أكدت سوريا والعراق اهمية تنشيط عمل اللجنة الثلاثية المشتركة الخاصة بالموارد المائية وامكانية تبادل الخبرات فى مجال الدراسات والتصاميم لمشاريع الرى واستصلاح السدود. كما اكد البلدان خلال اجتماع عقد في دمشق أمس بين المهندس طه الاطرش وزير الرى السورى ونظيره العراقى رسول عبد الحسين الذى يزور دمشق حاليا على اهمية التعاون المائى فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة وماتشهده من فترات جفاف ومايترتب عليه من نتائج سواء على صعيد مياه الشرب او الزراعة او الصناعة وغيرها. وقال الاطرش فى تصريح للصحفيين ان كمية المياه المرسلة من تركيا الى سوريا خلال هذا العام بقيت ضمن الحدود المتفق عليها عام 1987 ولكن اقل بحوالى 43 متراً مكعباً بالثانية وان متوسط الموارد للسنة المائية عام 1002/2000 كان 457 متراً مكعباً بالثانية بدلا من 500 متر مكعب بالثانية. وأضاف اننا نفسر هذا الموضوع تفسيرا ايجابيا بأن الظروف المناخية التى تمر بها المنطقة اثرت على كل الدول، معرباعن ثقته بأن تركيا سوف تلتزم بما تم الاتفاق عليه وتستجيب للنداء المشترك الذى سيتم توجيهه من قبلنا ومن قبل العراق للعودة الى المباحثات من جديد لتقسيم مياه نهرى دجلة والفرات وفق ماتقتضيه القوانين الدولية. وكانت مصادر دبلوماسية اشارت منذ عدة ايام الى قيام شركتين بريطانية وايطالية بسحب مبلغ مليار ونصف مليار دولار كانت قد تقدمت به لتمويل سد ليسو على نهر دجلة بعد ان ساورتها المخاوف مما قد تؤول اليه الامور فى حالة وضع المخصصات المائية وفق القوانين الدولية والتى سيتم الاخلال بها من الجانب التركى فى حالة انشاء السد. تجدر الاشارة الى ان احدى الشركات السويدية قد انسحبت ايضا العام الماضى والذى تنكره الحكومة التركية مبدية استعدادها لدفع تعويضات عن اى ضرر لمن يرغب. معروف ان تركيا تضع خطة لاقامة عدد من السدود المائية على نهرى دجلة والفرات بما لايتفق ومصالح الدول المشتركة فى مياه النهرين. أ.ش.أ