اكد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي ان المحادثات والرسائل التي تمت بينه وبين الرئيس الامريكي جورج بوش، كان هدفها الاساسي خدمة القضية الفلسطينية والاسلام والمسلمين داعيا في الوقت ذاته الى شد الاحزمة حتى تنتهي الضائقة الدولية. وقال الامير عبدالله في كلمة له مع عدد من المسئولين في وزارة الدفاع والاستخبارات السعودية ليلة الاحد ـ الاثنين الماضية ان «الذي دار بيني وبين رئيس الولايات المتحدة الامريكية من مراسلات وأحاديث هو لخدمة القضية الفلسطينية وقبل ذلك خدمة للاسلام والمسلمين .. فأول شيء مطلوب هو العدل ثم العدل .. ولا شيء غير العدل والحق .. فالظلم مهما طغى أيامه قصيرة». وأضاف الامير عبدالله في كلمته التي وزعتها وكالة الانباء السعودية «أود أن أذكركم بما تشنه الصحف الاجنبية هذه الايام من حملة ظالمة عليكم وعلى بلدكم المملكة العربية السعودية .. أعني الصحف التي أنتم تعرفون من الذي وراءها» دون أن يسمها. وأردف ولي العهد «هذه الصحف التي وراءها ما وراءها وأنتم تعرفونها. تنتقد دينكم، تنتقد أعز شيء عندكم .. عقيدتكم ومصحفكم الشريف. ولابد أن يفهموا هم وغيرهم أنكم أقوياء بالله عز وجل ثم بتمسككم بعقيدتكم وإيمانكم وإخلاصكم». وقال الامير عبدالله «هناك شيئان مهمان لا مساومة فيهما أو عليهما ، هما العقيدة والوطن .. ليس فيهما أخذ ولا رد، ويجب أن يعي القريب والبعيد هذا الامر». وأضاف أن «سبب حقد الحاقدين على بلادنا هو كونها تحكم الشريعة المحمدية وأعتقد جازما أنه ليس في العالم دولة تحكم الشريعة المحمدية إلا بلادكم وهذا فخر وعز لكم .. وان شاء الله تعالى نموت ونحيا على هذه العقيدة وعلى تحكيم الشريعة المحمدية». وقال ولي العهد ان الحملة التي شنتها وسائل إعلام غربية ضد السعودية عقب الهجمات في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي تضمنت سبا للاسلام والعرب والمسلمين كافة وأنتم خاصة ولكن هنالك مثل يقول: «تموت الحية وسمها في رأسها». وأضاف «لن يجدوا منكم ولا من الاسلام إلا المحبة والسلام والصداقة بين شعوب العالم .. الاسلام خير وبركة وعز وكرامة» مشددا على أن «الاسلام سينتصر مهما صار ومهما كان». وطالب الامير عبد الله بـ «شد الاحزمة حتى تنتهي هذه الضائقة الدولية» وقال «إننا جزء من العالم نتأثر بما يتأثر به في كافة النواحي ومنها الناحية الاقتصادية التي يتحتم علينا معها شد الاحزمة قليلا حتى تنتهي هذه الضائقة الدولية». وكان الامير عبدالله قال نهاية الشهر الماضي أن ما تتعرض له المملكة من حملة في الاعلام الغربي «ما هو إلا نتاج حق دفين على النهج الاسلامي للمملكة». وأكد أن «الحفاظ على الدين والوطن أمر لا مساومة عليه». وكانت الرياض أعربت مؤخرا عن الاسف لوجود حملة معادية لها في وسائل الاعلام الغربية للتشكيك في موقفها من الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.د.ب.أ