مع اطلالة كل صباح بينما يكون تلاميذ وطلبة المدارس ومدرسوهم فى طريقهم الى مدارسهم يكون المشهد مهيئا لقيام جنود الاحتلال الاسرائيلى والمستعمرين اليهود باعتداءات ضدهم. وتكررت اعتداءات جنود الاحتلال والمستعمرين ضد التلاميذ والمدرسين خلال الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس سياسة مدروسة يطبقها الاحتلال الاسرائيلى، تهدف الى شل الحياة التعليمية فى الأراضى الفلسطينية والقضاء عليها. وبات انتشار حواجز الاحتلال بكثافة على الطرق الرئيسة والفرعية، يشكل خطرا دائما وحقيقيا على الطلبة ومدرسيهم خلال تنقلهم من والى مدارسهم حيث يضطرون الى التنقل عبر الطرق الخارجية الخطرة، لا سيما وان معظم القرى الصغيرة تكاد تخلو من المدارس خاصة المدارس الثانوية، فيضطر الطلبة الى الالتحاق بمدارس خارج قراهم وبلداتهم. وبدأت المخاوف والاضطرابات الشديدة تظهر على وجوه التلاميذ فى أعقاب المجزرة البشعة التى ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلى فى خانيونس فى نهاية الأسبوع الماضى وراح ضحيتها خمسة تلاميذ من عائلة واحدة، حيث انفجرت الألغام الأرضية التى زرعها الاحتلال فى طريقهم أثناء توجههم الى مدرستهم. ويتبادل التلاميذ فى شتى مدارس فلسطين الأحاديث حول هذه المجزرة البشعة بخوف وقلق شديدين، ملمحين لبعضهم أنهم ربما يتعرضون لمثل تلك الحادثة اللاإنسانية أو زملاء لهم فى مدارس أخرى. ويشير تقرير وثق الانتهاكات الاسرائيلية للعملية التعليمية منذ بداية العام الدراسى الحالى الى استشهاد 23 طالبا وطالبة ومعلما واصابة 129 طالبا وطالبة و8 ما بين معلم ومعلمة ومدير وتحويل 4 مدارس الى ثكنات عسكرية وقصف واقتحام 40 مدرسة وتعطيل الدراسة فى 148 مدرسة واعتقال 18 طالبا و11 معلما وهدم أسوار 3 مدارس واغلاق مدرسة. ويضيف التقرير أن استمرار منع التجول وبخاصة على البلدة القديمة فى الخليل وعلى العديد من القرى منذ بداية العام الدراسى الماضى وحتى الأن أدى الى تشريد العديد من طلبة المدارس، موضحا أن جنود الاحتلال لن يتوانوا عن اطلاق مختلف أنواع الرصاص تجاه الطلبة والمعلمين وقصف المدارس بقذائف المدافع والرشاشات الثقيلة وغيرها وتعريض حياة الطلبة والمعلمين للخطر فى كل لحظة سواء أثناء الدوام المدرسى أو خارجه. وأظهر التقرير أن بعض الطلبة تلقوا دروسهم التعليمية فى أول يوم من افتتاح العام الدراسى على قارعة الطريق وتحت الحراب العسكرية الاسرائيلية ومطاردة جنود الاحتلال لهم. أ.ش.أ