كشفت ملفات الطعون الانتخابية المقدمة ضد بعض النواب عن وجود أخطاء حسابية مادية وقعت في حساب الأصوات في صالح المرشحين لانتخابات البرلمان التي جرت العام الماضي أدت إلى فوز نواب حاصلون على أصوات تقل عددا عن الأصوات التي حصل عليها المرشحون الذين أعلن رسوبهم واستبعدوا من عضوية البرلمان. وقال مصدر برلماني رفيع المستوى ان اللجنة التشريعية بالبرلمان والتي ستناقش هذه الطعون سوف تجرى ولأول مرة إجراء حصر يدوي بعيدا عن الكمبيوتر أو الآلات الحاسبة لعدد الأصوات لكل مرشح على مقعدي الدائرة المطعون فيها من خلال لجنة خاصة فرعية سيتم تشكيلها من بين نواب البرلمان لإحصاء الأصوات بطريقة يدوية وتقوم بعمليات فرز جديدة للأصوات . وأضاف المصدر أن البرلمان سيطلب بالفعل من وزارة الداخلية المصرية كشوف الإنتخابات في الدوائر المطعون فيها وإحصاء الأصوات التي مازالت محفوظة في مختلف إدارة الإنتخابات بوزارة الداخلية قبل اعلان تحقيق صحة النواب وإتخاذ قرارات نهائية بشأن عضويتهم في البرلمان. وذكر المصدر أن فارق صوت واحد سوف يؤدي إلى إسقاط نائب وإعلان فوز المرشح التالي له مباشرة بعضوية البرلمان دون حاجة إلى إجراء إنتخابات جديدة ونفى المصدر وجود أي إتجاه لمجاملة النواب الحاليين على حساب اعلان الحقيقة وقال ان تقارير محكمة النقض التي تلقاها أو سيتلقاها البرلمان المصري والتي ترد تباعا سوف تكون هي الفيصل فهناك أكثر من 800 طعن إنتخابي مازالت ماثلة أمام محكمة النقض للتحقيق في صحة العضوية وفي الطعون التي تفصل فيها. وأكد المصدر البرلماني رفيع المستوى أن حالات حدوث أخطاء مادية في إحصاء الأصوات لا تستوجب إجراء إنتخابات جديدة من الدوائر التي تقع فيها هذه الأخطاء ولكنها تستوجب فقط وفي هذه الحالة تحديدا اختيار المرشح الفائز بأكبر عدد من الأصوات وإعلان فوزه فورا ودخوله البرلمان وإسقاط عضوية النائب الحاصل على عدد أقل من الأصوات وسيكون ذلك بأغلبية ثلثي أصوات نواب البرلمان طبقا لاحكام المادة 93 من الدستور. وأشار إلى أنه من بين الحالات التي سيتم إحصاء الأصوات يدويا دائرة نجع حمادي التي كشف تقرير محكمة النقض فيها عن حصول عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الشباب في البرلمان السابق على أصوات أكبر من عدد الأصوات للنائب الحالي عن نفس الدائرة وكذلك أحدى دوائر سوهاج وأن كان تقرير محكمة النقض الخاص بعبد الرحيم الغول لم يصل إلى البرلمان بعد وفور تلقيه سوف يحال إلى اللجنة التشريعية مباشرة لممارسة إختصاصها في فحصه وطلب المستندات اللازمة من وزارة الداخلية أما الطعن في دائرة سوهاج الخاص بالنائبين أحمد أبو حجي أحد المتحدثين الأربعة باسم الهيئة البرلمانية للحزب الوطني وزميله أحمد حازم ضابط الشرطة السابق فقد وصل البرلمان بالفعل وتجرى اللجنة التشريعية فحصه تمهيدا لإعلان النتيجة قريبا. وأكد المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية أن حالات وقوع الخطأ في إحصاء الأصوات واردة وليست مستبعدة وهذا ليس خطأ مقصودا أو وقع تحت تأثير ضغوط محددة ولكن هي أخطاء عادية والمهم عدم تعميمها والالتزام بمبدأ الشفافية والإفصاح، وقال انه ليس هناك مجاملة لمن يثبت وقوع الخطأ ضده وأيضا ليس هناك ضغوط من جانب المرشح الذي يطالب بحق سلب منه. القاهرة- مكتب البيان: