اتهم العراق الولايات المتحدة الأمريكية، بمحاولة اضعاف قدراته النفطية، فيما رحب بالموقف الفرنسي تجاه مسألة الأسلحة البيولوجية في المؤتمر الأخير الذي عقد بجنيف. فقد اتهمت صحيفة «الثورة» العراقية الولايات المتحدة بمحاولة اضعاف قدرة العراق على انتاج وتصدير النفط الخام بهدف تقليص المبالغ المخصصة لتغطية جانب من احتياجاته الانسانية بموجب مذكرة التفاهم. وذكرت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فى افتتاحيتها أمس ان واشنطن تعمد الى تعليق أكبر عدد ممكن من العقود الخاصة بالقطاع النفطى، مشيرة الى تعليق 760 عقدا بقيمة 921 مليون دولار من بين 2153 عقدا بقيمة ستة مليارات و104 ملايين دولار علقها المندوبان الامريكى والبريطانى فى لجنة 661. وأكدت الصحيفة ان العراق تمكن من خلال الاعتماد على امكانياته المحلية فى زيادة انتاج النفط الخام من 792 مليون برميل عام 1996 الى 953 مليون برميل عام 2000 وان هناك جهودا لزيادة الانتاج الى المستويات التى كانت عليها قبل الحصار عام 1990. ومن المقرر أن يناقش مجلس الامن خلال الايام القليلة المقبلة المشروع الامريكى/البريطانى المسمى بالعقوبات الذكية وفى حالة عدم اتفاق أعضاء المجلس على المشروع فيه سيتم تجديد مذكرة التفاهم للمرحلة الحادية عشرة. من جانب آخر رحب العراق بالتصريحات التي أدلى بها الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية والتي انتقد فيها الموقف الأمريكي الذي تم عرضه في جنيف مؤخراً حول الأسلحة البيولوجية واعتبرها ايجابية رغم انها لم تعبر عن الحقيقة التي تعرفها فرنسا من أن العراق خالي من أسلحة الدمار الشامل. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان «هناك اشارة ايجابية بسيطة وردت في تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اشارة محدودة وغير كاملة ولكنها اشارة ايجابية عندما رد المسئول الفرنسي على تصريحات مساعد وزير الخارجية الامريكية جون بولتون غير الدقيقة والتي تضمنت بعض الاكاذيب حول العراق وحول مايسمى باسلحة الدمار الشامل». يذكر ان الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو كان قد انتقد الثلاثاء الماضي الموقف الامريكي الذي تم عرضه في جنيف الاثنين من اجل تعزيز المعاهدة حول الاسلحة البيولوجية، معتبرا انه لا يذهب «في الاتجاه الصحيح». وبخصوص العراق، اعلن المتحدث الفرنسي انه «وعلى الرغم من بعض الغموض» حول السلاح البيولوجي العراقي، فان هذا البلد «لم يعد يمثل في مجال اسلحة الدمار الشامل تهديدا لجيرانه». واضاف صبري ان «هذا التصريح فيه اشارة ايجابية ولكن لسيت كاملة لم يعبر بدقة عن الحقيقة التي تعرفها فرنسا والدول الغربية وهي ان العراق قد انجز متطلبات رفع الحصار الظالم في القرار 687 ومنها ما يخص البرنامج البيولوجي الذي انهاه العراق تماما في عام 1991». واوضح ان الاتهامات الامريكية ضد العراق تأتي في اطار «الحملة الصهيونية التي تديرها اسرائيل والمنتمون لاسرائيل في الولايات المتحدة والغرب عموما والغرض منها التغطية على الارهاب الصهيوني المتعاظم في فلسطين المحتلة». الوكالات