واصل الإسلاميون والليبراليون في الكويت التراشق على خلفية تصريحات أدلى بها عدد من نواب التيار الإسلامي في مجلس الأمة الكويتي لمحطة تلفزيون أمريكية وانتقدوا فيها بشدة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، الأمر الذي رد عليه أمين تنظيم التجمع الوطني الديمقراطي «ليبرالي» بالقول أن هذا الموقف الإسلامي يشوه موقف الكويت تجاه الولايات المتحدة منتقدا بشدة هذه التصريحات وداعيا إلى عزل أجد النواب الإسلاميين د. ناصر الصانع من رئاسة لجنة برلمانية للصداقة الكويتية الأمريكية، وهو ما استدعى ردا قاسيا من الصانع اعتبر فيه أن الصداقة مع الولايات المتحدة لا تعني القبول التام بموافقتها، وإن الانتقاد لا يعني عدم امتنان الكويتيين لمساهمة واشنطن في تحرير بلادهم من الغزو العراقي في عام 1991. وتنظيم ليبرالي آخر ودخل إلى حلبة التراشق هو التيار المنبر الديمقراطي الذييمثله في البرلمان نائبان ويترأسه النائب عبد الله النيباري، الذي حمل من سماهم الأخوان المسلمين مسئولية «أبناء الكويت المحشورين الآن في أفغانستان»، معتبرا ان استمرار تأييدهم لأسامة بن لادن «يفضح فكرهم» الذي وصفه «بالإرهابي». وقال النيباري ان اتهام الإسلاميين للتيار الليبرالي بتحريض الولايات المتحدة ضد القوى الإسلامية في الكويت بأنه «سخيف»، قائلا أن «أمريكا ليست بحاجة إلى ان ننبهها» مضيف أن الإسلاميين والوطنيين والليبراليين لهم موقف من الولايات المتحدة وينتقدونها لمواقفها تجاه العرب وقضايا الأمة العربية والإسلامية. وقال النيباري ان «الأخوان المسلمين خرجوا من أحضان أمريكا وهم ذراعها اليمنى» لكن النائب الإسلامي وليد الطبطبائي «سلفي» تحدى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الدكتور احمد بشارة أن يثبت تورط التيار الإسلامي وتحديدا الجمعيات الخيرية في دعم الإرهاب وأن يقدم دليلا واحدا لأدعائه مشيرا إلى أنه «مازال مستمرا في تحريضه على التيار الإسلامي دون حجج أو براهين». وقال الطبطبائي: «ان بشارة وزمرته يحرضون الولايات المتحدة على التيار الإسلامي في الكويت وعلى السياسة العامة، مضيفا أن ما قاله بشارة عن برنامج 60دقيقة التلفزيوني الأمريكي يمثل اتهاما مفاده أن هناك كويتيين ضد الولايات المتحدة وأنهم لم يقوموا بدورهم المطلوب أتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وخذلوها.واضاف الطبطبائي انه «في الوقت الذي يفترض بهؤلاء أن ينقلوا صورة حسنة عن الكويتيين وألا يتهموا مواطنيهم بدعم الإرهاب مما يسييء إليهم ويعرضهم للإشكالات في الخارج وخصوصا الطلبة منهم، أجد أن التحريض مازال متواصلا». ودعا الطبطبائي الأمريكيين إلى عدم الاستماع إلى هذا الرجل «على حد قوله» وزمرته فهم حاقدون على التيار الإسلامي وغير منصفين، مطالبا أيضا «بعدم الأخذ بكلام الاسلاميين وإنما الأخذ بكلام أناس محايدين، مضيفا أن المطلوب الاستماع عن دورالجمعيات الخيرية والتيار الإسلامي الذي أثبت أنه تيار وطني». الكويت ـ أنور الياسين: