وسط أنباء عن اتفاق بين باريس ولندن وواشنطن حول مدى وشروط الانتشار البري سمحت طاجيكستان بنشر مقاتلات وجنود فرنسيين على أراضيها في اطار الحملة العسكرية الجارية في أفغانستان فيما يبدأ اليوم جسر الدعم اللوجستي الجوي الألماني، كما غادرت ثلاث سفن حربية يابانية للانضمام إلى الحملة وسط احتجاجات. وأعلن وزير فرنسي أمس الأول في طهران ان الحكومة الطاجيكية اعطت موافقتها المبدئية على تمركز ثماني طائرات ونشر 200 جندي فرنسي من اجل المشاركة في الحملة الجارية في افغانستان. وقال وزير التعاون شارل جوسلان خلال لقاء مع الصحافيين «حصل اتفاق الجمعة الماضي في دوشانبي لتمركز ست طائرات ميراج وطائرتي تموين في مطار قلياب (جنوب) الذي استعمله الامريكيون». واضاف ان هذا الاتفاق «يجب ان يقر بصيغته النهائية ويتعلق ايضا بنشر 200 جندي فرنسي على ارض طاجيكستان لاستعمال وصيانة هذه الطائرات». واوضح ان «الامر يتعلق بالشق الجوي في المشاركة الفرنسية بالحرب ضد الارهاب وبنوع خاص ضد (الارهابي المفترض) اسامة بن لادن وشبكة القاعدة». وقد انهى جوسلان جولة استمرت ثلاثة ايام في اوزبكستان وطاجيكستان وايران. واكد عدم وجود «تعويضات ولا ومساومات» بالنسبة لهذا الاتفاق التي تم التوصل اليه اثر محادثات مع الرئيس امام علي رحمانوف. واشار الى ان الحكومة الطاجيكية ترغب في حصول «تعاون قوي مع فرنسا للاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجال البيئة ومكافحة التصحر والفقر». إلى ذلك ابحرت سفينتان تابعتان للبحرية اليابانية الي المحيط الهندي أمس وسط احتجاجات لتوفير الدعم في مجال الامداد والتموين للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان فيما يمثل اول انتشار عسكري ياباني في منطقة تشهد عمليات حربية منذ الحرب العالمية الثانية. وابحرت السفينتان التابعتان لقوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية من قاعدة يوكوسوكا البحرية الواقعة جنوبي طوكيو مباشرة ومن كوري في جنوب شرق اليابان. وغادرت سفينة اخرى بعد ظهر أمس من ساسيبو الواقعة في جنوب غرب اليابان. واحاط محتجون بسفينة في محاولة رمزية لوقفها وقد رفعوا لافتات كتب عليها «يجب عدم مشاركة قوات الدفاع الذاتي في حروب». كما تبدأ المساهمة الالمانية في عملية «الحرية الدائمة»، وهي الحملة الامريكية ضد قواعد الارهاب في أفغانستان، اليوم بجسر جوي يمتد من ألمانيا إلى تركيا. ولكن طائرات النقل العسكرية الالمانية ستنقل فقط بطاطين وأدوية وربما أغذية للقوات الامريكية، وذلك طبقا لما ذكره ماتياس كيلتش المسئول الصحفي في سلاح الجو الالماني أمس الأول. ولم تتوفر معلومات عما إذا كانت طائرات النقل ستقوم فيما بعد بنقل أسلحة. وكانت الحكومة الالمانية نجت بفارق ضئيل من تصويت بسحب الثقة منها في الاسبوع الماضي بعد أن رفض أنصار السلام في الائتلاف الحاكم التصويت لصالح تقديم أية مساعدات للامريكيين. وسوف يتم تسيير الجسر الجوي بين رامشتاين، وهي قاعدة جوية أمريكية ضخمة في غرب ألمانيا، وقاعدة إنجرليك الجوية في تركيا التي يستخدمها الامريكيون باعتبارهم ضيوفا. وقال كيلتش أن الجسر الجوي سيستمر لمدة شهرين. وستقوم فرق أرضية أمريكية وألمانية بتحميل طائرات النقل الثلاث من طراز ترانزاول الفرنسية الصنع. وتقوم بعد ذلك طائرات أمريكية بنقل صناديق السلع في رحلتها الاخيرة إلى المنطقة الافغانية. ومن جهة أخرى ذكرت مجلة دير شبيجل الالمانية الاخبارية أن هناك اتفاقا بين المانيا وفرنسا وبريطانيا على وضع حدود صارمة على مدى انتشار أي قوات داخل أفغانستان لحماية قوافل المساعدات. وقالت المجلة في تقرير تنشره ان الدول الثلاث ستطلب تفويضا لا لبس فيه من جانب الامم المتحدة بالاضافة إلى موافقة من الدول المجاورة لافغانستان بما فيها الصين وروسيا. وأضافت المجلة أن بنود الاتفاق تمت الموافقة عليها في اجتماع عقد يوم الاربعاء الماضي في لندن وحضره وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج ونظيراه الفرنسي ألان ريشار والبريطاني جيفري هون. ونقلت دير شبيجل عن شاربينج قوله أن «تفويضا من الامم المتحدة هو الشرط المسبق الحاسم للعمل الانساني». وقالت المجلة أن هذا يرجع إلى أن الوزير يريد أن يتجنب احتمال استخدام المهام الانسانية كغطاء لعمليات هجومية. الوكالات