أعلن مصدر عسكري امريكي ان قوات امريكية وكويتية تستعد لاجراء مناورات روتينية في الصحراء في شمال الكويت في اطار سياستهما لردع العراق. وبالتزامن رأى الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) جيمس وولسي ان على الولايات المتحدة استهداف العراق بعد انتهاء حربها على الارهاب في افغانستان. وقال المصدر الأمريكي لوكالة «فرانس برس» ان العسكريين الامريكيين الذين يبلغ عددهم حوالي الفي رجل وصلوا الى الكويت في نهاية الاسبوع الماضي وتوزعوا بين معسكر الدوحة شمال غرب الكويت ومعسكر امريكي يبعد اربعين كيلومترا عن الحدود بين العراق والكويت. واضاف هذا المصدر ردا على سؤال عن مدى قرب هذه القوات من الحدود مع العراق ان الاشارة الى انتشار هؤلاء الجنود على الحدود مع العراق «امر مبالغ فيه». ويتمركز حوالي ثلاثة آلاف عسكري امريكي بشكل متواصل في معسكر الدوحة في اطار اتفاق دفاعي وقع بين الكويت وواشنطن بعد حرب الخليج في فبراير 1991. إلى ذلك قال وولسي في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي» التلفزيونية اعتقد ان الوقت قد حان بشكل صحيح الآن وبعد انتهاء الحرب فى افغانستان للبدء بالتحرك ضد العراق موضحا بالقول لقد وجدنا الاشخاص الذين تحركوا ضدنا وقد تحرك صدام حسين ضدنا في اكثر من مناسبة. وتابع قائلا ارى ان هناك قدرا كبيرا من الادلة على ان صدام ضالع فى انشطة ارهابية ضدنا خلال العقد الاخير متطرقا فى ذلك لمحاولة صدام حاول اغتيال الرئيس الامريكى السابق جورج بوش عام 1993 خلال زيارته لدولة الكويت. واضاف ان خمسة شهود عيان اكدوا وجود معكسرات لتدريب اشخاص غير عراقيين في موقع جنوب بغداد يتم فيه تدريبهم على استخدام السلاح الابيض لخطف طائرات وهو نفس الاسلوب الذى تم به خطف الطائرات التى استخدمت فى هجمات الحادى عشر من سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. من جانبه لم يوافق خبير شئون الشرق الاوسط الامريكى من اصل عربى شلبى تلحمى الذى يعمل في تدريس العلوم السياسية بجامعة مريلاند والذى ظهر فى نفس البرنامج على طرح وولسي. وتطرق تلحمى فى تعزيزه لرأيه الى ان السياسة الامريكية تجاه العراق بحاجة اولا الى التعامل معها بمعزل عن الارهاب متطرقا كذلك الى عدم وجود اي ادلة حتى الان على تورط العراق فى هجمات التى استهدفت نيويورك وواشنطن. وتابع خبير شئون الشرق الاوسط شلبى تلحمى قائلا لا يجب ان تشوش علينا الاعمال الارهابية وتدفعنا للعداوة بل علينا التوحد مع المجتمع الدولي لمجابهة المشاكل بشكل اعمق. وردا على سؤال حول النهاية المتوقعة للعبة ابن لادن والاحتمالات المتشعبة لاعتقاله او اغتياله او هروبه واختفائه قال تلحمي انه لا يعتقد ان اى شيء بخصوص ابن لادن سيشكل فارقا. واوضح رأيه بقوله ان بن لادن ليس بتلك الشعبية المعتقد انه يحوزها في الشرق الاوسط وما هو اخطر منه هى الرسالة التى يبثها والتى تقضى بأن الاشخاص الذين لا يمتلكون وسائل القوة يرغبون فى خلق تغيير وهذه طريقتى التى يمكنها ان تصنع فارقا. والتقط وولسى طرف الحديث عن ابن لادن مكملا بقوله ان رئيس تنظيم القاعدة يجب حبسه ومحاكمته ربما في احد تلك المحاكم العسكرية الجديدة واملى الكبير ان يتم الحكم باعدامه فى اشارة الى سن الرئيس الامريكى مؤخرا مرسوما بتكوين محاكم عسكرية خصيصا لمحاكمة الارهابيين بشكل سري. وقال وولسى انه فى حال اختفاء ابن لادن يمكنه الذهاب الى العراق او الصومال او اى مكان آخر رغم انه سيكون من الصعب جدا وصوله الى اى مكان مشيرا الى ان بن لادن قد يلقى حتفه باحدى القنابل الامريكية التى تعمل بنظام التتبع الحرارى والتى تستخدمها الولايات المتحدة لمهاجمة الكهوف والمخابيء عن طريق رصد اى مصدر يبعث حرارة خاصة للتدفئة فى الشتاء الافغاني القارص في كهوف افغانستان وقد لا يعلم العالم ابدا بمقتله جراء احدى الغارات الكثيرة التي تشنها الطائرات الامريكية دون وجود تقدير دقيق للخسائر وهوية الضحايا الذين غالبا ما يتفحموا. ورد تلحمى على طرح وولسى بقوله ان اختفاء ابن لادن لن يغير القضية وان اشخاصا ما سيظلون يستهدفون الولايات المتحدة سواء قتل ابن لادن ام اعتقل او اختفى. ومضى قائلا اذا قبض على ابن لادن او قتل فسيكون قد خسر الحرب والناس لا تقف عادة خلف الخاسرين.. هذه حقيقة تاريخية. من جانبه أكد السيناتور توم داشيل زعيم الاغلبية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ الامريكى أنه من السابق لاوانه التكهن بان العراق سيكون الهدف التالى فى الحرب ضد الارهاب بعد القضاء على حركة طالبان وتنظيم القاعدة. ونقل راديو صوت امريكا عن داشيل قوله ان الحرب ضد الارهاب ستتجاوز حدود افغانستان وهو ما يتطلب الموازنة بين ذلك ورد فعل الحلفاء العرب وانه يجب الحفاظ على هذا الائتلاف خلال بحث الخطوة التالية وتوخى الحرص الشديد فى الضربة المقبلة.مشيرا الى انه غير متأكد من استعداد بلاده لاتخاذ قرار كهذا فى الوقت الحاضر. وأضاف داشيل أن النجاح العسكرى الذى حققته الولايات المتحدة فى افغانستان زاد من دعم الدول العربية الحليفة للحرب ضد الارهاب حيث شاهدوا رد الفعل الخاص بالشعب الافغانى والدول المجاورة لافغانستان وتشجعوا لبذوغ حالة من الاستقرار فى افغانستان مما يزيد من دعم الدول الحليفة للولايات المتحدة. الوكالات