كشفت مصادر نقابية ان المحامين الاردنيين يدرسون حاليا مشروع طعن بقرار مجلس الوزراء القاضي بارسال قوات اردنية الى افغانستان لدى محكمة العدل العليا. وقال نقيب المحامين صالح العرموطي ان الطعن يستند الى رؤية النقابة بأن القرار الحكومي مخالف للدستور الذي حدد المهمة الموكلة الى القوات المسلحة في المادة 1772 منه على انها تنحصر في مهمة الدفاع عن الوطن وسلامته. واعتبر العرموطي هذا النص يؤكد عدم جواز ارسال هذه القوات الى افغانستان للمشاركة مع قوات الحلف الامريكي البريطاني في مواجهة الشعب الافغاني المسلم. واوضح نقيب المحامين ان وجود قوات التحالف على الاراضي الافغانية مخالف للقوانين الدولية، مشيرا الى انه لم يصدر عن مجلس الامن اي قرار اضافة الى ان الشعب الافغاني لم يطالب بذلك، الا انه عاد واكد انه لو اصدر مجلس الامن قرارا بهذا الخصوص فبئست المظلة مظلة الامم المتحدة التي اصبحت قاصرة، ومجلس الامن تهيمن عليه واشنطن ولا تلزم اي دولة ذات سيادة بارسال قوات الى افغانستان. ونوه الى ان رفض المحامين والطعن بهذا القرار ينطلق من الخشية على حياة ابناء الوطن افراد القوات المسلحة، مؤكدا بأن الوضع في افغانستان غير مستقر والمنطقة هناك مشتعلة بالفتن الداخلية والحروب، محملا الحكومة الاردنية مسئولية نتائج القرار. وطالب نقيب المحامين الحكومة بالعدول عن قرارها بارسال اي قوات الى افغانستان تحت اي مسمى مؤكدا ان الافغان في غنى عن مساعدتنا لانهم يحتاجون الى من يوقف قتل الابرياء منهم. واشار العرموطي الى انه لايجوز لمسلم ـ وخاصة الاردنيين ـ ان يشارك في «مجازر» ترتكب في حق الشعب الافغاني المسلم ولا يجوز ان يسجل التاريخ ان يقوم اردني بهذه المهمة. ونوه الى ان امريكا تحاول قدر الامكان ابعاد جنودها عن مكامن الخطر ودفع جنيسات اخرى للعب دورها تجنبا لاية خسائر في ارواح جنودها، فالجيش الامريكي يراقب ويخطط ويلقي الاوامر فقط. وقال ان الجيش الاردني الذي هو محل افتخار، يجب الحفاظ عليه وتطويره حفاظا على الاردن من اي تهديد خصوصا بوجود الاحتلال على الجهة الغربية من حدودنا. وكانت شخصيات اردنية ومنذ اعلن عن موافقة الاردن على ارسال القوات الاردنية الى افغانستان قد رفضت اي تبريرات حكومية لتنفيذ القرار، معتبرة ان ارسال قوات عسكرية اردنية الى افغانستان تحت اي مسمى بمثابة زج للقوات المسلحة بأتون حرب يقودها الامريكان ضد الشعب الافغاني المسلم. وفي الوقت الذي انتقدت فيه هذه الشخصيات سرعة استجابة الحكومة لخطط الامم المتحدة لارسال قوات اسلامية الى افغانستان، اعرب وزير الاعلام الاسبق د. هاني الخصاونة عن امله ان لايتورط الاردن بهذه الفتنة من بعيد او قريب، وقال في تصريحات صحفية ننصح في ان ينحصر الدور في تقديم المساعدة الانسانية والعون الاخوي وان لا نورد القوات المسلحة في هذه العاصفة الغبراء التي لايعرف احد ماهيتها وكيف ستنتهي. ونقلت صحيفة السبيل الاردنية عن الخصاونة قوله ان الدستور الاردني في المادة 127 ينص على ما يلي «ينحصر دور الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته مؤكدا ان هذا النص الدستوري امر يكفل للاردن عدم التورط في ساحة لم يدخلها متدخل الا وخرج نادما.