هدد مهجرو قريتى أقرث وكفر برعم من فلسطين عام 48 بالتوجه الى المحكمة الدولية فى لاهاى بهولندا، إذا لم تنصفهم المحكمة العليا الاسرائيلية وتأمر باحترام قرارها الذى أصدرته عام 1951 والذى نص على عودتهم الى قريتيهم. وأعرب عماد قسيس، من لجنة المهجرين، عن رفض الاهالى لاية تعويضات مادية أو أراض بديلة لاراضيهم الكائنة فى موقع القريتين، و قال باسم داهود يعقوب «اننا نريد العودة الى بيوتنا و أرضنا، ويبدو أنه يصعب على القضاة أيضا فهم علاقتنا بالبيت والارض مشيرا الى أنهم سينتظرون ثلاثة أشهر أخرى وهى المهلة التى أعطتها المحكمة للحكومة الاسرائيلية لبلورة مقترحاتها وأذا لم يتم السماح لنا بالعودة الى أرضنا سنتوجه الى المحكمة الدولية فى لاهاي». وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية اعتبرت الخلاف بين المهجرين من أقرث وكفر برعم وبين الحكومة الاسرائيلية نزاعا مدنيا موضوعه مصادرة أراض نازعة عنه الصبغة السياسية الوطنية، المرتبطة بحق العودة للشعب الفلسطينى ، وتخوف حكومة أسرائيل من تشكيل سابقة فى هذا المضمار، الامر الذى نظر اليه بإيجاب من قبل الاهالى والقضائيين ومحامى المهجرين، أفيجدور فيلدمان، الذى أعرب عن إيمانه بأن القضية لن تنتهى بالتعويضات، بل بعودة المهجرين الى قريتيهم.