بدأ في العاصمة الباكستانية إسلام أباد مؤتمر اعادة اعمار أفغانستان برعاية برنامج الامم المتحدة للتنمية والبنك الدولي والبنك الاسيوي للتنمية ويجمع خلال ثلاثة ايام حوالي مئتي مشارك ثلثهم من الافغان. وقد افتتح اللقاء بآيات من القرآن تلاها طفل افغاني في التاسعة. وقالت ميكو نيشيميزو نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة جنوب آسيا لدى افتتاحها المؤتمر «تصوروا افغانستان في سلام.. انه الحلم الذي نتقاسمه مع شعب افغانستان» واضافت «آن الاوان لسماع صوتهم. لم نأت الى هنا لنقول لهم كيف يعيدون بناء بلادهم». ودعا الافغان الى «استعادة الوحدة في اطار التنوع مهما كانت ثقافتهم» كما دعت زعماءهم الى التحلي «بالتواضع والتسامح». واكد يوشيهيرو ايواساكي مدير البنك الاسيوي للتنمية لغرب المنطقة ان مؤسسته مستعدة للمشاركة في اعادة الاعمار. وقال ان «دعما دوليا قويا وطويل الامد امر ضروري لاعادة اعمار بلاد نهشتها حرب طوال 23 سنة». لكنه شدد مع ذلك على «الحاجة الملحة لتقديرات مفصلة» قبل تنفيذ خطة شاملة في هذا المجال. في الوقت نفسه قال كبير مسئولي الاتحاد الاوروبي للمعونات ان افغانستان تحتاج الى حكومة حقيقية قبل ان يصبح من الممكن بدء اي جهود لاعادة الاعمار وان التوصل الى حل سياسي راسخ سيأخذ وقتا طويلا. وقال بول نيلسون مفوض التنمية الاوروبي للجنة برلمانية اوروبية للقيام بجهد حقيقي لاعادة الاعمار ... نحتاج الى شكل ما من الحكومة». وتابع «لكنني احذر... ربما لن يكون الامر اكثر سهولة للتوصل بسرعة لحلول سياسية يعتد بها في اطار جهد منظم لاعادة البناء والتنمية» في افغانستان. ومن المتوقع ان يلعب الاتحاد الاوروبي دورا مهما في تمويل جهود الاعمار بافغانستان التي دمرتها الحرب على مدى اكثر من عقدين. ووضعت تقديرات مبدئية لتكلفة جهود الاعمار تشير الى انها ستصل لنحو عشرة مليارات دولار على مدى عشرة اعوام. على صعيد آخر أكد مسئول في وزارة الخارجية الروسية ان روسيا وخمس دول اقليمية حليفة ستبحث الموقف في افغانستان والامن بمنطقة وسط اسيا خلال اجتماع مزمع هذا الاسبوع. وقال الكسندر ياكوفينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ان الاجتماع الذي سيعقد بموسكو غدا سيركز على مواقف مشتركة ازاء الحكومة الافغانية في مرحلة ما بعد الحرب «التي انتقلت الان الى مرحلة عملية». وسيشارك في اجتماع موسكو وزراء خارجية روسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة روسيا البيضاء وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وارمينيا. ووقع الجميع على اتفاقية امنية مشتركة. وقال ياكوفينكو خلال الاجتماعات سيكون هناك تبادل للمعلومات بشان التحالف الدولي ضد الارهاب. سيتم الاتفاق على مزيد من الخطوات، ويعد الاستقرار في افغانستان عنصرا مهما بصفة خاصة لامن الجمهوريات السوفييتية السابقة في اسيا الوسطى.رويترز
