غادر الرئيس المصري حسني مبارك طرابلس بعد زيارة سريعة ومفاجئة إلى ليبيا، بحث خلالها والعقيد معمر القذافي الجهود العربية لمحاربة الارهاب وعملية السلام في الشرق الأوسط. فقد صرح صفوت الشريف وزير الاعلام المصري بأن المباحثات التى عقدت بين حسنى مبارك والقذافى استمرت أكثر من ساعة قبل أن ينضم الى الجلسة أعضاء الوفدين. وقال ان مباحثات الزعيمين عكست الرؤية المشتركة ازاء الاحداث الدولية والحرب الدائرة فى أفغانستان حيث أكدا على استمرار التشاور من أجل رؤية عربية موحدة حيال تلك الاحداث وتطوراتها والتعاون والتصدى لكافة حلقات الارهاب وتعقب مرتكبيه على المستوى الدولى لاسيما ان كلا البلدين قد عانى من العمليات الارهابية التى استهدفت ترويع المواطنين من ابناء البلدين. واضاف الشريف انه تم أيضا تبادل وجهات النظر وتقييم الموقف بالنسبة لقضية الشرق الاوسط وأهمية العمل العربى الجماعى من اجل تحقيق سلام حقيقى وعادل كفيل بالحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى الى جانب تحقيق الامن والاستقرار لكافة دول المنطقة. وقال انه تم طرح نتائج الاتصالات واللقاءات التى قام بها الرئيس مبارك مع الرئيس الامريكى جورج بوش ورؤساء الدول الاوروبية حول ضرورة التحرك الفاعل من اجل وقف الاعمال العسكرية التى تمارسها اسرائيل ضد الفلسطينيين الى جانب بحث نتائج لقاءات واجتماعات الرئيس مبارك مع عدد من القادة والزعماء العرب. وقال الشريف ان مباحثات الزعيمين مبارك والقذافى تناولت عددا من القضايا الخاصة بالشأن الافريقى وتقييما للموقف بالنسبة للمبادرة المصرية الليبية الرامية الى تحقيق المصالحة والحفاظ على وحدة التراب الوطنى السودانى. وكان الرئيس مبارك قد وصل الى مطار طرابلس وكان فى استقباله لدى وصوله على سلم الطائرة اللواءان مصطفى الخروبى و الخويلدى الحميدى عضوا القيادة التاريخية للثورة الليبية حيث قام الرئيس باستعراض حرس الشرف وعزفت الموسيقى السلام الوطنى لكل من مصر والجماهيرية كما أطلقت المدفعية 21 طلقة. وعقب ذلك قام الرئيس مبارك بمصافحة كبار مستقبلية من كبار المسئولين الليبيين وكبار قادة القوات المسلحة فى الجماهيرية الليبية. وكان الاخ العقيد معمر القذافى فى استقبال الرئيس مبارك فور وصوله الى مقر الاقامة حيث صحب الرئيس الى مائدة افطار أقيمت على شرف سيادته والوفد المرافق له. وقال وزير الاعلام ان الافطار كان افطار عمل تناول فيه الزعيمان عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأوضح أنه على هامش الاجتماع عقد وزيرالصحة والسكان الدكتور اسماعيل سلام مع نظيره الليبى اجتماعا مشتركا حيث تم الاتفاق على اقامة معرض للدواء المصرى فى شهر يناير 2002 يقام فى كل من طرابلس وبنغازى الى جانب الاتفاق على اختيار 850 طبيبا مصريا للعمل فى المستشفيات الليبية، كما تم الاتفاق على اعلان التوأمة بين كل من مستشفى طرابلس ومعهد ناصر. أ.ش.أ طرابلس ـ سعيد فرحات: