اقتحمت القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية أمس سجن مزار الشريف لانهاء تمرد سجناء حركة طالبان والأفغان العرب، فيما تواصل الطائرات الأمريكية قصف السجن «قلعة جانجي» لليوم الثالث على التوالي. وأكد متحدث باسم تحالف الشمال، الجنرال عطا محمد لوكالة فرانس برس عبر الهاتف ان قوات التحالف استعادت الحصن عند الثالثة فجر أمس (30،22 ت غ الاثنين) وان التمرد في الحصن قد انتهى. لكن اصوات الانفجارات والرمايات كانت تسمع قبل ظهر أمس ولو بوتيرة اقل داخل وحول الحصن كما اعلن الجنرال سيد نور الله من تحالف الشمال الذي قال «ما زال هناك قليل من الارهابيين الطالبان في الحصن». وتم اخراج عدد من جثث جنود التحالف من الحصن منذ الصباح. ويشارك في المعارك لاخراج مقاتلي طالبان من الحصن جنود امريكيون وبريطانيون. ويقاوم الاجانب الذين كانوا اسرى وتمردوا من داخل الحصن منذ 48 ساعة. وكانوا استسلموا في قندوز اخر معقل لطالبان في الشمال قبل ان يجري نقلهم الى الحصن. وقتل منهم حتى الان 300 الى 400 رجل وفق مصادر التحالف. وأفادت الأنباء بأن حوالي ثلاثين من الأسرى هم فقط الناجون بعد مقتل حوالي 400 من رفاقهم. وذكرت الأنباء انهم ما زالوا يقاتلون. وقالت شبكة تلفزيون «سي. ان.ان» الاخبارية الأمريكية ان قوات التحالف الشمالي المعارض تعتزم الانتظار على هؤلاء الأسرى المقاومين حتى تنفد ذخيرتهم. وتدوي اصوات قذائف الهاون التي تثير سحبا سوداء داخل القلعة فيما تسمع صليات الاسلحة الرشاشة حولها. وكانت طائرات امريكية قاذفة من نوع ايه سي 130 قصفت ليلا مواقع المقاتلين الاجانب المتحصنين في القلعة. وقال احد جنود تحالف الشمال حول القلعة ان الطائرات الامريكية اغارت بين ثلاثين واربعين مرة على القلعة خلال الليل. وراى احد القادة الميدانيين حول القلعة القومندان عظيم ان عدد المقاتلين الذين لا يزالون متحصنين في القلعة لا يزيد عن عشرة وهو رقم اقل من الواقع بكثير وفق معظم التقديرات. ويقول تحالف الشمال ان 300 الى 400 من بين المقاتلين الذين يبلغ عددهم قرابة 600 قد قتلوا في هذه المعارك التي يشارك فيها مستشارون امريكيون يتولون تصويب القصف الجوي. ولاحظ مراسل وكالة فرانس برس ان ثلاث سيارات جيب تنقل جنودا بريطانيين وامريكيين وصلت عند الخامسة صباحا فيما لم تبدا الطائرات الامريكية غاراتها اليوم الثلاثاء في اعقاب الغارات الليلية الكثيفة. وتقع القلعة قرب منطقة جبلية وعرة تخضع للجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي يحكم سيطرته على مزار الشريف. الوكالات
