قبيل وصول الرئيس ياسر عرفات الى عمان محطته الاخيرة في جولته العربية الخاطفة اكدت السلطة الفلسطينية حصول عرفات على الدعم العربي المطلوب لمواجهة التعنت الاسرائيلي، واكدت انها مازالت متمسكة بمطالبها العادلة الخاصة بالقدس واللاجئين وان العرب لن يكافئوا الدولة العبرية بضمان أمنها من دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم. وكان العاهل السعودي الملك فهد والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحثا مساء الاحد في سبل اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط حسب ما افاد مصدر دبلوماسي فلسطيني. وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ذيب لوكالة «فرانس برس» ان المسئولين بحثا في «تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية وتصرفات الحكومة الاسرائيلية التي تدفع باتجاه ابقاء وتيرة العنف حتى يتسنى لها التهرب من تبعات عملية السلام». وشكر عرفات الملك فهد «للمواقف السعودية المساندة للقضية الفلسطينية والتي كان لها الاثر الايجابي في تحريك الموقف الامريكي من مسألة الدولة الفلسطينية». والتقى عرفات الليلة قبل الماضية ايضا ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وابلغ السفير الفلسطينى لدى الرياض وكالة الانباء الكويتية ان عرفات اطلع الامير عبدالله على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية واستمرار القوات الاسرائبلية في اعتداءاتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. كما تناولت المباحثات اهمية تكثيف السعودية المزيد من الضغط على الولايات المتحدة الامريكية لارغام الحكومة الاسرائيلية على وقف اعتداءاتها ضد الفلسطينيين والعودة لطاولة المفاوضات السلمية لارساء دعائم سلام شامل وعادل في المنطقة. وكان عرفات التقى امس الاول في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك ثم توجه امس الى عمان المحطة الاخيرة في جولته قبل ان يعود الى فلسطين لاستقبال المبعوثين الامريكيين. واوضح الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان مباحثات الرئيس الفلسطينى فى القاهرة والرياض اكدت دعما عربيا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطينى كى ينال حقوقه المشروعة باقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف. واضاف عريقات ان القيادات العربية تركز على وجوب ممارسة الجانب الامريكى ضغوطا على اسرائيل لوقف العدوان ووضع حد للتصعيد العسكرى وحملة المعاناة والحصار حتى يتسنى الانتقال للمفاوضات فى نطاق الية الزامية ووفق جدول زمنى وسقف محدد لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وبخاصة ان الممارسات الهمجية لحكومة اربيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى تؤكد عزمها على احباط المساعى الامريكية والدولية حتى قبل ان تبدأ. واكد نبيل ابوردينه مستشار الرئيس الفلسطينى من جهته ان السلطة الفلسطينية لم تغير من سقف مطالبها لاسرائيل مشيرا الى ان الدول العربية ايضا لن تقدم ضمانات امنية لاسرائيل قبل اعطاء الشعب الفلسطينى حقوقه الكاملة فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ودون تحقيق حل عادل لقضية اللاجئين يستند الى مرجعية قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية .الوكالات
