تلقت قيادات ومرجعيات سياسية وروحية درزية في لبنان تقريرا من داخل فلسطين المحتلة، اكد اتفاق الهيئات الدرزية والاسلامية والمسيحية بجميع مواطنيها العرب الاتجاه الى رفض التجنيد الاجباري في الجيش الاسرائيلي، فيما اكد الدروز ان مواقفهم تجاوزت هذا الرفض للتنبه من محاولات جرهم الى التجنيد عبر اساليب ملتوية مثل التطوع الاختياري. ويلخص التقرير قرارات «المؤتمر الوحدوي ضد التجنيد الاجباري المفروض على ابناء العرب من الطائفة الدرزية في الداخل»، والذي انعقد يوم الجمعة الماضي في بلدة يركا في الجليل، شاركت فيه هيئات وطنية درزية معروفة بمناهضتها للصهيونية واسرائيل بالاضافة الى جميع النواب العرب المعارضين للتجنيد الالزامي، ووفود الاحزاب والحركات الوطنية في الداخل: «حركة المبادرة الدرزية، وميثاق المعروفيين الاحرار، ولجنة مبادرة الدروز بني معروف». وكرر المجتمعون رفضهم الزامية التجنيد بكافة اشكاله: خصوصا في ظل محاولات السلطة الاسرائيلية تشجيع ظاهرة التطوع، واكد رؤساء الهيئات الدرزية المشار اليها: جمال معدي، المحامي سعيد نفاع، وجهاد سعد، رفض كل اشكال التطوع في الجيش الاسرائيلي، انطلاقا من دوافع قومية ووجهوا التحية للرافضين الخدمة: لاسباب ضميرية وفكرية وانسانية مهما اختلفت انتماءاتهم. ويقول الشاعر الدرزي سميح القاسم: الدولة العبرية في مأزق، وهو يتمثل بالمليون عربي المقيمين داخلها، وحسب وثيقة الاستقلال الاسرائيلية، التي اتضح لاحقا انها وثيقة للتصدير الخارجي، هؤلاء العرب متساوون في الحقوق، ولغتهم لغة رسمية الى جانب العبرية والانجليزية، لكن تعريف الدولة لنفسها يتنافى مع هذا الاعلان، فهي تعرف نفسها بانها دولة يهودية ديمقراطية، وبالامس فقط، واثناء شهادته امام لجنة «اور» اضاف ايهود باراك الى التعريف كلمة جديدة، فهو يريدها دولة يهودية صهيونية ديمقراطية. صهيونية، ليست ضد العرب فقط، بل ايضا ضد التيار الديني اليهودي الذي يريدها دولة على السنة والشريعة اليهودية «هالاخا» وهناك تيار يهودي «جماعة ناطوري كارتا» لايعترف بالدولة اصلا، هذا التناقض بين تسمية الدولة وهويتها كما اراد لها مؤسسوها وتلاميذهم، يتناقض مع مفهوم الديمقراطية تناقضا يبدأ منذ الاساس فاذا كانت دولة يهودية فهي بطبيعة الحال تنتقص من حقوق 20 في المئة من مواطنيها، وهم العرب. ويلفت التقرير المشار اليه الى ان دعوة دروز اسرائيل الى رفض الخدمة الاجبارية تزامن مع اعلان قيادة اركان الجيش الاسرائيلي تعيين كميل ابو ركن «وهو درزي» في منصب منسق أنشطة الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وذلك بعد ترقيته من رتبة كولونيل في الجيش الى رتبة جنرال، ليكون بذلك اول ضابط درزي يبلغ هذه الرتبة هناك منذ تطبيق الخدمة العسكرية الالزامية على الاقلية الدرزية في اسرائيل. بيروت ـ وليد زهر الدين: