أكد الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني أن حكومته ستبقى هي الشرعية إلى حين قدوم حكومة جديدة وقال ان وفد تحالف الشمال إلى مفاوضات بون سيغادر الاثنين، وانه يزيد عن تمثيل بقية الفصائل الأفغانية التي ستحضر المؤتمر في وقت أعلن مسئول في طالبان بقي في كابول رغبته في المشاركة في المفاوضات والعملية السلمية الجارية، فيما أكد قلب الدين حكمتيار عدم تلقيه الدعوة للمشاركة في مؤتمر بون الذي وصفه بالمؤتمر الأمريكي. وقال الرئيس الافغاني المخلوع البروفيسور رباني أمس ان حكومته هي الحكومة الشرعية لافغانستان حتى يتم اختيار حكومة جديدة للبلاد مضيفا في الوقت ذاته انه ينوي دعوة المجلس الاعلى لزعماء القبائل الافغانية الاعلى «لويا جيرجا» للانعقاد لتقرير مصير مستقبل البلاد. وذكر رباني في حديث عبر الهاتف مع وكالة الانباء الكويتية من العاصمة الافغانية كابول ان الشرعية الدولية والامم المتحدة مازالت تعترف بحكومته حكومة شرعية للبلاد مضيفا انه مازال الرئيس الشرعي لافغانستان. واضاف رباني الذي اقصته ميليشيا حركة طالبان من الحكم في عام 1996 انه ما من شك في انه قد تم انتخابه من قبل مجلس يمثل الشعب الافغاني ولذلك فانه بانتظار قيام حكومة جديدة في افغانستان فانه يتعين اعتبار حكومتي السلطة الشرعية في البلاد. وأوضح رباني قائلا اننا نخطط لعقد اجتماع للمجلس الاعلى لزعماء القبائل الافغانية الاعلى «لويا جيرجا» تشارك فيه مختلف القبائل والجماعات العرقية في البلاد وذلك لتحديد واختبار القيادة المستقبلية للبلاد. وعلى صعيد متصل وردا على سؤال حول مؤتمر بون حول افغانستان الذي تستضيفه المانيا غداً الثلاثاء قال رباني ان المؤتمر يعد خطوة اولى على طريق ارساء السلام والاستقرار في افغانستان الا انه اعرب عن اعتقاده انه من المستحيل تسوية جميع القضايا المتعلقة بافغانستان من خلال خطوة واحدة فقط. وقال رباني في مؤتمر صحافي أمس ان وفد تحالف الشمال إلى بون سيضم احد عشر شخصا كما تم الاتفاق عليه مع الموفد الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي. وأوضح ان الانسة آمنة صفائي ـ افضلي (رئيسة الحركة الاسلامية لنساء افغانستان) ستكون في عداد وفد تحالف الشمال. وقال رباني انه تم الاتفاق مع الابراهيمي على ان يشكل مندوبو تحالف الشمال الاحد عشر اكثرية المندوبين الافغان. وتابع رباني ان «مجلس شورى روما» الذي يمثل انصار الملك السابق ظاهر شاه سيتمثل باربعة مندوبين. كما اوضح ايضا ان «مجلس شورى بيشاور» سيتمثل بثلاثة مندوبين اما «مجلس شورى قبرص» الذي يضم خصوصا شيعة الهزارة فسيتمثل ايضا بثلاثة مندوبين. وختم رباني ان 21 مندوبا افغانيا سيشاركون في مؤتمر بون معربا عن الاسف لعدم تمكين مجالس شورى اضافية في داخل افغانستان من المشاركة. من جهتها اشارت صفائي ـ افضلي في تصريح هاتفي مع فرانس برس في طهران «مع الاسف لطالما تم تجاهل حقوق الافغانيات واثناء حكم طالبان لم يعتبرن افرادا من المجتمع الافغاني يتمتعن بحقوق كاملة». وتقيم صفائي ـ افضلي في مشهد في شمال شرق ايران حيث ترأس الحركة الاسلامية لنساء افغانستان واشارت الى انها «تلقت تفويضا من تحالف الشمال بالمشاركة في المؤتمر» الذي سيفتتح الثلاثاء في بون. واعربت عن ارتياحها لهذا الاختيار. وقالت «انه خبر جيد وآمل ان تسمح تلك البادرة للنساء الافغانيات باستعادة مكانتهن في المجتمع». وقالت «اننا بانتظار الأوامر لنعلم اذا كنا سنتوجه الى المانيا من كابول او من طهران» واضافت ان مرواس خان ابن حاكم هيرات اسماعيل خان سيشارك في الوفد المشارك في مؤتمر الفصائل الافغانية. وصفائي ـ افضلي ناشطة في المعارضة المناهضة لطالبان التي يرأسها الرئيس الافغاني برهان الدين رباني الذي يلقى دعم موسكو ونيو دلهي وطهران. وقالت صفائي ـ افضلي (43 عاما) زوجة قائد سابق للمجاهدين الافغان قتل في هيرات غرب افغانستان اثناء الاحتلال السوفييتي «نعتقد ان النساء يجب ان يشاركن في اتخاذ القرارات السياسية في افغانستان ولعب دور اهم». في غضون ذلك أعرب المساعد السابق لوزير داخلية حركة طالبان حجي ملا خقسر الذي بقي في كابول على الرغم من سيطرة تحالف الشمال المعارض عليها، أمس الأول عن رغبته في المشاركة في عملية السلام، وذلك اثناء مؤتمر صحافي. واضاف «ارغب انا ايضا في المشاركة في عملية السلام هذه». وكان اعلن في 15 نوفمبر انه باق في كابول في حين فر جميع عناصر طالبان الاخرون من العاصمة الافغانية. ومعروف عن حجي ملا خقسر، وهو من قندهار (جنوب شرق)، شغفه بالتدخين وقراءة الروايات ويهوى ان تلتقط له الصور وهو ما حظرته حركة طالبان. وقال المسئول السابق في طالبان ان الهجوم المشترك للامريكيين وتحالف الشمال «اوجد وضعا سياسيا جديدا في افغانستان». واعرب عن تمنياته بالقول «الامر كناية عن فرصة لعملية سلام. فلنتوحد لبناء بلد بسلام». واضاف «لم اغادر كابول على الاطلاق. ورغبت على الدوام في العمل من اجل الشعب الافغاني». وردا على سؤال حول رغبته في التوجه الى بون (المانيا) لحضور مؤتمر حول مستقبل افغانستان الذي سيبدأ الثلاثاء، قال حجي ملا خقسر «اذا ما طلب (الشعب الافغاني) مني الذهاب، فساذهب». واعلن من جهة اخرى انه لا يعرف مكان وجود اسامة بن لادن بالتحديد ولا الملا محمد عمر القائد الاعلى لحركة طالبان، ولكن الرجلين، برأيه، موجودان في قندهار ولا يزالان على اتصال. وفي المقابل أعلن زعيم الحرب الافغاني السابق قلب الدين حكمتيار أمس ل«فرانس برس» «انه لم يتلق دعوة» للمشاركة في مؤتمر بون. وقال حكمتيار في مقابلة مع« فرانس برس» «ان من حدد الجهات المشاركة ليست الامم المتحدة وانما الامريكيون. وعلى كل حال، فان هذا المؤتمر لن يحل المشاكل الافغانية لان الافغان لن يقبلوا على الاطلاق حلا يملى عليهم من الخارج». واضاف هذا الزعيم الباشتوني (الاتنية التي تنتمي اليها حركة طالبان وتشكل الغالبية في افغانستان) «لم اتلق دعوة في حين ان حزبي، الحزب الاسلامي، يتمتع بنفوذ كبير»، مؤكدا ان حركته «هي في كل الاحوال افضل الاحزاب تنظيما في افغانستان». من جهة ثانية، اعتبر حكمتيار، احد القادة السابقين في مقاومة السوفييت ورئيس وزراء افغانستان سابقا، ان «نزاعا اول» سيظهر بسرعة بين الامريكيين وحكومة تحالف الشمال الذي هزمت وحداته حركة طالبان في معظم الاراضي الافغانية. واضاف ان رباني الذي يقود تحالف الشمال «عاد الى كابول لان الروس طلبوا منه ذلك. ولكن الامريكيين لا يريدون عودته». الوكالات