأستاذ الحمد أرقاماً مرعبة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية. جاء في الأرقام التي ذكرها المحاضر أن التزايد السكاني العربي يسير صعوداً بدرجة ملفتة للنظر دون توفر نمو اقتصادي وخدمات أساسية تنسجم مع هذه الزيادات، إذ تزايد عدد السكان في منطقتنا من 100 مليون نسمة عام 1970م إلى 240 مليون عام 1993م وإلى 280 مليون نسمة عام 2000م، وإذا لم ينخفض معدل النمو الحالي فإنه يقدر أن يبلغ عدد السكان العرب نحو 506 ملايين نسمة عام 2025م، ويزيد من حدة الآثار السلبية لتزايد السكان، وجود قاعدة عريضة من الفئة العمرية التي تقل عن 15 سنة تشكل نسبتها نحو 43% من العدد الإجمالي للسكان مما يزيد من متطلبات ونفقات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وتهيئة فرص العمل. حسب أرقام مدير عام الصندوق العربي فإن 22% من سكان الدول العربية أي 62 مليون نسمة، يبلغ دخلهم اليومي دولاراً واحداً، و145 مليوناً يتراوح دخلهم بين دولارين وخمسة دولارات في اليوم الواحد، والعرب يدخلون الألفية الثالثة وخمس السكان لا يحصلون على مياه نقية، وثلث السكان بلا خدمات صرف صحي، ولا يتوفر لنصفهم السكن الصالح، ويعاني ربع سكان البلاد العربية من الأمية، ويوجد 9 ملايين طفل خارج المدارس الابتدائية، و15 مليون آخرين خارج المدارس الثانوية، و75% من النساء خارج قوة العمل. واختتم الحمد محاضرته بالقول «إننا نعيش عصر التكتلات الدولية، حيث الغلبة العليا للمصالح الاقتصادية، ولا مستقبل للنماذج القطرية الضيقة، وهذا هو المطلوب بالنسبة للنظام العربي، بأن يتم في إطاره ربط المصالح الذاتية لكل دولة عربية، بالمصلحة العربية الكلية، بعيداً عن العاطفة والاعتبارات السياسية الطارئة. الحد من الخسائر د.جورج قرم وزير المالية اللبناني الأسبق في ورقته حول: «واقع النظام العربي الحالي بين العوامل الداخلية والعوامل الخارجية للتشرذم» رأى أن واقع النظام العربي هو أنه نظام «الحد من الخسارات» التي تعاني منها الأمة العربية منذ الانفصال عن السلطة العثمانية، وخاصة منذ حرب الخليج، وذلك عبر امتناع الأنظمة العربية عن القيام بمزيد من الأعمال والمواقف التي من شأنها زيادة الشرخ والتناقض في الوضع العربي العام. الوضع الحالي للنظام العربي في رأي الدكتور قرم، أنه استمرار انعكاس النظام العربي لتناقضات النظام الدولي، مع خطورة إضافية وهي بروز عناصر عربية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتأثر الساحة العربية بما نتج عنها من تفاعلات دولية ضخمة. في عودة للماضي يرى الباحث أنه رغم قوة التيار الوحدوي العربي فإن القوى السياسية العربية لم تتمكن منذ إنهيار السلطة العثمانية من تأمين وحدة الكلمة في النظام الدولي، ومن حماية المجتمعات العربية من الفتن الداخلية لكل قطر ومن التشرذم واختلاف الرأي الحاد أمام مواقف وتصرفات الدول الكبرى المهيمنة على النظام الدولي، وذهبت فلسطين ضحية هذا الواقع العربي. وركز الباحث على أهمية التأمل في ظاهرة الخلافات بين الأقطار والزعامات العربية منذ ولادة الكيانات العربية القطرية الحديثة، ودراسة ما يعود من هذا الميل لعوامل داخلية عديدة منها فقدان الشرعية السياسية المتفق عليها بشكل عميق وثابت في المجتمعات والكيانات العربية، ومنها ما يعود إلى التجاذبات المتناقضة التي يفرضها تطور النظام الدولي، ونحن كعرب غائبون تماماً عن المساهمة في صنع القرارات الدولية وصياغة النظام الدولي، بل وإن القرارات الدولية تنفرض علينا عشوائياً وتنفذ أو توضع جانباً حسب مصالح الدول الكبرى وذلك يزيد من حالة القلق بل الأشمئزاز لدى الرأي العام العربي من تصرف النظام الدولي تجاه المصالح العربية الشرعية، وذلك يولد بدوره أنواعاً مختلفة من حركات الرفض الجذرية للواقع وهي حركات توظف الشعور الديني وتؤججه مما يضعف مكانة المجتمعات العربية في النظام الدولي. الركائز الثلاث حول مستقبل النظام العربي تحدث عدنان أبو عودة: المستشار السياسي السابق لكل من الملك حسين ونجله الملك عبد الله الثاني وقال في محاضرته: «إن إي نظام إقليمي يقوم على ركائز ثلاث هي: المؤسسة والوظيفة والأداء، والنظام الإقليمي العربي ليس استثناء من ذلك، فمؤسسة جامعة الدول العربية قائمة ووظيفتها وطريقة عملها منصوص عليهما في ميثاقها، أما الأداء فهو في الغالب موضع النقد والبحث والحوار وهو في التحليل النهائي المعيار الأساسي للحكم على أهلية النظام والانطباع السائد لدى غالبية العرب مع الأسف هو أن هذا النظام عاجز. طرح المحاضر سؤالين اثنين رأى أن الأجابة عليهما ستحدد طبيعة أزمة النظام العربي، وهما: لماذا لم يتمكن هذا النظام وهو الأقدم بين الأنظمة الإقليمية من أن ينضج ويستقر وينجح في أداء وظيفته؟وهل الواقع العربي على خلفية الواقع العالمي يمتلك من الحوافز والأدوات ما يسمح له بتفعيل النظام الإقليمي العربي؟ ورأى الأستاذ أبو عودة أن إخفاق النظام العربي في تحقيق الأهداف العربية المتصلة بالقضية الفلسطينية تضافر مع عوامل أخرى في العهد الناصري ليعّمم التوتر المقيم في شعوب دول سايكس-بيكو ويجعله توتراً عربياً مقيماً سواء على صعيد النخب في القطر العربي الواحد أو على صعيد الحكومات العربية، إذ صبغ هذا التوتر وحكم إلى حد بعيد مسار العلاقات البينية بين الدول العربية في حالات اليسر والعسر والسراء والضراء على مدى سنوات الحرب الباردة وكان من نتائجه السلبية طغيان البعد السياسي في العلاقات العربية البينية والعلاقات العربية الخارجية على الأبعاد الأمنية والاقتصادية، أي أن الوظيفة السياسية للجامعة العربية بكل توتراتها طغت على الوظائف الأمنية والاقتصادية والثقافية. ورأى الباحث أنه مع طغيان المفهوم الأيديولوجي القومي على مفهوم التعاون الإقليمي في النظام العربي أن شكلت مسألة الوحدة العربية القضية الأساسية التي اختلف النظام العربي حولها. يستنتج عدنان أبو عودة أن جزءاً من المشكلات التي تواجهها الدول العربية هذه الأيام، بما في ذلك شيوع الأرهاب هي من نتاج تلك الحقبة التي لم تشهد فقط تدمير بذور الديمقراطية التي صاحبت بداية فترة الاستقلال التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، بل شهدت أيضاً إعداد المسرح للأصولية الدينية وارتباك سيرورة الحداثة وظهور مشكلة التعامل مع العصر ومعطياته المتجددة وطغيان الخطاب السياسي العاطفي على الخطاب العقلاني. وفي استنتاج هام يرى الباحث أن طبيعة القضايا الأمنية العربية اليوم تشكل عاملاً يقرب بين الدول العربية على خلاف القضايا الأمنية في عهد طغيان المفهوم الأيديولوجي للنظام العربي التي كانت تشكل عاملاً مفرقاً وذلك شاهد على أن الأنعطاف نحو النظام الإقليمي العربي يسير بثبات وإن كانت خطاه بطيئة، مع ملاحظة أن التقارب العربي الناشئ عن القضايا الأمنية إنما يتم بين الحكومات وخارج إطار مفاهيم الحرية والتعددية والديمقراطية ويمكن ملاحظة أن «دولة الملاذ» التي كانت تمنح حق اللجوء السياسي للمعارض - المتآمر في دولة عربية أخرى قد قاربت على الاختفاء. ورأى الباحث أن الحاجة ملحة الآن «للدولة المثال» بدلاً من دولة «الملاذ» عبر تشجيع بلورة دور قيادي لدولة عربية متنورة أو أكثر تشكل من خلال المثال للدول الأخرى في تجسيد مبادئ الديمقراطية وحكم القانون والمبادرة والحوار واحترام خصوصيات الدول القطرية الأخرى. نحن إذن، كما قال أبو عودة، نحتاج لتعظيم بعض الإيجابيات التي نشأت من خلال التجربة والخطأ في العمل العربي من خلال استيعابها العقلاني وتثبيت الحصان أمام العربة بالتخلي عن التعامل مع الوحدة العربية كمثال، بل التعامل معها كسيرورة وبالتأكيد على جعل النظام العربي المهزوز نظاماً إقليمياً ومتماساً. المجتمع المدني وقد خصصت الندوة جلسة كاملة لمناقشة دور مؤسسات الفكر العربي في تطوير العمل العربي المشترك: الجامعة العربية والمجتمع المدني العربي. وقد قدم د. حسن نافعة أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية في كلية الأقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة دراسة علمية حول هذا الموضوع الحيوي الذي سيكون مؤشراً على مدى نجاح محاولات النهوض بأداء الجامعة العربية في عهدها الجديد والذي بدأت فيه ملامح الاهتمام بدور منظمات المجتمع المدني العربي واستدعى ذلك تكليف رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري بهذه المهمة مفوضاً عاماً لشئون المجتمع المدني، على غرار ما هو سائد في الاتحاد الأوروبي. وقال الدكتور نافعة في محاضرته أمام ندوة المنتدى في فندق المريديان في الكويت، إن مجرد اعتبار مؤسسات المجتمع المدني هماً عربياً رسمياً يستحق أن يوكل أمر العناية به إلى احد المفوضين العامين لجامعة الدول العرية يعد نقلة نوعية لا جدال فيها في اتجاهات التفكير المتعلقة بتطوير العمل المشترك، إذ لم يسبق حسب رأي الباحث أن ورد ذلك المصطلح: «المجتمع المدني العربي» في أية وثيقة رسمية صادرة عن أي من أجهزة الجامعة العربية طوال تاريخها الذي يمتد لأكثر من نصف قرن. يرى الباحث أنه لا يوجد بعد تعريف واضح لتعبير: «المجتمع المدني العربي». تعبير غير موجود الأمير الحسن رئيس المنتدى استخدم تعبير: «المجتمع الأهلي العربي» الذي لم يتطور بعد لوضع المجتمع المدني العربي، لكن أي مجتمع مدني فإن قضايا حقوق الإنسان تدخل في صميم مهماته، وتعبير «حقوق الإنسان» لم يرد إطلاقاً في أي مادة من مواد ميثاق جامعة الدول العربية التسع عشرة ولا في الديباجة. وقد نظمت الجامعة مؤتمراً واحداً لحقوق الإنسان في بيروت عام 1968م بضغط من الأمم المتحدة التي كانت قد أعلنت ذلك العام عاماً دولياً لحقوق الإنسان. واللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان التي تشكلت آنذاك تركزت أعمالها على انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني، ولم تعمل في مجال حقوق الإنسان في الدول العربية الأعضاء في الجامعة. يرى المحاضر ضرورة الاستفادة من التجربة الأوروبية الرائدة في هذا المجال، مع الاعتراف المسبق أن تجربتهم ترتبط بتراث وتاريخ مختلف. في النظام الإقليمي الأوروبي تم إبرام إتفاقية أوروبية لحقوق الإنسان تعد من أفضل الاتفاقات الدولية في هذا المجال وتم إنشاء محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للأشراف على تطبيق تلك الاتفاقية. وفي موقع آخر من محاضرته يقول الدكتور حسن نافعة أنه في التعرف على الدور الذي تستطيع أن تلعبه مؤسسات الفكر العربي في دعم مسيرة الجامعة العربية هو ضرورة التمييز بين الدور الفني والتقني لهذه المؤسسات وبين دورها التنويري والريادي في دفع وتطوير العمل العربي المشترك، وفي نهاية الدراسة رأى المحاضر أن ما تفتقر إليه جامعة الدول العربية ليس الأفكار المبتكرة للتطوير وإنما الإرادة السياسية القادرة على التقاط تلك الأفكار وتبنيها وتحويلها إلى آليات عمل فعالة ومؤثرة. وإنشاء مفوضية لشئون المجتمع المدني العربي هو احدى هذه الآليات المطلوبة. والأمر يحتاج، حسب رأي الباحث، إلى عقد مؤتمر عام يدعى إليه ممثلون عن المجتمع المدني العربي بصفة عامة والمؤسسات الفكرية الفاعلة في هذا المجتمع بصفة خاصة لمناقشة هذا الموضوع الحيوي من كافة جوانبه، لإرساء قواعد انطلاقة حقيقية. ضرورة التمييز وحول دور منظمات ومؤسسات الفكر العربي في دعم مسيرة الجامعة العربية ورفدها بالمقترحات والآراء اللازمة لتطوير العمل العربي المشترك قدم د. عدنان السيد حسين الأستاذ في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية ورقة عمل، تحدث فيها عن العلاقة بين جامعة الدول العربية والمنظمات المتخصصة ذات الطابع الحكومي وما فيه من إشكاليات وكذلك عن أدوار المؤسسات والمنظمات الفكرية غير الحكومية وما يحوطها من ملاحظات. دعا الباحث إلى ضرورة التمييز بين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني، إذ أننا مازلنا في إطار مجتمع أهلي على ما فيه من أساس إجتماعي: عشائري وطائفي ومذهبي وعرقي وإقليمي ، والمهمة المنوطة بنا العمل على تطوير حياتنا المدنية ونقلها من الأهلي إلى المدني، وهي عملية بنيوية في قاع المجتمع قبل أن تكون عملية إسقاط فوقي بقرار سياسي. أما تعبير : «المجتمع المدني العالمي» المتداول في التقارير والدراسات الدولية فهو يعني في واقع الأمر المجتمع العالمي غير الحكومي. في الإحصاءات الهامة التي قدمها الباحث جاء أن عدد المنظمات العربية غير الحكومية حتى عام 1999م قد بلغ نحو سبعين ألف منظمة، تعاني من مشكلات ضعف التمويل و محدودية عدد المتطوعين وغياب المتفرغين إضافة إلى محدودية تأثيرها في ميادين التعاون الإقليمي والدولي. على المستوى العالمي إرتفع عدد المنظمات الدولية غير الحكومية من ستة آلاف منظمة عام 1990م إلى 26 ألف منظمة عام 1999 منتشرة في أنحاء العالم، مما يعكس التوسع الدولي في مجال النشاط غير الحكومي. وقد رأى الدكتور حسين أن عدداً لا بأس به من مراكزنا العربية هو مجرد واجهات للدعاية الثقافية والفكرية فمن يملك المال يستطيع إنشاء مثل هذه المراكز وبعض هذه المراكز منعزل أو إنطوائي لا يتفاعل مع المراكز البحثية وفي بلادنا ثمة محدودية واضحة في إطار التبادل الفكري بين مراكز الدراسات والبحوث، إذ لم يتعود صانع القرار العربي الاستناد إلى تقارير المراكز البحثية قبل أخذ القرار، الذي قد يكون مؤثراً في مصير أمة. تفعيل دور المؤسسات وحول دور المؤسسات الفكرية في المساهمة في حل النزاعات العربية العربية رأى الباحث ضرورة أن تنخرط هذه المنظمات الفكرية ـ حكومية وغير حكومية ـ في مهمة إبتداع وسائل معالجة النزاعات داخل الدول العربية كما أن تفعيل دور المؤسسات والمنظمات الفكرية غير الحكومية مرتبط بمهمتين أساسيتين : مشاركة المرأة العربية في العمل العربي ومكافحة الأمية على نطاق واسع. وفي مقترحات تطوير العمل العربي المشترك قال الباحث إنه يقترح أربعة أطر فكرية تتعلق بالإلتزامية، كما أسماها، والتي تستوعب تعدد المدارس والمذاهب الفكرية المختلفة، والمؤسسية التي تقوم على تنمية فكرة الدولة كمؤسسة جامعة وفاعلة من خلال إحترام الخصوصيات الوطنية من غير إنعزال، وتحديد المصالح المشتركة بما فيها المصالح الإقتصادية وإعادة نظر شاملة بميثاق جامعة الدول العربية من خلال إعتماد نظام الأغلبية في التصويت على القرارات بدلاً من نظام الإجماع والإفادة من تقنيات العصر وما عليه من تطور معلوماتي وإتصالي، وتعزيز فكرة التداول السلمي للسلطة بدلاً من فكرة الانقلاب أو إعتماد العنف المسلح، والإطار الثالث هو التجدد الثقافي والحضاري بتحرير الثقافة من عبء السياسات الرسمية والإطار الرابع هو التخطيط الذي أصبح صفة ملازمة للتطور في عصرنا. والتخطيط يحتاج إلى خبرات بشرية وتقنيات متطورة، قائمة على التخصصية والمهارات المكتسبة. الكويت ـ توفيق أبو بكر: